إعداد: حسين التلاوي
فرضت التساؤلات حول إمكانية عقد مفاوضات بين سوريا والكيان الصهيوني نفسها على عناوين الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس 28/12/2006م، إلى جانب الحرب الدائرة في الصومال بعد الغزو الإثيوبي وانسحاب قوات المحاكم الإسلامية من العاصمة مقديشو، ونبأ نقل مصر الأسلحة إلى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وعدد من الملفات الأخرى المتعلقة بالقضايا الإسلامية.
![]() |
|
إيهود أوامرت |
بخصوص المفاوضات بين سوريا والكيان الصهيوني قالت (هاآرتس) في افتتاحيتها إن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت قد ينجح في تحقيق السلام مع سوريا إذا ما وضع ذلك على قائمة أجندته السياسية، إلا أن الجريدة أشارت إلى وجود تقديرات مختلفة في الكيان حول النوايا التي أعلنها المسئولون السوريون في التفاوض، فتقول إن هناك تقديراتٍ للمخابرات العسكرية تقول إن نوايا الرئيس السوري بشار الأسد في السلام حقيقيةٌ وقويةٌ، وذلك في مقابل تقديرات جهاز الموساد التي تقول إن الأسد ليس جادًّا في السلام، وهو ما دفع الجريدة إلى القول بأن توجه الكيان الصهيوني نحو العروض السورية يتوقف على قدرة أولمرت على تحديد أي تقدير أكثر دقةً.
أما الـ(جيروزاليم بوست) فقد أشارت إلى أن الولايات المتحدة لن تمانع في إجراء الكيان الصهيوني أية اتصالات سياسية مع سوريا إذا ما قرَّر الصهاينة الاستماع إلى المبادرات التي يطلقها الرئيس السوري بشار الأسد لإبرام تسوية سياسية مع الصهاينة، وذكرت الجريدة أن أولمرت في البداية قلَّل من أهمية تصريحات الأسد، إلا أنه فيما بعد قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الأسد جادًّا في عروضه تلك أم لا، كما قال رئيس قسم البحوث الدبلوماسية بالخارجية نيمرود باراك إن رغبة الأسد في الدخول في مفاوضات ترجع إلى رغبته في رفع الحصار الدولي المفروض عليه، وهو ما اعتبرته الجريدة تغيرًا نسبيًّا في طريقة تعامل الصهاينة مع العروض السورية.
وفي الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ورَدَ تقريرٌ حول الرؤية الأمريكية لعلاقاتها الحالية مع سوريا، فتقول الجريدة إن العلاقات السورية القوية مع إيران تمثل مصدرَ قلقٍ للأمريكيين؛ لأنه في الوقت الذي تقوم الولايات المتحدة فيه بمحاولة عزل سوريا دوليا فإن إيران تقوم بالمزيد من الخطوات باتجاه سوريا على كل المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وتقول الجريدة إن سوريا سوف تطرح سيارةً محليةَ الصنع، لكنها أشارت إلى أن بعض أجزاء تلك السيارة تم تصنيعُها في إيران، بالإضافة إلى أنها سوف تحمل اسمًا إيرانيًّا، لكنَّ الجريدة لم توضح طبيعة هذا الاسم.
كذلك تقول الجريدة إن العلاقات بين البلدين تمتد إلى الجوانب الدينية؛ حيث تستقبل سوريا 500 ألف سائح إيراني سنويًّا يقومون بزيارة الأضرحة الشيعية في سوريا، مشيرةً إلى أن الجهات الإيرانية المختلفة أنفقت ملايين الدولارات على تطوير الأماكن الشيعية المقدسة، وهو ما يُعتبر- مع العديد من الروافد الأخرى- مصدرَ دعمٍ للاقتصاد السوري؛ مما يفسد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والتي تهدف إلى وضع سوريا في موقف الضعيف؛ بما يؤدي إلى أن تستجيب لأية ضغوط أمريكية، لكن الدعم الإيراني يسهم في تقوية الموقف السوري، وبالتالي إضعاف مفعول العقوبات الأمريكية.
تسليح السلطة
الصحف الصهيونية بالطبع أبرَزت النبأ، فقد أشارت (هاآرتس) إلى أن مصر قدمت ألفَي مسدس من طراز "إيه كي 47" إلى جانب مليونَي رصاصة من الذخيرة للأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية، من خلال معبر كرم أبو سالم الواقع بين مصر وقطاع غزة والكيان الصهي
