بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء
استمرارًا لنزيف الدم الأمريكي في العراق أعلن جيش الاحتلال عن مقتل 7 جُدُد من جنوده في مواجهاتٍ متفرقةٍ يومَي الإثنين والثلاثاء الماضيَيْن؛ ليترفع بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في ديسمبر إلى 90 جنديًّا، من جهة أخرى رحَّبت واشنطن بالقرار القضائي العراقي القاضي بتثبيت حكم الإعدام على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الأنفال، ويقضي القرار أيضًا بتنفيذ الحكم في غضون شهر.
وفي الصعيد الميداني أيضًا في العراق قُتل 25 عراقيًّا وأُصيب 55 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخَّخة بشكلٍ متزامن أمس الثلاثاء 26/12/2006م في منطقة البياع جنوب غرب بغداد، كما لقي 4 آخرون على الأقل مصرعهم وجُرح 14 آخرون في انفجار بسوق الهرج الشعبي وسط بغداد.
من جهة أخرى أعلن مصدر أمني عراقي عن مقتل ضابطٍ في الشرطة العراقية برتبة مقدِّم وجرح 9 أشخاص، بينهم عدد من رجال الشرطة في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في منطقة باب الشيخ وسط بغداد، وفي كركوك قُتل 3 من تلاميذ مدرسة ابتدائية وجرح 6 آخرون بانفجار عبوة ناسفة لدى توجههم إلى مدرستهم.
وفي حوادث الخطف قالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إن مسلحين مجهولين خطفوا أحمد صالح- مدير معرض بغداد الدولي، التابع لوزارة التجارة العراقية- بعد وقت قصير من مغادرته منزله بحي العامرية غرب بغداد.
وفي حادث آخر قال ناطق عسكري أمريكي إن سجينَيْن هربا قبل 3 أيام من سجن بوكا، الذي تديره قوات الاحتلال الأمريكية في العراق، دون أن يحدد أسماء أو هوية السجينَيْن، ويضمُّ هذا السجن الواقع قرب ميناء أم قصر في أقصى جنوب العراق قرابةَ 10 آلاف معتقل.
![]() |
|
عزة الدوري يدعو لتفعيل المقاومة |
وفي المقابل دعا عزة إبراهيم الدوري- نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي السابق- إلى تعبئة العشائر في الأنبار لمواجهة قوات الاحتلال الأمريكية، وطلب الدوري في رسالة وجهها للشيخ سطام القعود (أحد أبرز شيوخ العشائر في منطقة الأنبار والأمين العام للجبهة الوطنية لمثقفي وجماهير العراق) إلى تعبئة عشائر الأنبار من أجل دعم المقاومة في البلاد.
وقال الدوري: "إن القوات الأمريكية التي فشلت سياسيًّا وميدانيًّا تسعى الآن للتفاوض مع المقاومة العراقية"، وأضاف أن المطلوب في هذه المرحلة "عدم إعطاء الفرصة للاحتلال لالتقاط الأنفاس وإنما علينا المزيد من تصعيد المقاومة".
القعود من جانبه نفى تمامًا أن تكون المقاومة العراقية المسلَّحة هي من تقف خلف قتل المدنيين العراقيين، وقال في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية: "إن المقاومة ليست مَن يؤذي ويستهدف العراقيين"، واتَّهم المتعاونين مع المحتل الأمريكي بتشويه سمعة المقاومة.
وفي ملف آخر قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها يوم أمس الثلاثاء إنها قد أطلقت سراح الدبلوماسيَّيْن الإيرانيَّيْن اللذَيْن كانت قد اعتقلتهما مع إيرانيين آخرين في مداهمات وقعت قبل أيام، مشيرةً إلى أنها لا تزال تحقق مع المعتقلين الآخرين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض أليكس كونانت: "نشتبه في أن هذا الحادث يثبت صحة زعمنا بشأن تدخل إيراني في العراق، لكننا نرغب في إكمال تحقيقاتنا مع الإيرانيين المعتقلين"، وقال إن اثنَيْن من الإيرانيين الذين اعتُقلوا يحملون أوراقَ اعتماد كدبلوماسيِّيْن، وأضاف أنهما سُلِّما للحكومة العراقية التي أطلقت سراحهما وسلمتهما للحكومة الإيرانية، التي أعلنت من طهران عبر وزارة الخارجية
