بغداد، عواصم- وكالات الأنباء

ارتفع عدد قتلى جنود جيش الاحتلال الأمريكي في العراق إلى 3 آلاف منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس من العام 2003م، وذلك بعد مقتل الجندي داستين دونيكا البالغ من العمر 22 عامًا يوم 28 ديسمبر الماضي، والذي لم يعلن عن مقتله من قبل، إلى جانب جندي آخر لم تُحدَّد هويته، لقي مصرعه في انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق في العاصمة العراقية بغداد يوم السبت الماضي، وبالإضافة إلى ذلك فقد تجاوز عدد مصابي الجنود الأمريكيين 22 ألفًا.

 

ومن المتوقَّع أن يؤدي وصول عدد قتلى الاحتلال الأمريكي لـ3 آلاف إلى تزايد الضغوط الحالية على الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بشأن تحديد موعد لسحب القوات الأمريكية من العراق وإيجاد خطط بديلة لما هو مُتبَع الآن بالعراق.

 

وفي تعليقه على ذلك نقل المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل عن بوش قوله: إنه "يشعر بالحزن" لمقتل الجندي الأمريكي الذي بلغ بموته عدد القتلى 3000، لكنه حذر الأمريكيين الرافضين للحرب من أنه "لا تلوح في الأفق نهاية سريعة" لما سماها "الحرب على الإرهاب".

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الكولونيل مارك باليستيروس: إن الأمريكيين يأسفون "لكل من نفقد"، لكنه نفى أن تكون له أهمية خاصة، بينما تعهَّد معارضو الحرب باستغلال الرقم لتصعيد معارضتهم للحرب على العراق، فيما أشار مراقبون إلى أن الرقم يمثل كارثةً للقوات الأمريكية، إلا أنه لن يؤثر على الاستراتيجيات العسكرية التي تتبعها الإدارة الأمريكية في العراق حاليًا.

 

وكان شهر ديسمبر الماضي هو الأكثر دمويةً بالنسبة لقوات الاحتلال الأمريكية خلال العامَين الماضيين؛ حيث قُتل فيه 111 جنديًّا أمريكيًّا، بينما لقي الآلاف من المواطنين العراقيين مصرعَهم بعدما عجز المسئولون العسكريون الأمريكيون والعراقيون في إنهاء العنف بالعاصمة بغداد، على الرغم من الخطة الأمنية التي أعلنوها للسيطرة على الوضع الأمني في العاصمة، والتي شارك فيها ما يزيد على الـ40 جنديًّا أمريكيًّا وعراقيًّا.

 

وعلى الرغم من الخسائر العسكرية والسياسية الأمريكية في العراق وتزايد الضغوط الداخلية على الرئيس الأمريكي لإجراء تغييرات في الاستراتيجية الأمريكية بالعراق إلا أن بوش لم يقم بأية تغييرات كافية في الخطط المتبعة بالعراق؛ حيث لا يزال العنف على وتيرته مما وضع البلاد على حافة الحرب الأهلية التي يؤكد كثيرٌ من المحللين والمراقبين العسكريين والمواطنين العراقيين أن العراق قد دخلتها بالفعل.

 

ويأتي الإعلان عن هذا الرقم فيما كان الرئيس الأمريكي يلقي كلمةً له بمناسبة العام الميلادي الجديد، قال فيها إن الأمريكيين سيظلون في العام الجديد يقاتلون مَن زَعَم أنهم "أعداء الحرية" إلى جانب ضمان الأمن الأمريكي والسير في طريق بناء ما زَعَم أنه "عراق حر وموحَّد"!!

 

وفي السياق الميداني العراقي تواصل العنفُ مع مطلع العام الميلادي الجديد 2007 وسط توقعات بارتفاعه بصورة كبيرة بعد إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وفي واحدة من العمليات لقي 3 جنود عراقيين مصرعهم وأصيب 2 آخران عندما هاجم مسلحون يستقلون عدة سيارات حاجزًا للجيش العراقي في الحويجة غرب كركوك، كما قُتل شخص وأصيب 6 آخرون في انفجار سيارة ملغومة بحي الحرية شمال غرب العاصمة، وأيضًا لقي شخص وأصيب 5 آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة في حي الشواكة وسط بغداد.

 

وفيما يتعلق بإعدام صدام حسين تواصلت المظاهرات المنددة بإعدامه في الداخل والخارج، كما استمر تدفق أفواج المعزين على ديار عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها صدام في قرية العوجة بتكريت شمال العراق لتقديم العزاء في صدام الذي دُفن جثمانه في قاعة المناسبات الدينية بمسجد العوجة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن مؤيد الهزاع أحد أبناء عمومة صدام قوله إن عشيرته تريد تحويل المكان إلى مدرسة دينية ومكتبة تكريمًا لصدام، على الرغم من سابق إعلان عشيرة صدام أنها لن تجعل من قبره مكانًا مميزًا؛ منعًا لتحوله إلى مزار من جانب أنصاره البعثيين، ويشار في هذا السياق إلى أن صدام حسين كان قارئًا من الطراز الأول، وكتب العديد من القصص والقصائد الشعرية.