بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
استمرت أحداث العنف الطائفي في العاصمة العراقية بغداد بعد الغارة الأمريكية الأخيرة على قرية جلامدة شمال العاصمة، والتي راح ضحيتَها 32 من العرب السنَّة؛ حيث قُتل 10 أشخاص في هجوم شنَّه مسلحون على منزلَين لأسرتَين شيعيتَيْن بحي الجهاد الذي تقطنه أغلبية سُنِّية، من جهةٍ أخرى دافع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر والسيناتور لي هاميلتون عن تقريرهما الأخير حول العراق، والذي لاقي انتقاداتٍ كبيرةً في واشنطن وتل أبيب؛ وذلك بسبب توصياته بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط والملف السوري- الإيراني، وفيما تفاقمت أعمال العنف الطائفي في العراق تصاعدت حدَّة الأزمة السياسية في البلاد.
أولاً وفي الحالة الميدانية في العراق وفي حي العامل جنوب غرب بغداد قالت مصادر أمنية إن 5 أشخاص على الأقل قُتِلُوا وأصيب 9 آخرون في اشتباكاتٍ اندلعت يوم أمس الأحد بالمنطقة بين عشيرة الجنابات وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وفي بعقوبة (شمال شرق العاصمة) قُتل 7 أشخاص بينهم رجل شرطة في هجماتٍ متفرقة، فيما شهدت مدينة الرمادي غرب بغداد مقتل أستاذ جامعي وطالب في هجومٍ شنَّه مسلَّحون على دورية للشرطة مقابل المدخل الرئيسي لجامعة الأنبار، كما طالت أعمال العنف مناطق أخرى من العراق؛ حيث تمَّ العثور على 17 جثة!! وفي الإطار قالت وزارة الدفاع العراقية إنها ألقت القبض على 27 ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين" في مناطق متفرقة من البلاد.
![]() |
|
أحد ضحايا أعمال عنف |
من جهته أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن حملة أمنية مشتركة مع الجيش العراقي في حي الأعظمية ذي الغالبية السُّنِّية في بغداد.
وعلى الصعيد السياسي في العراق ازدادت حدَّة الأمة السياسية مع تهديد الحزب الإسلامي بعدم الانضمام لأي حكومة قادمة، إذا لم يكن يشكِّل فيها "رقمًا حقيقيًّا في القرارَيْن الأمني والسياسي"، وذلك وسط انقسام بشأن المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي حدد رئيس الوزراء الدكتور جواد نوري المالكي يوم 16 ديسمبر الجاري موعدًا له بمشاركة دول الجوار العراقي.
وعلى الجانب الآخر وفي واشنطن دافع بيكر عن فكرة إجراء محادثات مع سوريا وإيران بشأن العراق، مؤكِّدًا أنَّه على الولايات المتحدة ألا تُبدي "سذاجةً" في هذا الشأن، وأشار إلى أنَّ التقرير قد وضع عدة شروط لفتح حوار مع طهران ودمشق.
![]() |
|
التقرير أثار انتقادات حول الحوار مع طهران ودمشق |
وقال جيمس بيكر- في مؤتمرٍ صحفي-: "من وجهة نظرنا ومن دراستنا للمشكلة خلصنا إلى أن إرسال قوات إضافية قوامها أكثر من 50 ألف جندي مقاتل هو ببساطة أمر غير متاح لنا".
من جهته أكد السيناتور الديمقراطي لي هاميلتون أن التقرير "قدَّم الخيار الأمثل لإنهاء هذه الحرب بشكل مسئول، في وقت ارتفعت فيه الأصوات المختلفة المطالِبة إما بزيادة القوات بالعراق أو سحبها على الفور"، وأضاف أنَّه لا يريد أنْ تتورَّط القوات الأمريكيَّة في اشتباكات أو أعمال عنفٍ طائفيَّة، مؤكِّدًا أنَّ مهمة الجيش الأمريكي في العراق هي "التخلُّص من القاعدة و"الإرهابيين" لحماية القوات الأمريكيَّة".

