بيروت- وكالات الأنباء

تبدأ المعارضة اللبنانية اليوم الأحد 10/12/2006م مرحلةً جديدةً من الاعتصام في يومه العاشر؛ حيث ستشهد العاصمة بيروت مظاهرةً حاشدةً في ساحتي رياض الصلح والشهداء اللتَين ينفّذ فيهما أنصار المعارضة اعتصامهم لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة.

 

وأعلن المسئول الإعلامي في حزب الله حسين رحال أن مظاهرة اليوم- المتوقع أن يشارك فيها مئات الآلاف- ستكون "فاتحة لتحركات جديدة"، مشيرًا إلى "وجود سيناريوهات عديدة" لهذه التحركات و"مجموعة من الأنشطة على كل مستوى من مستويات الاحتجاج"، وأضاف رحال أن "قيادات المعارضة الوطنية اللبنانية مستمرة في التشاور" مؤكدًا أن "كل احتجاج لا يتنافى مع الدستور هو من الخيارات  المطروحة".

 

كما أوضح مصدر في لجنة التنسيق المشتركة للمعارضة أن غدًا الإثنين سيشهد المزيد من التصعيد؛ حيث سيتم فيه تعطيل كل المؤسسات ويتوقف العمل في المرافق الحكومية وخصوصًا المطار والمرفأ والإدارات العامة، مشيرًا إلى أن خطة التحرك "ستشمل إغلاق طرق رئيسية" إلا أنه لم يحددها.

 

في إطار المواقف السياسية لأطراف الأزمة أكد زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون تأييده للثوابت الوطنية التي أطلقتها الكنيسة المارونية من مقرِّها في بكركي قبل 3 أيام، وأشار عون- الذي يعتبر أحد القيادات لمنظمة للاعتصام- في مؤتمر صحفي أمس في بكركي إلى أن الكنيسة المارونية لم تطلب من المعارضة الخروج من الشارع، "لكنها قالت إن الشارع لا يحل المشكلة، وإن التظاهر حق دستوري مقدس للبنانيين"، وأكد عون أن التظاهر في الشارع ليس حلاًّ للأزمة ولكنه فقط وسيلة للضغط.

 

وتتبلور المبادرة التي أطلقتها البطريركية المارونية في مطالبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بدعوة المجلس إلى الانعقاد وإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بمحاكمة المتورطين في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة وفاق وطني وتطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده، إلى جانب وضع قانون انتخاب جديد يعتمد نظام الدوائر الصغرى.
 
 الصورة غير متاحة

 إميل لحود

 ومن جانبه رفض الرئيس اللبناني أميل لحود أمس توقيع قرار الحكومة بانشاء المحكمة الدولية، وجاء في بيان صادر عن مكتب الإعلام في الرئاسة أن رئيس الجمهورية "ردَّ القرار الصادر عن الاجتماع الذي انعقد في المقر المؤقت لمجلس الوزراء في 25 من نوفمبر 2006 والخاص بالموافقة على مشروعي الاتفاق والنظام المتعلقين بالمحكمة ذات الطابع الدولي"؛ بسبب فقدان الحكومة لشرعيتها بعد استقالة 6 من الوزراء، من بينهم الوزراء الشيعة الـ5 والذين يتبعون حزب الله وحركة أمل؛ حيث ينص الدستور اللبناني على أنه "لا شرعية لمؤسسة تناقض ميثاق العيش المشترك"، وذكر البيان أن لحود طلب إعادة "النظر فيه من مجلس الوزراء فور قيام حكومة مكتسبة للشرعية الدستورية والميثاقية".

 

وقد جاء موقف لحود قبل موعد انتهاء المهلة الدستورية التي ينص عليها الدستور ليوقع رئيس الجمهورية القرارات الحكومية وهو اليوم الأحد، ولا يصبح مشروع القرار نافذًا إلا بعد إقراره في مجلس النواب المكون من 128 عضوًا، وقد رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري مناقشة مشروع القرار في المجلس؛ لأنه يعتبر أن استقالة الوزراء الشيعة أفقدت الحكومة شرعيتها.

 

وفي مقابل التحركات المعارضة استمرت المهرجانات المؤيدة للحكومة وللأغلبية النيابية في المناطق اللبنانية كافة، ومن بينها مهرجان شهدته مدينة عالية في جبل لبنان، أكد خلاله الخطباء دعمهم للحكومة ورفضهم الاعتصام، كما شهد السراي الحكومي في العاصمة بيروت استمرار تدفق الوفود ال