مقديشو- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

أعلن رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد- في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء 26/12/2006م- أن المحاكم مستعدة لحرب طويلة الأمد ضد قوات الغزو الإثيوبية، مشيرًا إلى أن انسحاب المحاكم من عدد من المواقع جاء في إطار تغيير لخطط المعركة.

 

يأتي ذلك فيما كثَّفت قوات الغزو الإثيوبية من اعتداءاتها على الأراضي الصومالية، وتشير الأنباء إلى أن القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية في الصومال تمكَّنت من دخول مدينة بورهكبة التي كانت تحت سيطرة المحاكم الإسلامية؛ بسبب وطأة هجوم القوات الإثيوبية التي تستخدم الدبابات والطائرات وتحاول التقدم باتجاه العاصمة مقديشو التي تسيطر عليها المحاكم؛ مما دفع المحاكم إلى سحب قواتها من عدد من المناطق الصومالية لمنع تقدم قوات الغزو للعاصمة.

 

وقد أعلنت المحاكم الإسلامية أنها استطاعت حرق دبابة إثيوبية إلى جانب إيقاعها عددًا من الخسائر الأخرى في صفوف القوات الغازية، كما أكد نائب رئيس المحاكم الإسلامية عبد الرحمن حيقو- في مؤتمر صحفي- أن المحاكم لديها ما يكفي من مضادات للتصدي للطائرات الإثيوبية.

 

وأشارت الأنباء إلى أن القوات الإثيوبية والحكومية سيطرتا على مدن عدادو وبانديرادلي وسط الصومال، في حين تدور اشتباكاتٌ ضاريةٌ بمدينة دينسور الاستراتيجية في محيط بيداوا مقرّ الحكومة الانتقالية، إضافةً إلى مدينتي إيدالي ودينوناي.

 

وكانت الطائرات الإثيوبية قد قصفت أمس مطارين أحدهما في العاصمة مقديشو والآخر في بلدة باليدوجلي، وذكرت الأنباء أن العديد من الإصابات قد سقطت جرَّاء ذلك القصف الذي تم على مطار مقديشو أثناء استعداد عدد من الصوماليين للتوجه إلى السعودية لأداء فريضة الحج، ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم الحكومة الانتقالية بالصومال عبد الرحمن ديناري تأكيده أن الحكومة وافقت على أن تستخدم إثيوبيا القوة الجوية ضد المطار، وقد أغلقت الحكومة الانتقالية حدود البلاد وطالبت الدول المجاورة المساعدة في اتخاذ هذا القرار.

 

 الصورة غير متاحة

 المحاكم الإسلامية تتحدث عن التحاق مئات المتطوعين بالجبهات

سياسيًّا طالبت جامعة الدول العربية إثيوبيا بسحب قواتها التي دخلت إلى الصومال لضرب المحاكم الإسلامية، وأكد مسئول ملف الصومال في جامعة الدول العربية سمير حسني أنه من المحتمل أن يتم عقد اجتماع في الجامعة لبحث الأوضاع في الصومال، فيما أعلن الاتحاد الأفريقي أنه يدعم التدخل الإثيوبي في الصومال، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المتحدث باسم الاتحاد باتريك مازيمهاكا اليوم الثلاثاء قوله إن الاتحاد الأفريقي أخفق في التدخل في الوقت المناسب للتعامل مع الأزمة لمنع نشوبها، لكنه زعم أن لإثيوبيا "الحق في اتخاذ إجراءات ما" إذا اعتقدت أنها مهددة، بينما طالبت المحاكم الإسلامية تدخُّل المجتمع الدولي لمواجهة الغزو الإثيوبي وسط تصاعد الانتقادات الشعبية الصومالية للتدخل العسكري الإثيوبي في البلاد.

 

وتزعم إثيوبيا أن وجود قواتها في الصومال يأتي لدعم الحكومة الانتقالية إلا أن هذا هو السبب المعلن؛ حيث إن هناك العديد من العوامل الأخرى دفعت إثيوبيا لغزو الصومال بقواتها، ومن بينها الرغبة الإثيوبية في الاستيلاء على أراضٍ صوماليةٍ لتصل إثيوبيا إلى سواحل البحر الأحمر بعدما فقدت سواحلها إثر انفصال إريتريا عنها وفقدان إثيوبيا لسواحلها بسبب ذلك، إلى جانب أن إثيوبيا تسعى من نشر قواتها لتنفيذ المخططات الأمريكية الرامية إلى ضرب المحاكم الإسلامية ضمن الاستراتيجية الأمريكية للقضاء على التيار الإسلامي عالميًّا.