مقديشيو- وكالات الأنباء

أعلن اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال أنه ألحق بالقوات الإثيوبية التي دخلت الصومال خسائر كبيرة بلغت 203 قتلى ومئات الجرحى إلى جانب الاستيلاء على عددٍ من الآليات العسكرية الإثيوبية في المعارك الجارية حاليًا في مناطق وسط وجنوب الصومال.

 

وقال الأمين العام لمجلس شورى المحاكم محمود شيخ إبراهيم في مؤتمرٍ صحفي بالعاصمة الصومالية مقديشيو أمس الخميس 21/12/2006م إن المحاكم استطاعت الحصول على وثائق الجنود الإثيوبيين القتلى التي تؤكد هويتهم، مشيرًا إلى سقوط 20 قتيلاً في صفوف قواته بالإضافة إلى 60 جريحًا.

 

وتأتي هذه التطورات في إطار المواجهات التي اندلعت بين قوات المحاكم الإسلامية من جهة والقوات الحكومية والإثيوبية من جهةٍ أخرى في مناطق وسط وجنوب الصومال؛ حيث تدور حاليًا معارك قوية بين الجانبين في مناطق إيدلي ودينانوي اللتين أعلنت المحاكم السيطرة عليهما، بالإضافة إلى مناوشات قرب بلدة بور هكبة التي تسيطر عليها المحاكم منذ البداية وتحشد حولها حشود كبيرة، وكان الهجوم الذي قامت به قوات الغزو الإثيوبي على تلك البلدة قبل يومين هو السبب الرئيسي في تلك الاشتباكات.

 

وأرجعت مصادر في المحاكم الاعتدءات التي قامت بها القوات الإثيوبية إلى وجود مخططات من القيادات الإثيوبية بإفشال الوساطة التي يقوم بها المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشيل بين المحاكم والحكومة الانتقالية، والتي كانت قد وصلت أول أمس إلى نقطة اتفاق الجانبين على مواصلة المباحثات التي تجري في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية لإنهاء الأزمة في البلاد.

 

وكان رئيس مجلس شورى المحاكم حسن عويس قد أكد في وقتٍ سابقٍ أن المحاكم في حالة حربٍ مع إثيوبيا بعد هجمات الأربعاء الماضي، داعيًا الصوماليين إلى المشاركة في صدِّ الهجوم الذي تقوم به إثيوبيا.

 

ودخلت القوات الإثيوبية الصومال بهدف تحقيق مطامع إثيوبية في الاستيلاء على أراضٍ صومالية للوصول إلى سواحل البحر الأحمر بعدما خسرت سواحلها إثر استقلال إريتريا وفقدان إثيوبيا السواحل لصالحها، كما يهدف التدخل الإثيوبي إلى منع الصومال من استعادة أراضيها التي احتلتها إثيوبيا في السابق، وبالإضافة إلى ذلك تساعد القوات الإثيوبية على تنفيذ المخططات الأمريكية الرامية لضرب المحاكم ضمن إستراتيجية القضاء على التيار الإسلامي في العالم.

 

وترحب الحكومة الانتقالية بوجود تلك القوات على الرغم من تناقض ذلك مع اتفاق السلام الذي وقعته قبل أشهر مع المحاكم الإسلامية في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين بالخرطوم؛ حيث يمنع الاتفاق أي من طرفي النزاع من الاستعانة بأطراف خارجية لتسوية الأزمة.