بغداد- وكالات الأنباء
أكد مستشار رئيس الحكومة العراقية سامي العسكري أن الضغوط الدولية لن تثنِ حكومته عن المضي قدمًا في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق كلٍّ من رئيس المخابرات العراقية السابق برزان التكريتي والرئيس السابق لمحكمة الثورة عواد البندر.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن العسكري قوله إن القانون العراقي لا يسمح حتى لرئيس الجمهورية بتخفيف الحكم الصادر بحقِّ المدانين، مشيرًا إلى أن التنفيذ سيكون بعد عطلة عيد الأضحى التي تنتهي السبت المقبل.
من جانبه، أكد عضو الكتلة الصدرية البرلمانية بهاء الدين الأعرجي أن الإعدامَ سيتم يوم الأحد المقبل، بينما أعلن مصدر حكومي عراقي أن التنفيذ كان مقررًا اليوم لكنه تأجَّل نظرًا للضغوط الدولية والعربية التي أثارها إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين خاصةً بعد تسريب الشريط الذي صوَّر الاستفزازات والتجاوزات التي قام بها بعض الحضور؛ حيث هتفوا باسم قيادات شيعية عراقية من بينها الزعيم الشاب مقتدى الصدر.
ويأتي ذلك على الرغم من مطالبة العديد من القوى الدولية، وفي مقدمتها المفوضة العامة لحقوق الإنسان لويز آربور بوقف تنفيذ حكم الإعدام في البندر والتكريتي، والذي تمَّ توقيعه عليهما مع صدام حسين بعد إدانتهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مدينة الدجيل بالعام 1982م فيما عُرف بـ"قضية الدجيل"، وهي القضية التي شهدت انتقادات واسعة بسبب عدم عدالة المحاكمة التي أُجريت للمتهمين فيها.
وبينما يتم الحديث عن إعدام البندر والتكريتي فإن التنديدَ العربي بإعدام صدام حسين لم يتوقف؛ حيث أقامت الهيئة الشعبية السودانية لمناصرة الشعوب وعدد من منظمات المجتمع المدني في السودان مهرجانًا بالخرطوم سمته مهرجان الوفاء للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
كما أعلنت ليبيا اليوم أنها ستُقيم تمثالاً لصدام حسين إلى تمثال عمر المختار، وقال بيان رسمي إن "اللجان الثورية في ليبيا قررت إقامة تمثال لصدام حسين، وهو على منصة المشنقة إلى جانب عمر المختار وهو على منصة المشنقة أيضًا".
وفي سياقٍ آخر، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنور أن الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الحكومة العراقي جواد المالكي اتفقا اليوم الخميس على أن التحقيق في التسجيل غير المصرح به لعملية إعدام صدام حسين هو "الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله".
وأضاف سنو في مؤتمرٍ صحفي بواشنطن أن بوش والمالكي التقيا في مقابلة بالفيديو استمرت 45 دقيقةً، مشيرًا إلى أن بوش لم يتحدث عن خطته لتطوير الإستراتيجية الأمريكية في العراق، لكنه فقط تناقش مع المالكي في كيفية "التقدم إلى الأمام"، وقال سنو إن بوش "يقترب جدًّا" من الانتهاء من خطته بشأن العراق، لكنه قال إنه بوش "لا يزال ينتقي من بين الخيارات"!!
وبينما ينتقي بوش من خياراته، تواصل التدهور الميداني، وكان أبرز ما فيه هو ما أعلنته الشرطة العراقية من مقتل عضو مجلس محافظة كربلاء أكرم الزبيدي مع 3 من مرافقيه بنيران مسلحين أقاموا نقطة تفتيش وهمية على الطريق الواصل بين كربلاء والنجف جنوب العاصمة بغداد، مشيرةً إلى أن الزبيدي لا ينتمي إلى أي حزبٍ سياسي في المنطقة.
كما لقي جندي عراقي مصرعه وأُصيب 4 آخرون في انفجار قنبلة على جانب الطريق مستهدفة نقطة تفتيش للشرطة في بلدة الإسكندرية الواقعة جنوب بغداد.