بيروت- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

في محاولة لحلِّ الأزمة السياسية المتفاعلة في لبنان طرحت الجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون في لبنان) مبادرةً لتسوية الأزمة الراهنة، من جهتها أعلنت المعارضة اللبنانية عن نيتها تصعيد الاعتصام الذي تقوم بها لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة، من خلال مجموعة من التحركات، فيما يبدأ الاعتصام اليوم الخميس 7/12/2006م يومَه السابع.

 

فقد أصدرت المعارضة بيانًا دعَت فيه أنصارَها إلى مظاهرة كبيرة يوم الأحد المقبل، طالبةً منهم الاستعداد لأشكال جديدة من التحركات، وورد في البيان "ندعو اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة في التظاهرة المقرَّرة في وسط بيروت الأحد الساعة الثالثة عصرًا، على أمل أن يشكِّل هذا اليوم مناسبةً تاريخيةً نتمكن فيها من إسماع أصواتنا" كما أضاف البيان أنه يدعو اللبنانيين إلى "أن يستعدوا لوسائل وأشكال أخرى من الاحتجاج السلمي".

 

وفي مواقف الأطراف اللبنانية المختلفة من الأزمة، وسعيًا لتدارك الموقف المتفجِّر في البلاد طرحت الجماعة الإسلامية مبادرةً وجَّهتها لرئيس الحكومة السنيورة من جهة وقيادات حزب الله وحركة أمل من جهة أخرى تدعو إلى العودة إلى "ما انتهت إليه طاولة التشاور بين الأكثرية النيابية والمعارضة".

 

وتطالب المبادرة- التي أصدرتها الجماعة في بيانٍ حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه- بوقف محاولات عزل الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة أو رئيس الدولة أميل لحود من خلال الشارع، كما دعت السنيورة إلى تشكيل "حكومة اتحاد وطني تعالج أزمة الحكم"، وطالبته بالعمل على "إيجاد حلٍّ مقبول لمسألة الثلث الضامن"، على أن يتم "التفاهم على مخرج نهائي لأزمة الحكم، يبدأ بانتخاب مبكِّر لرئيس توافقي للجمهورية، ثم بصياغة قانون عادل للانتخابات النيابية، وإجرائها في أقرب وقت ممكن".

 

وأدانت الجماعة الإسلامية في بيانها كل أشكال الفتنة المذهبية ودعت "العقلاء من الطرفَين إلى العمل على وَأْدِها في مهدها، ووقف حملات التحريض والبثّ الإعلامي الذي يصبُّ الزيت على النار"، وعبَّرت عن رفضها الطعنَ في دستورية رئاسة الجمهورية أو الحكومة في هذا الوقت؛ لأنَّ ذلك الطعن "يعني قذف لبنان إلى الفراغ، ورميه في أتون الحرب الأهلية".
 
 الصورة غير متاحة

 رفيق الحريري

فيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتورِّطين في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري طالب البيان بـ"إحالة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي بعد انتهاء المهلة الدستورية المحدّدة لرئيس الجمهورية إلى لجنة الإدارة والعدل لدراستها وعرضها على مجلس النواب للموافقة النهائية؛ باعتبار أن الجميع موافقون عليها من حيث المبدأ، وأن حق دراسة التفصيلات راجع إلى المجلس النيابي".

 

كذلك أعرب البيان عن تقديره لجهود الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ الأمن، على الرغم من التوترات الطائفية، وقال البيان: "نثمِّن الجهد المتميِّز وغير المنحاز الذي يقوم به الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن جميع المواطنين؛ مما يعزِّز الثقة في مؤسساتنا العسكرية والدور الوطني المنوط بها".

 

كما رحَّبت الجماعة بـ"المبادرات العربية الشقيقة، التي لم تكن طرفًا في أي صراع داخلي، وندعو إلى التجاوب معها لمصلحة لبنان والعرب، ولطالما كانت الأخوَّة العربية بلسمَ جراحِ كلِّ اللبنانيين".