الأمير مقرن حذر من مخاطر الترسانة النووية الصهيونية على المنطقة

المنامة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
حذَّر الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود- رئيس المخابرات السعوديَّة- من اندلاع سباق تسلُّح منطقة الشرق الأوسط "قد تُشارك فيه حتى الدول المعتدلة" بسبب الترسانة النوويَّة الصهيونيَّة، وقال الأمير مقرن في مؤتمرٍ أمنيٍّ عُقِدَ أمس الجمعة 8/12/2006م في البحرين إنَّ حقيقةَ امتلاك الكيان لأسلحةٍ نوويَّةٍ "تمثل أخطر تهديد لأمن الخليج".
ويعتبر هذا الموقف هو الأبرز والأوضح على المستوى الرسمي من جانب الرياض فيما يتعلَّق بالموقف السعودي إزاء السياسة النوويَّة الصهيونيَّة، وضمنيَّا من الملف النووي الإيراني المتفاعل حاليًا، كما فسَّرَه بعض المراقبين بأنَّه تحذيرٌ ضمني من جانب رأس أعلى سلطة أمنيَّة في المملكة بصدد إمكانيَّة اتجاه الرياض لامتلاك الخيار النووي الخاص بها، لا سيما وقد تحدَّثَتْ تقارير عن وجود تفكير فعلي بدأ يدخل حيز التنفيذ من جانب الرياض في هذا الشأن.
بينما بدأت مصر- وهي واحدة من الدول المُصنَّفَة بـ"المعتدلة" في المنطقة- في إجراءات فعليَّة لاستعادة الحياة لبرنامجها النووي الخاص بإنتاج الطاقة النوويَّة السلميَّة، بشكلٍ يمكن له أنْ يتحوَّل من خيارٍ مدني إلى خيارٍ عسكري إذا ما دعت الضرورات السياسيَّة والأمنيَّة الخاصة باعتبارات الأمن القومي المصري.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الأمير مقرن قوله خلال المؤتمر أمام الحضور الذين كان من بينهم وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي إنَّه نتيجة للسياسات الصهيونيَّة فإن بعض الدول في المنطقة شاركت في المنافسة على امتلاك أسلحة نوويَّة مثلما يحدث حاليًا، ولكن الأمير مقرن لم يُشِر بشكلٍ مباشرٍ إلى إيران، والتي تصر الولايات المتحدة على أنَّها تقوم حاليًا بالمضي قُدُمًا نحو امتلاك أسلحة نووية، بينما تنفي طهران هذا الاتهام وتقول إنَّ برنامجها النووي سلمي.
وكان أهم ما قاله الأمير مقرن في المؤتمر إنَّ انتشار أسلحة الدمار الشامل سوف يُحَفِّز أيضًا من وصفها بـ"الدول المعتدلة في المنطقة" على إعداد برامج نوويَّة سواء سريَّة أو معلنة بهدف إحداث توازن عسكري في المنطقة.
وفي ظل المعلومات المتوافرة فإنَّ الكيان الصهيوني يملك الترسانة النوويَّة الوحيدة في الشرق الأوسط على الرغم من عدم إعلانه رسميًّا عن ذلك، وفي سبتمبر الماضي عرقلت البلدان الغربيَّة في الوكالة الدوليَّة للطاقة الذريَّة محاولةً من الدول العربيَّة والإسلاميَّة إعلان أنَّ الترسانة النوويَّة الصهيونيَّة "تُشَكِّل تهديدًا لا بد من إنهائه" في الشرق الأوسط.
وفي ملفٍّ آخر قال الأمير مقرن إنَّ هناك حاجةً لوضع جدول زمني لسحب "القوات الأجنبية" من العراق، مُحَذِّرًا من أنَّ استمرار القتال هناك قد يؤدِّي إلى انتشار مَن وصفهم بـ"المتشدِّدين" في شتى أنحاء الخليج العربي، مضيفًا أنَّ تدهور الوضع في العراق "أصبح مصدر تصدير العناصر "الإرهابيَّة" التي تؤثر على أمن واستقرار منطقة الخليج"، وقال إنَّ وجود القوات الأجنبيَّة في المنطقة بما في ذلك العراق سيؤدي إلى مزيدٍ من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وأضاف أنَّه لا يعتقد أنَّ الوقت مناسب لذلك الآن، ولكن لا بد من وضع جدولٍ زمني للانسحاب.
وكانت الرياض قد طلبت من واشنطن في صيف العام 2003م سحب القوات الأمريكيَّة التي كانت ترابط على أراضيها منذ حرب الخليج الثانية؛ وذلك بعد انتفاء المزاعم الأمريكيَّة حول ضرورات بقاء هذه القوات على الأراضي السعوديَّة بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.