مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وقعت اشتباكاتٌ بين قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال والقوات الأثيوبية الموجودة في البلاد قرب بلدة إبدالي جنوب مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الانتقالية بالصومال مقرًّا لها.
وذكرت الأنباء أن الاشتباكات التي جرت أمس الثلاثاء 19/12/2006م أسفرت عن سقوط قتيل من القوات الأثيوبية، وتأتي تلك الاشتباكات بعد انتهاء المهلة التي حدَّدتها المحاكم لخروج القوات الأثيوبية من البلاد، ويشار في هذا السياق إلى أن المسئول العسكري في قوات المحاكم محمد إبراهيم بلال قد أعلن أن قرار مهاجمة الأثيوبيين قد تم اتخاذه.
من جانبها أكدت الحكومة الانتقالية الصومالية مجدَّدًا استعدادَها لمواجهة أية طوارئ، وقال وزير الإعلام علي جامع: إن الحكومة مستعدَّة لمحادثات سلام مع المحاكم الإسلامية، وإنها ستستمر في السير على طريق المصالحة والحوار، كما أعلن المتحدث باسم الحكومة الأثيوبية سالومون إبيبي أنها "لن ترضخ لتهديدات المحاكم الإسلامية"، زاعمًا أن بلاده تأمل في التوصل إلى حلٍّ سلميٍّ للأزمة.
وكانت المحاكم الإسلامية قد أمهلت القوات الأثيوبية الغازية أسبوعًا انتهى أمس؛ للانسحاب من الصومال بدلاً من تعرضها للهجوم، مؤكدةً استعدادَها لإجراء حوار مع أثيوبيا بشرط أن تسحب قواتها من الصومال.
ودعت المحاكم المواطنين الصوماليين إلى الانضمام لها من أجل الجهاد ضد قوات الاحتلال الأثيوبي، وقد استجاب عدد كبير من المواطنين للدعوة؛ حيث أعلن أهالي مدينة قيسمايو في الجنوب الصومالي دعمَهم للمحاكم في عملياتها المحتملة ضد القوات الأثيوبية، كما أعلنت المحاكم انضمام 200 من قوات الحكومة الانتقالية لها.
ودخلت القوات الأثيوبية إلى الأراضي الصومالية لضرب تيار المحاكم الإسلامية لمعارضته الأهداف الأثيوبية في الصومال، ومن بينها الاستيلاء على المزيد من الأراضي الصومالية للوصول إلى سواحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى تنفيذ المخططات الأمريكية الرامية إلى ضرب أي وجود للتيار الإسلامي في العالم العربي.
وترحِّب الحكومة الانتقالية بوجود تلك القوات الأثيوبية، الأمر الذي أدَّى إلى انشقاقاتٍ كثيرةٍ في صفوفها، ويتناقض موقف الحكومة الانتقالية مع الاتفاقات الموقَّعة بينها وبين المحاكم في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية؛ حيث تدعو الاتفاقات كِلا الطرفين لعدم الاستعانة بأية أطراف خارجية لتسوية النزاع في البلاد.