بيروت، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

طالبت المعارضة اللبنانية بصياغة قانون جديد للانتخابات وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يدخل الاعتصام الذي تنظمه المعارضة لإسقاط الحكومة اليوم الثلاثاء 19/12/2006م يومه الـ19.

 

وصدر بيان بعد اجتماع للقوى المعارضة في منزل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق عمر كرامي أمس، أكد أن "المعارضة لن تسمح للفتنة الداخلية أن تقع مهما حِيك لها من مؤامرات وهي ضمانة وصمام للأمان الوطني"، بينما أعلن كرامي أن المعارضة ستتعاون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لأقصى الحدود، لكنه أضاف أن المعارضة قررت البدء بتصعيد مدروس إذا واصلت الحكومة "المناورات السياسية وعرقلة الجهود".

 

وفي رد فعل الحكومة اللبنانية على تلك الدعوة أعلن وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت أن الأغلبية البرلمانية ستؤيد إجراء انتخابات في لبنان بشرط أن تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، متهمًا المعارضة بـ"الخضوع لتعليمات قوى إقليمية" في مطلبها الجديد، كما أكد أن هذه المطالبة تعتبر "نسفًا لجهود الوساطة" التي يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية.

 

 الصورة غير متاحة

 عمرو موسى

وسبقت تلك التطورات زيارة عمرو موسى إلى بيروت المقررة اليوم، والتي تأتي بعد زيارته إلى السعودية والتي حصل خلالها على دعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمبادرة العربية التي تنصُّ على تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون تعطيل القرارات فيها بيد المستقلين مع العودة للحوار فيما يتعلق بالقضايا الخلافية، وفي مقدمتها تأسيس المحكمة الدولية الخاصة بتعقُّب المتورِّطين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير من العام 2005م.

 

وتطالب المعارضة بحكومة من 30 وزيرًا يكون لها منهم 11 وزيرًا؛ بحيث تملك صلاحية منع القرارات الحكومية التي لا تراها معبِّرةً عن مصالح كل اللبنانيين، بينما ترفض الحكومة تلك المطالب، الأمر الذي دفع المعارضة إلى الدخول في اعتصام منذ أول ديسمبر الحالي؛ بهدف إسقاط الحكومة مستندةً إلى الانتقادات الشعبية التي تتعرض لها بسبب انتشار الفساد إلى جانب الاتهامات بعدم شرعيتها بعد استقالة الوزراء الشيعة الـ5 منها، وهو ما يعني أنها لا تعبر عن رأي كل الطوائف اللبنانية، الأمر الذي يتنافى مع نصوص الدستور اللبناني.

 

وشهدت العاصمة بيروت تحركات سياسية أمريكية غير رسمية؛ حيث أجرى عضوا مجلس الشيوخ جون كيري وكريستوفر دود مباحثات مع كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، دون أن يُصدِرَا تصريحات عن مضمون تلك اللقاءات، ومن المتوقع أن يتوجَّها اليوم إلى سوريا.

 

وفي هذه الأثناء وصل الرئيس السوري بشار الأسد إلى العاصمة الروسية موسكو أمس في زيارة تستمر لمدة 4 أيام من المتوقَّع أن يكون الملف اللبناني فيها واحدًا من أبرز بنود جدول أعمالها، إلى جانب قضايا الصراع العربي الصهيوني والأزمة العراقية، وتكتسب الزيارة أهميةً بالغةً فيما يتعلق بالأزمة اللبنانية؛ لأنها تأتي بعد زيارة السنيورة إلى روسيا، والتي حصل خلالها على دعم روسي لحكومته، وطالب الروس بالضغط على سوريا من أجل إنهاء الأزمة، وأعرب السنيورة خلال زيارته لموسكو عن رغبة لبنان في إقامة علاقات ودية مع سوريا وضمان عدم تحول لبنان إلى وسيلة للضغط الخارجي على سوريا.

 

 الصورة غير متاحة