الخرطوم، عواصم- وكالات الأنباء

أعلن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن بلاده وافقت على نشر القوات الدولية في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد ضمن مفهوم القوة "المختلطة"، نافيًا أن يكون السودان يتحدث عن أية قوة "مشتركة" للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن عبد الحليم قوله إنه يجب على الأمم المتحدة أن تموِّل قوات الاتحاد الأفريقي، وأن تقدم دعمًا، مثل: مهندسين وأفراد للاتصالات والنقل والتموين، مضيفًا أن فكرة إرسال 20 ألف جندي أجنبي "قد أُسقطت، وأن حجم القوة يجري إعادة تقييمه"، وذكر أن الخرطوم "لا ترى حاجةً لآلافٍ من القوات الإضافية؛ لأن جيشها وجنود الاتحاد الأفريقي الـ7 آلاف يوفرون حمايةً كافيةً في دارفور".

 

يأتي ذلك على عكس ما صرَّح به الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بقبول السودان قوةً مختلطةً من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور، مشيرًا إلى أنه تلقَّى رسالةً من الرئيس السوداني عمر البشير يعلن فيها موافقةَ بلادِهِ على اقتراح الأمم المتحدة بنشر قوات دولية على 3 مراحل لدعم قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم حاليًا، وتتضمن المرحلة الأخيرة من الخطة نَشْرَ 22 ألف و500 جندي دولي.

 

وقال عنان: "قَبِل الرئيس الخطة ذات المراحل الثلاث كحزمة، وسيتعيَّن علينا أن نمضِيَ قدمًا وننفذها ونحثّ خطاها وحتى من تساورهم بعض الشكوك، وأن نختبرها ونمضي قدمًا بسرعة في تنفيذها"، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل اختبارًا لمدى جدِّيَّة الحكومة السودانية أمام المجتمع الدولي، كما أعرب عن أمنياته بـ"عدم حدوث إحباطات هذه المرة".

 

في الوضع الميداني قالت الأمم المتحدة إن طلائع القوات التابعة لها، والمكوَّنة من خبراء عسكريين ومهندسين وفنيين، وصلت إلى السودان لدعم قوات الاتحاد الأفريقي في مهمة حفظ السلام في الإقليم، وأشار ناطق باسم قوات الاتحاد الأفريقي نور الدين مازني إلى أن ذلك الانتشار يأتي في إطار المرحلة الأولى من الخطة التي تشمل 3 مراحل، يتم خلالها تقديم الدعم اللوجستي من الأمم المتحدة إلى القوات الأفريقية والحكومة السودانية.

 

وكان القرار الدولي 1706 قد دعا إلى نشْرِ قواتٍ دوليةٍ في الإقليم، إلا أنه اشترط موافقة الحكومة السودانية التي رفضت الموافقة ولكنها قدمت اقتراحًا بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم، على أن تعمل تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، وتؤكد إحصاءات الأمم المتحدة أن الصراع المستمر منذ 4 سنوات في إقليم دارفور قد أسفر عن مقتل حوالي 200 ألف شخص وتشريد ما يزيد على المليونين.