إعداد- حسين التلاوي
غالبية صحف العالم اهتمَّت اليوم السبت 23/12/2006م باتجاه مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع القرار الدولي الخاص بفرض عقوبات على إيران؛ بدعوى حساسية أنشطتها النووية، وإن اختلفت طريقة التغطية حسب موقف كل جريدة من الأزمة، إلى جانب التوترات الحالية في الصومال.
الـ(إندبندنت) البريطانية قالت إن الأمم المتحدة تتجه لفرض حظرٍ نوويٍّ على إيران لوقف الأنشطة النووية التي وصفتها الجريدة بـ"الحسَّاسة"، وتتناول الجريدة مضمون العقوبات التي يتضمَّنها مشروع القرار، ومن بينها منع نقل المواد والتكنولوجيا النووية إلى إيران، وتشير إلى أنه يستند إلى الفقرة 41 من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تعني أن القرار إلزاميٌّ، لكنها تستبعد العمل العسكري.
وفي تناولها للتعزيزات البحرية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا في الخليج مؤخرًا تقول الجريدة إنها ليست هجوميةً ولكنها "تستهدف منع أية محاولة إيرانية لوقف تصدير النفط عبر الخليج بزراعة ألغام في مياه الخليج كردِّ فعلٍ انتقاميٍّ على صدور القرار"، وتقول الجريدة إن بريطانيا تتوقَّع أن تتم الموافقة على القرار بالإجماع في جلسة المجلس اليوم، إلا أنها تشير إلى استمرار تمسك إيران بموقفها وعدم نيتها وقف أنشطتها النووية حتى في حالة صدور القرار؛ الأمر الذي يُنذر بالمزيد من التصعيد في ذلك الملف.
أما الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية فقد نشرت تقريرًا تناول التطورات الأخيرة في الأزمة وخاصةً تلك المتعلِّقة بالتعديلات الروسية التي دخلت على مشروع القرار، وقالت الجريدة إن التعديلات الروسية لم تؤدِّ إلا إلى التخفيف من حدَّة العقوبات؛ حيث حذفت البند الخاص بمنع سفر المسئولين الإيرانيين المتصلين بالملف النووي، لكنها نقلت عن المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة إيمير جونز باري قوله إن تلك التعديلات رفعت من احتمالات موافقة مجلس الأمن الدولي عليه، إلا أن التقرير أوضح بصفة عامة أن الجريدة ليست راضيةً بصورة كبيرة عن تأجيل التصويت على المشروع وعلى نجاح إدخال الروس تعديلات على بنوده الأصلية.
![]() |
|
العقوبات تشمل حظرا على استيراد وتصدير التكنولوجيا النووية |
الـ(واشنطن بوست) الأمريكية اعتبرت أن التعديلات التي دخلت على مشروع القرار الأوروبي تعتبر تنازلاً من جانب الأوروبيين للروس الذين طلبوا تلك التعديلات للتخفيف من حدَّة القرار وفق تعبير الجريدة، واهتمت الجريدة بالبند الذي ورد في مشروع القرار والخاص بحظر بين المواد والتكنولوجيا النووية لإيران للحدِّ من أنشطتها النووية، وبصفة عامة تبدو الجريدة غيرَ راضيةٍ عن سير المفاوضات في مجلس الأمن الدولي، رغم إقرارها بأن مشروع القرار سيحظى بالإجماع الدولي، إلا أن مشروع القرار نفسه لا يلقى لديها قبولاً.
الصهاينة تناولوا القضية بصورة احتفالية، إلا أن تلك الصحف حملت روسيا مسئولية الهدوء النسبي للقرار المفترض، فقد أشارت الـ(جيروزاليم بوست) إلى "الجهود الأوروبية المبذولة" من أجل تمرير مشروع القرار الذي يفرض العقوبات على إيران بسبب طموحاتها النووية، لكن الجريدة قالت إن روسيا حاولت أن تجعل لهجة مشروع القرار ضد إيران أخفَّ وأقلَّ حدَّةً، في محاولةٍ لحشد الغرب ضد الدعم الروسي لإيران في الملف، بإظهار أن ذلك الدعم يضرُّ بالمصالح الصهيونية والتي تعتبر كلمة السر في كل تحرك غربي بالشرق الأوسط.
كما دعمت الجريدة تقريرها بالعديد من الصور التي تشير إلى "حجم التهديد الإيراني لإسرائيل" وهو التعبير الشائع في الإعلام الصهيوني؛ حيث جعلت الصور المصاحبة للتقرير عن التجارب
