بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

طغى مؤتمر المصالحة الوطنية الذي بدأت فعالياته أمس في العاصمة العراقية بغداد على تطورات الأحداث في العراق صباح اليوم الأحد 17/12/2006م وسط تشكيك في مدى فاعلية المؤتمر في صدد التعاطي مع أزمة العنف المتفاقم في البلاد، من جهتها وصفت الولايات المتحدة تصريحات رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي في افتتاح المؤتمر أمس بـ"المشجِّعة"، ميدانيًّا استمر العنف في حصد عشرات من القتلى والجرحى في العراق في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية.

 
 

ونقلت وكالات الأنباء عن جوردن جوندرو- المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي- قوله إنَّ المالكي بتجديد التزامه بحلِّ الميليشيات ووضع حدٍّ للعنف الطائفي والأمني بالعراق "يعمل بشكلٍ واضحٍ من أجل إقامة عراق على مبدأ الوحدة الوطنية وليس على أساس مجموعات طائفية"، وأضاف المسئول الأمريكي أن واشنطن تدعو المشاركين في المؤتمر إلى "السير في اتجاه يؤدي إلى الاستقرار والأمن في عراق موحَّد وديمقراطي".

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

وكان المؤتمر قد بدأ أعماله يوم أمس السبت 16/12 بمشاركة عدد من السياسيين من بينهم بعثيُّون، إضافةً إلى عدد من كبار الضباط في الجيش العراقي السابق، وفي افتتاح المؤتمر دعا رئيس الوزراء العراقي المالكي جميع العراقيين إلى تحقيق مصالحة وطنيَّة، مستثنيًا مؤيدي الرئيس السابق صدام حسين، ودعا المالكي إلى إعادة ضباط وجنود النظام السابق إلى الجيش العراقي، وإعادة النظر في قواعد عمل هيئة اجتثاث البعث.

 

كما دعا كذلك إلى إيجاد حلٍّ لمشكلة الميليشيات ودمجِها في مؤسسات الدولة المختلفة، وشدد على ضرورة أن يكون السلاح في يد الحكومة، كما أكد أن الوقت قد حان لإجراء تعديل وزاري، ويَختتم مؤتمر المصالحة أعمالَه اليوم الأحد بإصدار بيانٍ ختاميٍّ يتضمن التَّوصيات التي توصل إليها المشاركون.

 

 الصورة غير متاحة

 إياد علاوي

وقد غابت عن المؤتمر ألوانٌ مؤثرةٌ من الطيف السياسي العراقي، من بينها التيار الصدري، وهيئة علماء المسلمين السنة في العراق، وجبهة الحوار الوطني، والقائمة العراقية التي يترأَّسها رئيس الوزراء السابق الدكتور إياد علاوي.

 

وفي هذا الإطار استبعد المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية (من العرب السنة) سليم الجبوري أن يحقق المؤتمر نتائج ملموسة لوقف العنف في البلاد، وقال إنه إذا بقيت الأمور على حالها فإن مؤتمر المصالحة سيشبه المؤتمرات التي سبقته.

 

وبالتوازي مع أعمال المؤتمر قال زعماء عراقيون بارزون إنهم بدأوا محادثات رسمية أمس، في محاولة لتشكيل ائتلاف سياسي لدعم الحكومة الحالية ومعالجة الانقسام العرقي والطائفي في البلاد، ويشارك في هذه المحادثات الحزبان الكرديَّان الرئيسان والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (أكبر فصيل شيعي في العراق) والحزب الإسلامي العراقي (أكبر تكتل للعرب السنة في البرلمان العراقي).

 

ونقلت قناة