إعداد- حسين التلاوي
ملامح التغيير المحتمَل أن تتخذه الإدارة الأمريكية في التعامل مع الملف العراقي كان هو العنوان الأبرز والأهم في الصحف الصادرة حول العالم اليوم السبت 9/12/2006م، إلى جانب بعض الملفات العربية والإسلامية الأخرى، ومن بينها اقتراح نشر قوات دولية في قطاع غزة والضفة الغربية.
والبداية مع تقرير أمريكي حول تلك الاستراتيجية المحتملة، فنقول الـ(واشنطن بوست) إن الضغوط تتزايد على الرئيس الأمريكي من أجل إيجاد استراتيجية جديدة للخروج من المستنقع العراقي، وتؤكد الجريدة أن الأنباء تتحدث عن إمكانية إطلاق تلك الاستراتيجية في فترة الاحتفال برأس السنة الميلادية، أي قبل أقل من شهر من الآن.
وتنقل الجريدة بعض ملامح تلك الخطط، ومن بينها إرسال ما بين 15 إلى 30 ألف جندي إضافيين إلى العراق لتأمين العاصمة بغداد وتدريب القوات العراقية، إلى جانب تحويل مهمة القوات الأمريكية من التدخل في القتال الداخلي إلى تعقُّب أفراد تنظيم القاعدة والعناصر المرتبطة بالتنظيم، مع تركيز المجهود الأمريكي على دعم الشيعة بدلاً من الاستراتيجية الحالية التي تركز على التوصل إلى اتفاق مع السنة.
وتشير الجريدة إلى أن السياسة المتوقَّع اتباعها هي التركيز على القول بالأغلبية الشيعية في العراق فيما يسمَّى "حل الـ80%" في إشارةٍ إلى نسبة الـ80% التي هي نسبة الشيعة إلى حجم السكان بالعراق، وتعود الجريدة في النهاية وتؤكد أن هناك حاجةً لإيجاد استراتيجية جديدة في العراق بدلاً من الحالية!!
![]() |
|
الرئيس الأمريكي جورج بوش |
وتنقل الجريدة أيضًا عن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو ملامح تحرُّكٍ سياسيٍّ آخر، وهو تدعيم دور الدول التي يصفها الأمريكيون بـ"المعتدلة"؛ حيث قال سنو إن بوش أبلغ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه سيعمل على التعاون مع القوى الإقليمية التي وصفها بـ"الاعتدال" ومن بينها تركيا والسعودية.
لكنَّ تقرير الجريدة يشير أيضًا إلى أن الديمقراطيين بدأوا في إثارة ملف آخر يجب أن يتم التعامل معه في العراق، وهو الأموال التي يجب أن يتم إرسالها للعراق كسبيل لحل الأزمة؛ حيث يدعو الديمقراطيون إلى إرسال المزيد من الأموال، لكنهم يطالبون بمراقبة سبل إنفاقها؛ منعًا لتبديدها، مثلما حدث في كثير من المشروعات التي يتم تنفيذها في إطار عملية إعادة الإعمار، وبصفة عامة تذكر الجريدة أن هناك إجماعًا بين كافة الأطراف السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة على الحاجة لصياغة استراتيجية جديدة للعمل في العراق.
أما الـ(كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية أيضًا فقد ذكرت أن وزير الدفاع الجديد روبرت جيتس سيعمل على إجراء تغييرات في الوزارة في الاستراتيجيات التي تتبعها في العراق وما يسميه الأمريكيون "الحرب على الإرهاب"؛ حيث توضح الجريدة أن جيتس سوف يعدُّ استراتيجيةً تستند إلى رؤية مشتركة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للتعامل مع العراق لمنع أية انتقادات تقع على الإدارة الأمريكية في حالة فشل تلك الاستراتيجية!!
