بدأت الحكومة العراقية في إجراء تحقيقات حول تسجيل الفيديو الخاص بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وجاء موقف الحكومة العراقية بعد احتجاجاتٍ لسنة العراق عن تسجيل عملية الإعدام، حيث تجمَّع آلاف من العرب السنة للتعبير عن غضبهم وحزنهم على الرئيس السابق صدام حسين أمس الثلاثاء، كما كشف مسئول قضائي أنه كاد يوقف عملية الإعدام بسبب هتافات أثارت مشاعر طائفية في بلدٍ بالفعل على شفا حرب أهلية.

 

بينما أكد سامي العسكري القيادي في الائتلاف العراقي الشيعي الموحَّد والذي حضر عملية الإعدام أن هذه الضجة مفتعلة، إلا أن أحد نواب السنة في البرلمان أكد أن اللقطات التي أُذيعت لعملية الإعدام تعد لطمةً لنداءات المالكي بمصالحة وطنية.

 

ولم تقتصر الملابسات التي رافقت عملية الإعدام على تصوير اللحظات الأخيرة فحسب؛ بل إن الصور أظهرت حدوث مشاحنة بين أشخاص حضروا التنفيذ وصدام وقيام أشخاص بتوجيه عبارات مهينة إلى صدام قبل لحظات معدودة من تنفيذ العملية.

 

وقال منقذ الفرعون الفتلاوي مساعد المدعي العام لقضية الدجيل وأحد الذين حضروا عملية الإعدام "حاولت جاهدًا.. وكنت أترجى الحاضرين.. بأن يكفوا عن مثل هذه التجاوزات حتى أنني هددت الحاضرين بالانسحاب إذا لم يكفوا.. لكن الفوضى كانت تعم المكان"، ونفى الفرعون روايات وزير العدل ومستشار رئيس الوزراء الذي قال إن حارسًا هو الذي صوَّر عملية الإعدام، وقال الفرعون إن اثنين من المسئولين كانا يمسكان بكاميرات هواتف محمولة.

 

وأضاف أنه يعرف أحدهما بالاسم وأنه مسئولٌ كبيرٌ بالحكومة، لكنه امتنع عن ذكر اسمه، وقال إنه يعرف الثاني شكلاً وإن كان لا يعرف اسمه، مضيفًا أنه مسئولٌ كبيرٌ أيضًا.

 

وقال إن الجميعَ الذين تم نقلهم إلى مكان تنفيذ العملية "خضعوا إلى تفتيش دقيق من قبل القوات الأمريكية التي منعت أي شخص مهما كان منصبه من اصطحاب أي جهاز هاتف محمول.. حتى تلك التي بدون كاميرا".

 

وأضاف أن الشخصين اللذين قاما بتصوير العملية "خضعا أيضًا للتفتيش، ولا أعرف كيف ومن أين أحضرا هذه الأجهزة التي صورا بها العملية".

 

بينما حمل وزير العدل العراقي بالوكالة خضير الخزاعي الحراس مسئولية تصوير لحظات الإعدام، مؤكدًا أنهم انتهكوا الأوامر التي تقضي بعدم جلب هواتف محمولة وتعهد بإجراء تحقيق على أعلى مستوى من الانضباط.