الخرطوم- وكالات الأنباء

اتهم وزير الداخلية السوداني الزبير بشير طه بعض الدول الأوروبية وتشاد بالتورُّط في تزويد متمردي إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد بالسلاح، منتقدًا تخاذل الأمم المتحدة عن اتخاذ أيِّ إجراءات تمنع وصول الأسلحة للمتمردين.

 

وأكد طه- في كلمة له أمام لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني السوداني، أمس السبت 9/12/2006م- أن هناك طائراتٍ محمَّلةً بالأسلحة والذخائر من دول شرق أوروبا تهبط في مطار العاصمة التشادية نجامينا، قادمةً من مطارات دول أوروبية أخرى.

 

 الصورة غير متاحة

 أندرو ناتسيوس يأمل بإقناع الخرطوم بنشر قوات مشتركة بدارفور

 سياسيًّا أيضًا وصل الموفد الأمريكي الخاص إلى السودان أندرو ناتسيوس مساء أمس إلى العاصمة السودانية الخرطوم، في محاولة لإقناع المسئولين السودانيين بقبول نشر قوة سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، وهو الاقتراح الذي يأتي تعديلاً لما نص عليه القرار الدولي 1706 الخاص بنشر قوات دولية في الإقليم، شرط موافقة الحكومة السودانية التي ترفض ذلك؛ باعتبار أن تلك القوات تمثل "استعمارًا جديدًا" إلى جانب وجود مخاوف من دخول عناصر القاعدة للإقليم لقتال القوات الدولية مثلما حدث في العراق.

 

ويوافق السودان على أن تقدم الأمم المتحدة دعمًا لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة حاليًا بدارفور وحجمها 7 آلاف جندي وتعاني من مشاكل في التمويل وضعف في التجهيزات القتالية وتضاربت الأنباء حول قبول السودان نشر قوات مشتركة بين الجانبين، على أن تكون قيادتها تابعةً للاتحاد الأفريقي لا للأمم المتحدة.

 

ومن المقرر أن تشمل زيارة المبعوث الأمريكي كلاًّ من دارفور ومنطقة ملكال جنوب البلاد؛ حيث نشبت مؤخرًا معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان، كما تشمل الجولة زيارةً لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق أن أندرو ناتسيوس سيلتقي اليوم مع وزير الخارجية السوداني لام أكول، لكنه قال إنه لم يتم تحديد برنامج لقاءات المبعوث الأمريكي مع باقي المسئولين السودانيين بعد.

 

ميدانيًّا أعلن المتحدث باسم بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور نور الدين المازني أن مدنيِّين قد لقَيَا مصرعهما في هجوم لعناصر وصفَها بـ"المسلَّحة" على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، لكنه لم يوضح ما إذا كان المسلَّحون من عناصر مليشيا الجنجويد، بينما قالت حركة تحرير السودان- الموقّعة على اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم-: إن عشرات العربات التي تقل عناصر مليشيا الجنجويد اقتحمت بلدة الفاشر في تكرار لما حدث قبل أيام وأدى إلى مواجهات بين الحركة وعناصر الميليشيا أسفرا عن مصرع 5 أشخاص وإصابة 10 آخرين.

 

إلى ذلك أعلن رئيس لجنة الترتيبات الأمنية ونائب رئيس هيئة الأركان في حركة تحرير السودان صلاح مصطفى انفصاله عن الحركة والتحاقه بجبهة الخلاص المتمردة في الإقليم؛ بدعوى تباطؤ الحكومة وعدم جديتها في تنفيذ الاتفاق.

 

من جانب آخر يطلق اليوم الأحد تحالف العالم من أجل دارفور"- الذي يضم عددًا من منظمات حقوق الإنسان- يومًا من الاحتجاجات حول العالم ضد العنف الجنسي في إقليم دارفور، ويقول التحالف إن الآلاف من النساء والفتيات في الاقليم تعرضن للاغتصاب على يد قوات موالية لحكومة الخرطوم، وأشار القائمون على تنظيم اليوم العالمي إلى أن المظاهرات والمسيرات ستنطلق في أكثر من 30 دولةً في العالم.

 

وفي سياق متصل بالتداعيات الإقليمية للأزمة أشارت الأنباء الواردة من تشاد إلى أن اشتباكات وقعت أمس بين قوات اتحاد