مقديشيو- وكالات الأنباء

أعلن اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال أنَّ اليومَ السبت 23/12/2006م سوف يشهد بدء هجومٍ بري واسع النطاق على القوات الإثيوبية المتواجدة في الأراضي الصومالية، مؤكدةً أنَّ قواتها نجحت في أسر عددٍ من الجنود الإثيوبيين في المعارك المحتدمة منذ أكثر من 3 أيامٍ في مناطق وسط وجنوب الصومال.

 

وأكد نائب المتحدث باسم اتحاد المحاكم إبراهيم شكري في مؤتمر صحفي أمس بالعاصمة الصومالية مقديشيو أنَّ قوات المحاكم لم تبدأ الهجوم، مشيرًا إلى أنَّ الهجوم سيبدأ السبت، بينما أعلن أمين مجلس المحاكم إبراهيم سولي في مؤتمرٍ صحفي آخر أنَّ القوات الإثيوبية بدأت في الدخول إلى بلدة جلكاعيو وسط الصومال والتي تسيطر عليها قوات بلاد بونت التي تتمتع بالحكم الذاتي والمتحالفة مع الحكومة الصومالية الانتقالية، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن يبدأ القتال هناك أيضًا بالتزامن مع بدء الهجوم البري في مناطق الوسط والجنوب، ونقلت وكالة (رويترز) عن مصادر عسكرية من بلاد بونت تأكيدها احتمالات اندلاع المواجهات في تلك المنطقة بين لحظة وأخرى.

 

وكانت الاشتباكات قد اندلعت الأربعاء الماضي بين قوات المحاكم والقوات الحكومية والإثيوبية حول عدة بلدات قريبة من مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الانتقالية مقرًّا لها وتضم قوةً إثيوبيةً ومن بينها داينوناي التي تقع على بعد 20 كيلومترًا جنوب شرقي بيداوا والتي سيطرت عليها المحاكم من يد القوات الحكومية، بالإضافةِ إلى إيدلي التي تقع على بُعد 70 كيلومترًا غربي بيداوا، وقد بدأت تلك المعارك بعدما أطلقت القوات الإثيوبية قذائفها على مواقع لقوات المحاكم في بلدة بور هكبة إلا أنَّ المحاكم نجحت في صدِّ الهجوم.

 

وقد شهدت المعارك أمس نجاح القوات التابعة لاتحاد المحاكم في أسر عددٍ من الجنود الإثيوبيين، بالإضافةِ إلى فتح المحاكم جبهة قرب مدينة دينسور الخاضعة لسيطرتها والتي تبعد 120 كيلومترًا جنوب بيداوا، وزعمت مصادر في الحكومة الانتقالية أنَّ قواتها قتلت من قوات المحاكم أكثر من 500 مقاتل، بينما كانت المحاكم قد أعلنت أنها خسرت 60 مقاتلاً، بينما نجحت في قتل 203 جنود إثيوبيين وأكدت مصادر المحاكم الإسلامية أنَّ بحوزتها وثائق إثبات هوية بعض الجنود الإثيوبيين القتلى.

 الصورة غير متاحة

 جندي من المحاكم الإسلامية

 

وإلى جانب ذلك فقد بدأت قوات إثيوبيا تحريك بالدبابات تجاه مواقع الاشتباكات، فيما أكد شهود عيان أنَّ طائرةً هليوكوبتر حربية إثيوبية حلَّقت فوق سماء بيداوا ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر في الحكومة الانتقالية قولها إنَّ لإثيوبيا 20 دبابةً و4 طائرات حربية في بيداوا.

 

وبينما تؤكد المحاكم أنها تقاتل القوات الإثيوبية الغازية للبلاد لا الحكومة الانتقالية، أعلنت إثيوبيا أمس في بيانٍ أن "الحالة في الصومال تنحدر من السيئ إلى الأسوأ وأنَّ أديس أبابا أظهرت صبرًا كبيرًا حتى الآن إلا أن لذلك حدودًا"، فيما يعتبر تحذيرًا ضمنيًّا من جانب إثيوبيا بإمكانية توسيع نطاق المواجهات في الصومال.

 

وفي هذا السياق، نفى الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي الاتهامات الموجهة لبلاده بمشاركة قواتها في دعم قوات المحاكم الإسلامية في المعارك الحالية بالصومال، وأكد أفورقي في تصريحات لإخبارية الجزيرة الفضائية أنَّ تلك الاتهاكات مجرَّد غطاء لتبرير "احتلال القوات الإثيوبية لأراضٍ صومالية"، داعيًا مَن يتهمون بلاده بذلك إلى تقديم دليلٍ مادي لإثبات هذه الادعاءات، معتبرًا أن إثيوبيا تحاول لفت الأنظار عن المشكلة الأساسية الممثلة في "التعقيدات التي سببها احتلالها لأراضٍ صومالية"، وقال أفورقي إنَّ الصوماليين قادرون حلِّ مشاكلهم بعيدًا عن أي تعقيداتٍ خارجية.