عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلن علي الندا شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أن صدام دُفن قبل فجر يوم الأحد في قرية العوجة مسقط رأسه قرب تكريت في شمال العراق.

 

وقال الندا للصحفيين إنه تم دفن الرئيس العراقي المخلوع في قطعة أرض للعائلة صباح اليوم بعد أقل من 24 ساعة من تنفيذ حكم الإعدام في صدام شنقًا بعد إدانته بارتكاب جرائم إبادة في مدينة الدجيل الشيعية خلال فترة حكمه.

 

وأكد مصدر حكومي أن وجهاء العشائر في تكريت التي تقع على نهر دجلة على بعد 175 كيلومترًا شمالي بغداد تسلموا جثمان صدام حسين يوم السبت، بعد نقله إلى هناك بطائرة عسكرية أمريكية.

 

وقال مسئولون حكوميون إن قبر صدام قد يكون سريًّا وغير مميز بعلامة؛ خوفًا من أن يصير مزارًا لأنصاره من البعثيين، إلا أن نجلي صدام عدي وقصي اللذين قتلتهما قوات الاحتلال الأمريكية عام 2003م يدفنان قرب قبر صدام في العوجة أيضًا.

 

وعرضت محطات التلفزيون العربية لقطات لإعدام صدام وهو ينطق الشهادتين قبل إعدامه، وكان آخر ما قاله قبل نطق الشهادتين "مشنقة العار"، وقال شهود إن صدام بدا هادئًا ومتماسكًا لدى وقوفه على منصة الإعدام.

 

وتواصلت ردود الأفعال العربية إزاء إعدام صدام حسين؛ حيث أعربت وزارة الخارجية المصرية عن الأسف لقيام السلطات في العراق بالمضي قُدمًا في تنفيذ الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق، وأن يكون ذلك في أول أيام عيد الأضحى.

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن علاء الحديدي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله: "نأمل ألا يؤدي تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق إلى مزيدٍ من التدهور في الأوضاع"، بينما قالت حكومة الأردن إنها تأمل في ألا يكون لتنفيذ حكم الإعدام أي "عواقب سلبية".

 

وفي أفغانستان قال القيادي الكبير بحركة طالبان ووزير الدفاع السابق الملا عبيد الله أخوند إن إعدام صدام سيوحد المسلمين ضد الولايات المتحدة، فيما قال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية حماس إن "إعدام الرئيس صدام حسين دليل على سياسة أمريكا الإجرامية والإرهابية وحربها على كل قوى المقاومة في العالم".

 

وفي الكويت رحب جاسم محمد الخرافي رئيس البرلمان بإعدام صدام قائلاً: إنه جعل الكويت في عيدين، أما في إيران فقال حميد رضا آصفي نائب وزير الخارجية إن إعدام الرجل الذي قاد العراق في حرب باهظة التكلفة ضد الجمهوية الإسلامية في الثمانينيات نصر للعراقيين.

 

يأتي هذا فيما أدان الاتحاد الأوروبي إعدام صدام حسين؛ حيث قال وزير خارجية فنلندا أركي تيوميويا لتلفزيون (واي.إل.آي): "الاتحاد الأوروبي له موقف ثابت ضد استخدام عقوبة الإعدام، وما كان ينبغي أن تستخدم في هذه الحالة أيضًا رغم أنه لا يوجد شك في أن صدام مذنب بارتكاب جرائم خطيرة للغاية ضد الانسانية".

 

ونقلت وكالة رويترز عن لوي ميشيل عضو المفوضية الأوروبية قوله إنه يعتقد أن عقوبة الإعدام تتعارض مع الديمقراطية التي يحاول قادة العراق بناءها، مضيفًا: "لا يحارب المرء الهمجية بأعمال اعتبرها همجية.. عقوبة الإعدام لا تتفق مع الديمقراطية".

 

كما قالت بنيتا-فيريرو فالدنر مسئولة العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية "بينما يعارض الاتحاد الأوروبي الإعدام كمسألة مبدأ فإن محاكمة صدام ومعاقبته تعني أن أولئك الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية لا يمكنهم الفرار من العدالة".