بغداد- وكالات الأنباء
أكد عزت إبراهيم الدوري- نائب الرئيس العراقي المخلوع الراحل صدام حسين- أن إعدام صدام سيؤدي إلى تزايد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الأجنبية في العراق والجهات المتعاونة معها.
وقال الدوري- في رسالة نُشرت على الإنترنت اليوم الأربعاء 3/1/2007م-: إن "اغتيال صدام حسين من قِبَل الأيدي الآثمة المجرمة للإدارة الأمريكية وحلفائها الإنجليز والصهاينة والفرس الصفويين سيزيد من إصرار حزب البعث وأعضائه والأمة العربية على الجهاد والمقاومة حتى تدمير العدو وتحرير العراق".
ودعا الدوري في رسالته أعضاءَ حزب البعث المنحلّ إلى مواصلة "الجهاد المقدس وتصعيد الجهاد حتى التحرير الشامل لوطننا العزيز" موجِّهًا إياهم إلى استهداف قوات الاحتلال ثم "عملائه وجواسيسه المعروفين"، كما طالب البعثيين بالمحافظة على أمن الشعب العراقي ومصالحه وعدم السماح لما سماه "الإرهاب" بأن يجد مكانًا بين صفوفهم، وناشدهم التعاون مع "كل المجاهدين البواسل.. وطنيين وقوميين وإسلاميين".
وأنهى الدوري رسالته بالتوقيع "المعتز بالله عزت إبراهيم خادم الجهاد والمجاهدين"، وكان الدوري يشغل منصب نائب الرئيس العراقي في النظام البعثي قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في مارس من العام 2003م، ويعتبر من أبرز المطلوبين لدى الولايات المتحدة من المسئولين العراقيين السابقين؛ حيث يحتلُّ المرتبة السادسة في قائمة من 55 مطلوبًا اعتقل الاحتلال الأمريكي- أو قتل- معظمهم.
ويرى البعض أن الدوري هو قائد المقاومة التي تقوم بها عناصر حزب البعث المنحلّ في الفترة الحالية ضد الاحتلال الأجنبي، وقد بايعته عناصر في البعث- في بيان وزَّعه مكتب الحزب في العاصمة الأردنية عمان- رئيسًا للعراق ورئيسًا للقوات المسلَّحة؛ خلفًا لصدام حسين الذي أعدمته السلطات العراقية السبت الماضي أول أيام عيد الأضحى، في خطوةٍ نالت استنكار العديد من الجهات الداخلية والخارجية.
في سياق آخر أعلن جواد المالكي- رئيس الحكومة العراقية- أنه ليس لديه رغبةٌ في تولي منصب رئاسة الحكومة لفترة ثانية، معبرًا عن أمنيته في ترك المنصب قبل نهاية الفترة الحالية.
وقال في تصريحات لجريدة (وول ستريت جورنال) الأمريكية نُشرت أمس إنه "مستحيل" أن يتولى رئاسة الحكومة لفترة جديدة، وتابع: "إنني أتمنَّى لو أنها تنتهي حتى قبل نهاية هذه الفترة.. أريد خدمة شعبي من خارج دائرة المسئولين الكبار، وربما من خلال البرلمان أو من خلال العمل المباشر مع الشعب".
وأعرب المالكي عن ندمه على تولِّي منصب رئيس الحكومة؛ حيث قال: "لم أكن أرغب في تولي هذا المنصب، وافقتُ فقط لأنني اعتقدت أنه سيخدم المصلحة القومية ولن أقبله مرةً أخرى".
وكان المالكي قد تولَّى المنصب بعد رفْض القوى السياسية التجديدَ لرئيس الحكومة الانتقالية السابق الدكتور إبراهيم الجعفري، وما تبع ذلك من الوصول إلى خطة توافقية تقضي بتولي شخص من حزب الدعوة- الذي يقوده الجعفري- رئاسةَ الحكومة، ووقع الاختيار على المالكي لتولي المنصب.
وقد واجه المالكي انتقاداتٍ واسعةً من العراقيين والأمريكيين لعدم قدرته على ضبط الوضع الأمني وانتشار الطائفية في المؤسسات الحكومية في عهده بصورة كبيرة، فيما وجَّه هو انتقاداتٍ إلى الأمريكيين لعدم قدرتهم على وقف العنف في بلاده.
وفي سياق تداعيات العنف المسلَّح أعلنت وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية إحصائيةً لعدد القتلى العراقيين من المدنيين والعسكريين خلال العام 2006م، أظهرت أن العدد قد وصل إلى 13896 شخصًا، بينهم 12 ألف مدني، وهو الرقم الذي يتناقض مع ما قدمته الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية الأخرى التي ذكرت أن القتلى المدنيين في العراق خلال الأشهر الـ10 الأولى من نفس العام قد بلغ 26782 شخصًا.
وقالت الإحصائية التي نَشرت وكالة (رويترز) مفرداتها: إن شهر ديسمبر شهد سقوط أكبر عدد من القتلى المدنيين؛ حيث وصل العدد إلى 1930 شخصًا، فيما كان مارس هو الشهر الذي سقط فيه أكبر عدد من القتلى في صفوف العسكريين ورجال الشرطة؛ حيث بلغ قتلى العسكريين 78 شخصًا وقتلى رجال الشرطة 145 شخصًا.
وقد شهدت الأوضاع الميدانية في العراق تطورات عدة أمس، من بينها إعلان جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل جندي عراقي على يد جندي من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" أثناء ما أسماه بيانٌ لجيش الاحتلال بـ"مشاحنة" وقعت عند موقع أمني في الفلوجة يوم السبت، وأضاف أن جندي مشاة البحرية كان مكلَّفًا بمهام إدارية، مشيرًا إلى أن تحقيقًا جنائيًّا يجري في ملابسات الحادث.
وفي بيان آخر أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل أحد جنوده وإصابة 3 آخرين، بينهم مترجم، عندما انفجرت قنبلة كانت مزروعةً على جانب إحدى الطرق في العاصمة بغداد.
كما أعلنت الشرطة أن مسلَّحين قتلوا عضو مجلس محافظة ديالى علي مجيد صلبوخ وثلاثةً من مساعديه رميًا بالرصاص على بُعد 20 كيلو مترًا شرق بعقوبة.