مقديشو- وكالات أنباء
أتمت قوات المحاكم الإسلامية بالصومال اليوم الإثنين 1/1/2007م انسحابها من مدينة قيسمايو الواقعة جنوب الصومال بعد أن دارت معارك قوية بين قوات المحاكم والقوات التابعة للحكومة الانتقالية والغزاة الإثيوبيين في مدينة جيليب شمال قيسمايو انتهت بسيطرة الإثيوبيين والقوات الحكومية على جيليب.
وفي هذه الأثناء تتقدم القوات الإثيوبية ببطء باتجاه قيسمايو بسبب الألغام التي قامت قوات المحاكم بزراعتها على الطرق المؤدية إلى المدينة التي كانت آخر معاقل المحاكم في الصومال بعد الانسحاب من العاصمة مقديشو ومختلف المناطق التي سيطرت عليها إثر غزو القوات الإثيوبية في الأراضي الصومالية.
وأكدت المحاكم أن انسحابها من تلك المناطق يأتي في إطار التكتيكات القتالية؛ حيث أعلن مسئول المحاكم في قيسمايو شيخ أحمد محمد أصلان أنه "حتى لو تمَّت هزيمة قوات المحاكم فإنها سوف تبدأ ثورة، وسوف تقتل كل صومالي يدعم الحكومة الصومالية المؤقتة وإثيوبيا".
وحاليًا تشهد مدينة قيسمايو حالة من الفوضى بعد انسحاب المحاكم؛ حيث يدور الاقتتال بين بعض العصابات المسلحة التي تقوم بعمليات سلب في المدينة التي تعتبر ثالث أكبر المدن الصومالية والميناء الأكثر أهميةً في البلاد.
وقال شهود عيان إن قوات المحاكم انتقلت إلى منطقة الغابات الكثيفة في اتجاه الحدود الجنوبية مع كينيا التي قررت إغلاقها منعًا لتدفق مزيد من اللاجئين الصوماليين إلى أراضيها؛ مما يجعل قوات المحاكم محاصرةً حاليًا بين الحدود الكينية والمحيط الهندي.
ونقلت وكالات الأنباء عن رئيس الحكومة الانتقالية بالصومال علي محمد جيدي قوله إنه بحث مع سفير واشنطن في كينيا مسألة إغلاق الحدود الصومالية مع كينيا؛ لمنع هروب من وصفهم بـ"الإرهابيين" الذين كانوا موجودين في قيسمايو والذي تعهَّد جيدي بقتلهم أو إلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى الولايات المتحدة التي نشرت بوارجها في المحيط الهندي لتعقب عناصر المحاكم ومن تزعم إنهم مقاتلون أجانب كانوا يقاتلون في صفوف المحاكم.
يأتي ذلك فيما تفاقمت أزمة اللاجئين الصوماليين وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن مصادر من العاملين في منظمات الإغاثة أكدت أن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص معظمهم نساء وأطفال ومسنون يتجهون نحو قيسمايو أو نحو الحدود مع كينيا فرارًا من المواجهات العسكرية الحالية.
وفي ملف آخر بالأزمة وجهت إريتريا اتهامات للسلطات الإثيوبية بتزوير وثائق هوية لتأكيد الاتهامات الإثيوبية لإريتريا بالتورط في الصراع القائم بالصومال؛ حيث تؤكد إريتريا أن إثيوبيا احتجزت وثائق لإريتريين يقيمون في إثيوبيا ونسختها، ثم استخدمتها لدعم مزاعمها بوجود جنود إريتريين من بين قتلى المعارك في الصومال.