مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شهدت مناطق جنوب الصومال اليوم الأربعاء 20/12/2006م معارك عنيفة بين قوات اتحاد المحاكم الإسلامية وقوات الحكومة الصومالية الانتقالية المدعومة بالقوات الأثيوبية في منطقتي بورهكبة التي تعد أحد أهم مواقع المحاكم الإسلامية وديناواني التي تتمركز فيها القوات الحكومية.
وأفادت الأنباء بأن قوات اتحاد المحاكم استطاعت السيطرة على موقع ديناواني الذي يقع على بُعد 15 كيلو مترًا فقط من مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الانتقالية مقرًّا لها وتدور حاليًا معارك في منطقتي أيدالي ومودامودي القريبتين أيضًا من بيداوا، ونقلت وكالة (رويترز) عن شهود عيان قولهم إن القوات الأثيوبية هي التي تقاتل المحاكم في تلك المناطق، مشيرين إلى أن المحاكم تحاصر الأثيوبيين.
وأكدت المحاكم أن القوات الأثيوبية هي التي بدأت القتال عندما قصفت مواقع للمحاكم، مشيرةً إلى أنه تم صدّ الهجوم، كما أعلنت المصادر عن وقوع خسائر كبيرة في صفوف قوات الحكومة الانتقالية والقوات الأثيوبية، مؤكدةً أنه يتم إرسال تعزيزات من العاصمة مقديشو إلى القوات التي تقاتل في تلك الجبهات.
بينما اتهمت الحكومة الانتقالية المحاكم بالتسبب في تلك المعارك، وقالت مصادر في وزارة الدفاع بالحكومة الانتقالية إن قوات الحكومة قتلت 10 من مقاتلي المحاكم، وذكر مصدر أمني حكومي- طلب عدم نشر اسمه لوكالة (رويترز)- أن عشرات من الجنود الأثيوبيين في 13 شاحنة توجَّهوا من بيداوا إلى المعركة، مضيفًا "هذه هي المعركة التي كنا ننتظرها" في تأكيد هو الأول من نوعه من الحكومة الانتقالية لوجود قوات أثيوبية مقاتلة في الأراضي الصومالية تدعم القوات الحكومية.
![]() |
|
ظاهر حسن عويس |
وتأتي هذه الاشتباكات بعدما انتهت المهلة التي منحتها المحاكم للقوات الأثيوبية لكي تغادر الصومال بدلاً من تعرضها للهجوم؛ حيث منحت المحاكم للأثيوبيين تلك المهلة في إطار إبدائها حسن النوايا إذا أكد رئيس المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد أن المحاكم على استعداد للحوار مع الأثيوبيين في حالة سحبهم قواتهم من البلاد.
ولا تعترف أثيوبيا بوجود عناصر مقاتلة لها في الصومال، وتزعم أن وجودها العسكري يقتصر على خبراء يقدمون الاستشارات والتدريب لقوات الحكومة، إلا أن شهود عيان وتقارير دولية أكدوا وجود تلك القوات التي تقدرها التقارير الدولية بما بين 15 ألف إلى 30 ألف جندي، وتتواجد القوات الأثيوبية في الأراضي الصومالية لتحقيق مطامع أثيوبية في الاستيلاء على أراضٍ صومالية ومنع الصومال من استعادة أراضيها التي احتلتها أثيوبيا في السابق، كما تساعد القوات الأثيوبية على تنفيذ المخططات الأمريكية الرامية لضرب المحاكم ضمن استراتيجية منع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم في أي مكان في العالم.
وترحِّب الحكومة الانتقالية بوجود تلك القوات، على الرغم من تناقض ذلك مع اتفاق السلام الذي وقَّعته قبل أشهر مع المحاكم الإسلامية في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين والتي تجري في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية؛ حيث يمنع الاتفاق كلاًّ من طرفي النزاع من الاستعانة بأطراف خارجية لتس
