مقديشو- وكالات الأنباء، مراسل (إخوان أون لاين)

أعلنت الولايات المتحدة دعمَها الغزوَ الذي تقوم به القوات الإثيوبية للأراضي الصومالية، مانحةً إياه الشرعية؛ لدعوى أنه يأتي وفق طلب من الحكومة المؤقتة في الصومال، فقد زعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جونزالو جاليجوس أن الاعتداءات العسكرية الإثيوبية تأتي "بناءً على طلب الحكومة الصومالية المؤقتة التي تحظى بالدعم الدولي ضد النفوذ المتصاعد لقوات المحاكم الإسلامية".

 

ويُشار في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة تدعم التدخل الإثيوبي في الصومال لضرب المحاكم الإسلامية في إطار الاستراتيجية الأمريكية للقضاء على التيار الإسلامي في مختلف أنحاء العالم، كما يُذكر في هذا السياق أن الحكومة المؤقتة تتكوَّن في غالبيتها من أمراء الحرب السابقين في الصومال، وعلى رأسهم رئيس الحكومة علي محمد جيدي.

 

إلى ذلك فشل مجلس الأمن الدولي في جلسته التي عُقدت أمس الثلاثاء 26/12/2006م في المطالبة بإنهاء القتال الدائر منذ أكثر من أسبوع في الصومال؛ حيث طالبت قطر (رئيسة المجلس للشهر الحالي وممثلة المجموعة العربية فيه) بضرورة أن ينصَّ أي بيان يصدر عن المجلس على انسحاب فوري للقوات الإثيوبية والأجنبية من الصومال، فيما طالبت بريطانيا والولايات المتحدة بإصدار بيان يدعو إلى انسحاب القوات "غير المرخص لها"، وهو ما يعني استثناء القوات الإثيوبية التي دخلت الأراضي الصومالية بطلب من الحكومة المؤقتة، وقال المندوب البريطاني بول جونستون: إن "طلب انسحاب القوات الأجنبية فقط من دون أي شيء آخر لا يحل المشكلة".

 

وكان مجلس الأمن قد استمع إلى تقرير فرانسوا لونزني فال- المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال- الذي طلب من المجلس دعوة الأطراف إلى وقف المعارك على الفور، والامتناع عن أي تحريض إضافي.

 

وفي إطار ردود الأفعال الدولية الأخرى دعت منظمة المؤتمر الإسلامي القوات الإثيوبية إلى الانسحاب فورًا من الصومال، محذرةً من خطر اشتعال منطقة القرن الأفريقي كلها، ودعا الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو- في بيان- جميعَ أطراف الأزمة الصومالية إلى "التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس والمسئولية".

 

كما طالب المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دولاسابلييه بسحب كافة القوات الأجنبية من البلاد، بما في ذلك القوات الإثيوبية، بينما دعت الحكومتان الألمانية والكينية إلى وقف فوري للمعارك، وأدان مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لؤي ميشيل تصاعُدَ القتال في الصومال، ونقلت وكالات الأنباء عنه قوله: "على اللاعبين الخارجيِّين الإحجام فورًا عن التدخل العسكري في شئون الصومال وإثارة المزيد من العنف".

 

 الصورة غير متاحة

قوات المحاكم تواجه اختبارًا حقيقيًا في الحرب بينها وبين القوات الإثيوبية

ميدانيًّا أعلنت إثيوبيا أنها حقَّقت نصفَ أهدافها في الصومال، زاعمةً أنها ستسعى للاستيلاء على العاصمة الصومالية مقديشو التي تسيطر عليها قوات المحاكم الإسلامية، بينما قال مبعوث الصومال لدى إثيوبيا: إن القوات الإثيوبية تقدمت إلى مسافة على بُعد 70 كيلو مترًا من مقديشو، زاعمًا أنها من الممكن أن تسيطر عليها "في غضون الساعات الأربع والعشرين إلى الثماني والأربعين القادمة"، لكنَّ المحاكم حذَّرت من ذلك، ونقلت وكالة (رويترز) عن عبد الكافي- المتحدث باسم المحاكم- قوله: "سيكون في ذلك دمارُهم وجحيمٌ يحيق بهم.. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نبدأ في مهاجمتهم من كل الاتجاهات".

 

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن المئات أصيبوا خلال المعارك، وأن الآلاف يفرُّون من بيوتهم في مناطق القت