بغداد – وكالات الأنباء - إخوان أون لاين
أعلنت السلطات العراقية اليوم السبت 30/12/2006م أنها نفذت حكم الإعدام شنقًا في الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في السادسة من صباح اليوم بتوقيت بغداد (الثالثة بالتوقيت الدولي) بعد اتهامه بارتكاب جرائم إبادة في قضية الدجيل، وسط تضارب الأنباء حول إعدام كل من رئيس المخابرات في النظام المخلوع برزان التكريتي والقاضي السابق عواد البندر.
فقد ذكر بيان رسمي أن حكم الإعدام تم تنفيذه أولاً في صدام حسين ثم في أخيه غير الشقيق برزان التكريتي ثم في القاضي عواد البندر، إلا أن وكالة (رويترز) نقلت عن المستشار الأمني لرئيس الحكومة العراقية موفق الربيعي وعدد من المسئولين العراقيين الآخرين نفى أن يكون حكم الإعدام قد نُفذ في الكريتي والبندر، مشيرين إلى أنه تم تأجيل التنفيذ إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن وكيل وزارة الخارجية العراقية وليد عباوي تأكيده نبأ إعدام صدام.
كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مستشارة رئيس الحكومة للشئون الخارجية مريم الريس تأكيدها أن أحكام الإعدام تم تنفيذها بحضور ممثلٍ لرئيس الحكومة جواد المالكي والقاضيين منقذ آل فرعون ومنير حداد، وعدد قليل من الصحفيين، مشيرة إلى أنه تم تصوير عملية الإعدام وستتم بثها قريبًا، وأنه لم يحضر الإعدام أي من أسر من تم تنفيذ الحكم فيهم.
وفي وصف لعملية الإعدام، قال مسئول عراقي بارز لوكالة رويترز إن صدام بدا هادئًا ولم يهتز؛ حيث كان وجهه مكشوفًا لحظة عملية الإعدام والتي لم يتم الكشف عن مكان تنفيذها، إلا أن الأنباء أشارت إلى أنها نُفِّذَتْ في المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، وهي المنطقة الأكثر تحصينًا حيث تضم مختلف مقرات المصالح الأجنبية والحكومية.
بينما قال الربيعي للتليفزيون العراقي الرسمي إن صدام بدا "رجلاً منكسرًا"، وقال آخرون ممن شاهدوا عملية الإعدام إن صدام ردد الشهادتين قبل أن يقتاده عددٌ من رجال الشرطة إلى منصة الإعدام.
وشهدت بغداد مظاهر فرحة كبيرة بعد إذاعة نبأ إعدام صدام، فيما أغلقت السلطات العراقية مدينة تكريت مسقط رأس صدام لمدة 4 أيام تحسبًا لأية أعمال انتقامية.
وفي ردود الأفعال دعا رئيس الحكومة العراقي جواد المالكي البعثيين السنة من أتباع صدام حسين إلى إعادة النظر في سياساتهم والانضمام للعملية السياسية بعد اعدام صدام، وقال في بيان له إن "الباب ما زال مفتوحًا أمام أي أحد يده غير ملطخة بدم الأبرياء للمساعدة في إعادة إعمار العراق من أجل كل العراقيين".
وأكد المتحدث باسم الحزب الإسلامي سليم الجبوري أن "توقيت الإعدام والطريقة المفاجئة التي نُفذ بها قد تثير غضب الناس"، بينما أعلن مصدر قريب من أسرة صدام أن رغد ابنة الرئيس المخلوع المقيمة في الأردن "ستطلب دفن جثمانه في اليمن مؤقتًا إلى أن يتحرر العراق ويمكن أن يعاد دفنه في العراق".
وكان مسئول عراقي قد أكد أن أسرة صدام يمكن أن تتسلم جثمانه، مشيرًا إلى أنه من الممكن أيضًا إرساله إلى تكريت مسقط رأس صدام.
دوليًّا، أعلنت بريطانيا أن صدام نال جزاءه، لكنها أنها جددت تأكيدها لرفض عقوبة الإعدام، فيما قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في بيان من مزرعته بتكساس إن ما سماه "تطبيق العدالة على صدام حسين" لن ينهي العنف في العراق ولكنه اعتبره "حدثًا بارزًا مهمًا على طريق العراق" في طريقه لأن يكون ما زعم إنه "دولة ديمقراطية تستطيع أن تحكم وتبقى وتدافع عن نفسها"، بينما استنكر الفاتيكان إعدام صدام وقال إنه "حدث مأساوي ينثر بذور عنف جديد في العراق".
عربيًّا، أعلنت ليبيا الحداد ثلاثة أيام بعد الإعلان عن إعدام صدام حسين وذكرت المصادر الرسمية أن الجماهيرية تعتبر صدام "أسير حرب".
وفي أولى التحركات الميدانية بعد الإعلان عن إعدام صدام أعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن سيارة ملغومة انفجرت في مدينة الكوفة الشيعية بجنوب العراق مما أدى إلى مقتل 30 شخصًا.