مقديشو، عدن- وكالات الأنباء
جدَّد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال شيخ شريف شيخ أحمد استعداد المحاكم لاستئناف محادثات السلام مع الحكومة المؤقتة بالبلاد لإنهاء الأزمة الصومالية ومنع التصعيد الذي يهدد في حالة حدوثه بحرب إقليمية.
![]() |
|
شيخ شريف شيخ أحمد |
وقال البيان الصادر بعد المباحثات التي جرت أمس السبت 16/12/2006م في مدينة عدن جنوب اليمن بين شيخ أحمد ورئيس البرلمان الصومالي المؤقت شريف حسن شيخ عدن: إن "مجلس المحاكم الإسلامية ملتزمٌ بالحوار مع الحكومة الاتحادية المؤقتة كوسيلة لحلِّ الخلافات"، وأضاف البيان أن المحاكم تريد إنهاء "أية أنشطة يمكن أن تفضي إلى مواجهاتٍ عسكريةٍ من أي جانب"، إلى جانب استعدادها لاستئناف محادثات السلام في الخرطوم، مشيرًا إلى أن اتحاد المحاكم أعرب عن استعداده للدخول في حوارٍ مع الدول جيران الصومال دون توضيح ما إذا كانت هذه الرغبة تتضمن أثيوبيا أم لا.
كما ذكر البيان أن طرفي المباحثات اتفقا على "رفض التدخل في الشأن الداخلي الصومالي لأي دولة من دول المنطقة وغيرها، واحترام الحدود القائمة بين الصومال ودول الجوار، وبدء الحوار مع دول الجوار لإزالة أي مخاوف لديها".
وفي المؤتمر الصحفي الذي تلى الاجتماع نفى شيخ شريف شيخ أحمد أن المحاكم تخطط لمهاجمة القوات الأثيوبية المتواجدة في الصومال بمجرد انتهاء المهلة التي حدَّدتها المحاكم لتلك القوات كي تنسحب من البلاد، وقال "إن تحديد مهلة هو حقُّنا، ولكنَّ هذا لا يعني أننا سنهاجم بعد انتهاء هذه المدة"، مشيرًا إلى أن المحاكم "تدعو إلى حلول سلمية للمشاكل، ولا زلنا ندعو إلى ذلك".
ويأتي ذلك البيان في إطار المساعي التي تبذلها المحاكم من أجل تسوية الوضع بصورة سلمية في الصومال، بعيدًا عن التدخلات الخارجية الممثلة في الدعم السياسي والعسكري المقدَّم من أثيوبيا وغيرها من الدول الأفريقية إلى الحكومة الانتقالية، وهو الدعم الذي يخالف الاتفاق الموقَّع عليه بين المحاكم والحكومة الانتقالية في الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية؛ حيث يرفض الاتفاق الاستعانة بأية قوة خارجية لتسوية الأزمة.
وتسيطر المحاكم الإسلامية على عدد من المناطق الاستراتيجية وسط وجنوب الصومال، ومن بينها العاصمة مقديشو وميناء قيسمايو، بينما تسيطر الحكومة الانتقالية على مدينة بيداوا وتتخذ منها مقرًّا لها، وتجد الحكومة الانتقالية دعمًا من أثيوبيا سياسيًّا وعسكريًّا، وهو ما دفع المحاكم إلى المطالبة بخروج القوات الأثيوبية قبل بدء أية مباحثات.
وأرسلت أثيوبيا تلك القوات بدعم أمريكي لضرب تيار المحاكم، إلى جانب الرغبة الأثيوبية في تحقيق مطامعها المتعددة في الصومال، ومن بينها الاستيلاء على أراضٍ صوماليةٍ تسهل لها العودة مجدَّدًا إلى البحر الأحمر، بعد ما خسرت سواحلها إثر انفصال إريتريا عنها بتلك السواحل وتشكيلها دولةً مستقلةً.
