مقديشيو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
تصاعدت حدة المواجهات الحالية في الصومال بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات الإثيوبية التي بدأت في استخدام الطيران لقصف بعض الأهداف المدنية في المناطق التي تُسيطر عليها المحاكم الإسلامية لزيادة الضغط على المحاكم.
وذكرت الأنباء أنَّ القوات الإثيوبية مُنيت بخسائر فادحة على يد قوات المحاكم الإسلامية في المعارك التي دارت أمس الأحد 24/12/2006م إلا أن مصادر أعلن أن قوات حكومية وإثيوبية قد استولت على بلدة بلدوين الواقعة وسط الصومال، فيما دعا رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن عويس المجتمع الدولي إلى وقفِ التدخل الإثيوبي في البلاد، بينما طالب مسئول الدفاع في اتحاد المحاكم يوسف محمد عندادي الدعم من الشعوب الإسلامية لمواجهة الغزو الإثيوبي.
![]() |
|
رئيس الحكومة الإثيوبية ميليس زيناوي |
يأتي ذلك على فيما أعلنت إثيوبيا رسميًّا الحرب على المحاكم الإسلامية في الصومال، وزعم رئيس الحكومة الإثيوبية ميليس زيناوي في كلمةٍ وجهها مساء أمس إلى الشعب الإثيوبي إن أديس أبابا تدخلت "مرغمةً وفي إطار الدفاع عن النفس والسيادة"، كما نقلت وكالات الأنباء عن وزير الإعلام الإثيوبي برهان هايلو زعمه إن بلاده شنَّت هجومًا سمَّاه بـ"المضاد" على قوات المحاكم الإسلامية في الصومال، مشيرًا إلى أن القتال يشمل جبهات مثل دينسور وبنديرالي وبلدوين.
وتبرر إثيوبيا وجود قواتها في الصومال لدعم الحكومة الانتقالية كسببٍ معلنٍ إلا أن هناك العديدَ من العوامل الأخرى دفعت إثيوبيا لغزو الصومال بقواتها ومن بينها الاستيلاء على أراضٍ صومالية لتصل إلى سواحل البحر الأحمر بعدما فقدت إثيوبيا سواحلها بعد انفصال إريتريا عنها وفقدان إثيوبيا سواحلها جرَّاء ذلك، وبالإضافةِ إلى ذلك تسعى إثيوبيا من نشر قواتها إلى تنفيذ المخططات الأمريكية الرامية لضرب المحاكم الإسلامية ضمن الإستراتيجية الأمريكية للقضاء على التيار الإسلامي في مختلف بلدان العالم.
![]() |
|
مضادات الطائرات دخلت المعارك مع بدء استخدام السلاح الجوي |
وتجد تلك القوات الإثيوبية الغازية ترحيبًا من الحكومة الانتقالية، وهو ما يخالف الاتفاق المُوقَّع بين المحاكم والحكومة الانتقالية برعاية جامعة الدول العربية قبل أشهرٍ في العاصمة السودانية الخرطوم والذي يمنع طرفي الأزمة الصومالية من الاستعانة بأية أطرافٍ خارجية لإنهاء الأزمة في البلاد.
ورغم تلك التطورات، أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد بن حلي أمس أنه تمَّ الاتفاق بين المحاكم الإسلامية في الصومال والحكومة الانتقالية على استنئاف المفاوضات التي تجري بينهما برعاية الجامعة العربية 15 يناير المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم.
ونقلت وكالات الأنباء عن بن حلي قوله: إن المحاكم والحكومة الانتقالية اتفقتا خلال زيارة مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية لوي ميشيل الأخيرة للصومال، مشيرًا إلى أن الطرفين اتفقا خلال زيارة ميشيل على نقطتين؛ الأولى اتخاذ ترتيبات أمنية مؤقتة تشمل وقفًا لإطلاق النار على أن تقوم القوات الدولية بمراقبته، والثانية إجراءات إشراك المحا

