- الصهاينة يحتجون على التقرير

- نيويورك تايمز: هل يقبل البيت الأبيض بالتقرير؟!

- مؤتمر للتسوية الأوسطية بلا صهاينة!!

 

إعداد: حسين التلاوي

تراجعت الأخبار القادمة من الشرق الأوسط بل وغيره من المناطق في عناوين صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 7/12/2006م لصالح التقرير الذي أصدرته مجموعة دراسة العراق حول الأزمة العراقية، والذي كان له الكثير والكثير من الانعكاسات والدلالات، لكنه ترك مساحةً لبعض الأخبار الأخرى، ومن بينها القضية الفلسطينية وقرار مجلس الأمن الدولي حول الصومال.

 

من الصحف الأمريكية نبدأ فقد ورد تحليل في الـ(نيويورك تايمز) بقلم شيرل جاي ستولبيرج أشار إلى أن التقرير وافق الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في اعتقاده بأن الهدف الرئيسي من الحرب على العراق هو "بناء عراق ديمقراطي قادر على حكم نفسه"، إلا أن التحليل ذكر أن التقرير قال لبوش إن استراتيجيته في العراق غير فاعلة؛ حيث خالفه في نقاط أكثر أهميةً من النقطة التي اتفق معه فيها، ومن بين هذه النقاط مسألة تحقيق النصر في العراق؛ حيث نفى التقرير أن هناك انتصارًا يتحقق في العراق كما نفى تحول العراق إلى عنصر محفز لنشر الديمقراطية بالشرق الأوسط.

وناقش التحليل نقطة مهمة، وهي استعداد بوش لقبول روح التقرير، وبالتالي إعطاء أمل في إمكانية تعاون مستقبلي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ حيث إن عناصر من كِلا الحزبين قد ساهمت في صياغة تقرير "بيكر- هاميلتون"، وفي هذا المقام تنقل الكاتبة عن دينيس روس العضو السابق في إدارتَي الرئيس الأسبق بوش الأب والرئيس السابق بيل كلنتون تأكيده أن الموضوع كله يتوقف على قدرة بوش على تبنِّي نهجٍ وسطٍ بين أفكار الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالنظر إلى أن تقرير العراق استند على مزيج بين أفكار الحزبين.

 

ويعرض التقرير بعد ذلك عددًا من النقاط التي يتضح فيها تبني واضعي التقرير منهجَ مزْج بين أفكار الحزبين، ومن أهم تلك النقاط دعوته الحوار المباشر مع إيران وسوريا لإنهاء الأزمة العراقية على عكس رؤية الرئيس الأمريكي والجمهوريين بالطبع، وأيضا رفضه الانسحاب المبكر من العراق على عكس رؤية الديمقراطيين، وانتهى التحليل باقتباس تصريح لوزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر- المقرب من آل بوش- الذي أعرب عن ثقته في أن الرئيس سيتبنى منهجًا مقاربًا لكِلا الحزبَين؛ لأنه "يريد أن يكون رئيسًا لكل الأمريكيين" وهو ما قد يعتبر تحذيرًا ضمنيًّا من بيكر للرئيس!!

 

أما الـ(واشنطن بوست) فقد ركز تحليلٌ فيها على "الطبيعة الإقليمية" للتقرير، وقال كاتبا التحليل جلين كيسلر وتوماس ريكس إن التقرير يمكن أن يسمى "البيان الحقيقي"، وذكر التحليل أن هذا التقرير يعتبر تبرؤًا رسميًّا من استراتيجيات إدارة الرئيس الأمريكي في التعامل مع الملف العراقي سياسيًّا وعسكريًّا، إلى جانب محاولة التقرير إبعاد السياسة الخارجية الأمريكية عن فكر المحافظين الجدد الذي تبنَّته إدارة بوش الابن، ويوضح الكاتبان أن للتقرير طابعًا إقليميًّا؛ لأنه دعا إلى الحوار مع إيران وسوريا، ونقل الكاتبان عن بيكر قوله في التقرير "أن الإنسان يتحدث إلى أعدائه لا إلى أصدقائه فقط"، مشيرًا إلى أن إيران قدمت خدمات في أفغانستان بعد غزوها في العام 2001م.

 

كذلك فإن التقرير أشار إلى ضرورة إنهاء الصراع العربي الصهيوني والضغط على الصهاينة للتوصل إلى تسوية مع سوريا في إطار سياسة أمريكية شاملة نحو الشرق الأوسط، يكون حلّ الأزمة العراقية في موقع القلب منها.

 

 الصورة غير متاحة

 توني بلير