مقديشيو- عبد الرحمن يوسف
مع اتساع دائرة الحرب بين القوات الإثيوبية الغازية والمقاتلين الصوماليين، تتزايد الخسائر الفادحة التي تتكبدها القوات الإثيوبية، ففي منقطة دينوناي الواقعة على بعد 30 كيلومترًا من مدينة بيداوا، احترقت أربع دبابات إثيوبية خلال معركة شرسة جرت فجر اليوم في المنطقة؛ مما أدَّى إلى أن تأمر القوات الإثيوبية شركات الاتصال في بيداوا بقطع الاتصال عن المدينة تعتيمًا على الخسائر التي لحقت بقواتها، قبل أن تعود الاتصالات قبل الظهر.
وقال شاهد عيان في بيداوا لـ(إخوان أون لاين) إنَّ شاحنةً إثيوبيةً كبيرةً أوصلت إلى المدينة عشرات الجرحى من الإثيوبيين من منطقة دينوناي، كما وصلت شاحنة أخرى تقل جرحى صوماليين كانوا يقاتلون إلى جانب الإثيوبيين من قِبل إيدالي الواقعة على بعد 60 كيلومترًا جنوب بيداوا.
وكان حوالي عشرين جنديًّا صوماليًّا قد استسلموا أمس لقوات المحاكم الإسلامية هناك، وتعهدوا بالقتال إلى جانب القوات الصومالية.
ففي مدينة بلدوين، قصفت الطائرة الحربية الإثيوبية على مواقع مدنية في قرية "جويل"20 كم من بلدوين، وقد تمكَّنت قوات المحاكم الإسلامية من صدِّ هذه الهجمات التي استخدمت فيها القوات الإثيوبية مروحيات عسكرية، أما في منطقة بنديرلي الواقعة على بعد 60 كيلومترًا جنوب جالكعيو فتشهد هي الأخرى معارك ضارية بين الصوماليين والإثيوبيين، ومن غير المعروف حتى الآن الخسائر التي نتجت عنها هذه المواجهات.
وفي مقديشيو، خرجت مظاهرات غاضبة نظَّمها طلاب المدارس والجامعات الذين جابوا شوارع العاصمة هاتفين بعباراتٍ معاديةٍ للحكومة الإثيوبية مثل "لا للاحتلال الإثيوبي" و"الهزيمة لعدو الإسلام" وغيرها من الشعارات التي تُعبِّر عن سخطهم لما تمارسه القوات الحبشية في الأراضي الصومالية وأعرب الطلبة عن استعدادهم للجهاد ضد القوات الإثيوبية.
وكان 50 عالمًا صوماليًّا أفتوا أمس بشرعية الجهاد ضد القوات الإثيوبية الموجودة داخل الأراضي الصومالية، وذكر العلماء في بيانٍ أصدروه أنَّ قتال القوات الإثيوبية التي دخلت الأراضي الصومالية بدون مبررٍ شرعي جهادٌ يجب على جميعِ الصوماليين مشاركته بالنفس والمال واللسان، كما أهدر العلماء دم الصوماليين الذين يقاتلون إلى جانبِ القوات الإثيوبية، سواءٌ كانوا عسكريين أو سياسيين، وأن حكمهم حكم القوات الإثيوبية وفقًا لتعاليم الشريعة الإسلامية ﴿وَمَن يَّتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (المائدة: من الآية 51).