فجَّر حسن نصر الله- الأمين العام لحزب الله اللبنابي العديدَ من المفاجات- في كلمته التي ألقاها على المعتصمين من المعارضين اللبنانيين؛ حيث هدد بالإعلانِ عن أسماء الحكام العرب الذين طالبوا رئيس وزراء العدو الصهيوني أيهود أولمرت بالاستمرارِ في الحرب على لبنان، كما كشف عن ضلوعِ الأجهزة الأمنية اللبنانية في محاولةِ البحث والتنقيب عن مكانه وقيادات حزب الله أثناء الحرب، فضلاً عن مطالبة فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية للجيش اللبناني بقطع الإمداداتِ عن المقاومة أثناء الحرب ضد الصهاينة.
كلمة نصر الله وصفها المحللون بأنها الأقوى في تاريخه السياسي حتى الآن وتطرقت إلى حكومة الوحدة الوطنية؛ حيث أكد نصر الله إصراره وقادة المعارضة على ضرورة تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قراراتٍ مستقلةٍ وسيادية وليست تابعة لأحد، رافضًا الوصاية الأجنبية لأي دولةٍ قريبةٍ أو صديقة، وشدد على ضرورةِ الوحدة بين كافة أطياف التيار السياسي اللبناني، مطالبًا اللبنانين بالحشد.
ودعا الشعب اللبناني إلى صلاةِ الجمعة اليوم 8/12/2006م خلف المفكر الإسلامي السني الشيخ فتحي يكن، مشددًا على ضرورةِ المحاسبة بناءً على المواقف الوطنية وليس على الانتماءات الطائفية، وقال: "المشاركة غدًا في صلاة الجمعة ستُعبِّر عن الوحدة والتلاحم في وجه كل أشكال الفتنة خلف الشيخ فتحي يكن.. أدعو المشاركةَ في الحشد الجماهيري الكبير في الرابعة عصرًا".
كما أكد أنَّ الحكومةَ الحالية لديها فرصة ولكن ليس لديها وقتٌ طويلٌ بأن تستجيب لطلبِ المعارضة في المشاركة بالثلث في تشكيل الحكومة، وإلا فإنه سيعمل على إسقاطها لإجراء انتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة لمعرفةِ مَن الأغلبية ومَن المعارضة، وحينها أعلن نصر الله أن الحكومة الجديدة سيكون رئيسها أحد زعماء السنة المشهود لهم بالكفاءة قائلاً: "وهم كُثر"، كما أعلن أنه سيسمح للسنيورة بالمشاركة بالثلث الضامن.
ودعا نصر الله إلى تشكيل لجنةٍ قضائيةٍ لبنانيةٍ من قضاة يتسمون بالنزاهة لتفتح ملف الحرب الأخيرة.
وعن أسماء الذين حرضوا للحرب على لبنان قال نصر الله: "نعرف مَن اتصل بأيهود أولمرت وطلبوا منه مواصلة الحرب"، مهددًا بأنه لا يرجو أن يأتي اليوم الذي يذكر فيه أسماء هؤلاء.
وعلى نفس الوتيرة وجَّه نصر الله كلامه لفؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية الحالية، قائلاً: "هل يقبل لبناني أو عربي أو أي مسلم أن يحدث قطع الإمدادِ عن المقاومة في الحرب؛ ولو كان شيعيًّا لذكرتُ اسمه"، مضيفًا أنَّ أحدَ الأجهزة الرسمية كان يعمل في فترة الحرب للبحث عن أماكن قيادات حزب الله لمعرفة مكانه.
وطالب من القضاء اللبناني الإفراج عن الذين خططوا لاغتياله؛ مشددًا على ضرورة التعاون ونبذ الفتنة التي يريدها العدو.