مقديشو- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

دخلت طلائع قوات الغزو الإثيوبية اليوم الخميس 28/12/2006م بعضَ الأحياء في شمال العاصمة الصومالية مقديشو بعد ساعاتٍ من إعلان المحاكم الإسلامية انسحابَها من المدينة وإعلان مصادر في البرلمان الصومالي الانتقالي أن الحكومةَ الانتقاليةَ بالصومال قد سيطرت على مقديشو.

 

وتأتي الأنباءُ عن دخول القوات الإثيوبية لمقديشو تأكيدًا لتصريحات رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد، التي قال فيها إن إثيوبيا سوف تقتحم مقديشو، على الرغم من نفي القيادات السياسية الإثيوبية تخطيطَهم لدخول العاصمة؛ حيث أكد شيخ أحمد أن الإثيوبيين يعدُّون لدخول مقديشو منذ عامين.

 

إلى ذلك أعلن المتحدث باسم الحكومة الانتقالية في الصومال عبد الرحمن ديناري أن الحكومة أعلنَت حالةَ الطوارئ في البلاد، مشيرًا إلى أن الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف ورئيس الحكومة الانتقالية علي محمد جيدي سوف يصلان إلى مقديشو في أسرع وقت، لكنه أشار إلى أنهما لا يزالان في مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الانتقالية مقرًّا لها.

 

فيما نقلت وكالة (رويترز) عن العضو في البرلمان الصومالي الانتقالي محمد جامع فوروه قوله إن الحكومة الانتقالية قد سيطرت على مقديشو، إلا أن الحكومة الانتقالية لم تُصدِرْ أية تصريحات تؤكد ما أعلنه فوروه، الذي قال: "لقد استولت الحكومة على مقديشو.. نحن الآن نسيطر على الأمور، ولن تكون هناك مشاكل، وكل شيء سيكون على ما يرام".

 

يأتي ذلك بعدما أعلن شيخ شريف شيخ أحمد أن قيادات وقوات المحاكم قد غادَرَت العاصمة مقديشو اليوم في إطار تغييرات في تكتيكات القتال ضد قوات الغزو الإثيوبية، نافيًا أن يكون ذلك انسحابًا من أمام الغزاة؛ حيث أكد أن الانسحاب من العاصمة يأتي أيضًا لمنع حدوث "حمَّام دم" في مقديشو، حال وقوع مواجهات بين قوات الغزو وقوات المحاكم.

 

وتشير الأنباء إلى أن قوات المحاكم انسحبت باتجاه مدينة قيسمايو الاستراتيجية الواقعة في الجنوب الصومالي، والتي تُعتبر الميناء الرئيسي في الصومال، إلا أن إثيوبيا أعلنت أن جيشَها سوف يقوم بمطاردة عناصر المحاكم في مختلف المناطق الصومالية.

 

وتلقَى الاعتداءاتُ الإثيوبية على الصومال دعمًا من الولايات المتحدة التي تتلاقَى خططُها مع خطط إثيوبيا في ضرب المحاكم الإسلامية لتحقيق العديد من المكاسب الاستراتيجية في القرن الأفريقي.