بيروت- وكالات الأنباء
استمرت الأزمة اللبنانية بين المعارضة والحكومة؛ حيث يدخل الاعتصام الذي تنظمه قوى المعارضة لإسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية اليوم الأربعاء 6/12/2006م يومَه السادس.
وذكرت الأنباء الواردة من العاصمة اللبنانية بيروت أن المعارضةَ شيَّعت جنازة أحمد محمود أحد أنصار حزب الله، الذي سقط في اعتداءٍ من جانب بعض أنصار تيار المستقبل يوم الأحد الماضي في حي قصقص الذي تسكنه غالبيةٌ سنّيةٌ، ويقع جنوب العاصمة، وردَّد مشيِّعو الجنازة هتافاتٍ معاديةً للحكومة، ومن بينها "الموت للسنيورة"، وهتافاتٍ توضح درجة الاحتقان الطائفي الكبير، ومن بينها "دم الشيعة بيغلي غلي".
وانتشر الجيش اللبناني حول بيروت، واعتلى الجنود أسطح العربات المدرَّعة عند مفارق الطرق حول العاصمة ونصبوا أسلاكًا شائكةً عند الطرق المؤدية إلى مقرّ الحكومة لتأمين العاصمة من أية اضطرابات، وقد نقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن والد الشاب القتيل قوله إنه فكَّر في "الأخذ بالثَّأر" لكنه تراجع بعدما زارته قياداتٌ من حزب الله وحركة أمل، وأوضحوا له أن الأخذ بالثأر "سيخدم أهداف الساعين إلى تقسيم لبنان".
![]() |
|
أنصار المعارضة يواصلون الاعتصام مطالبين باستقالة الحكومة |
يأتي ذلك وسط تصاعدٍ للحرب الإعلامية بين قوى المعارضة والأغلبية وخاصةً حزب الله وتيار المستقبل؛ حيث قالت قناة (المنار) المرتبطة بحزب الله إن "ميليشيا تيار المستقبل" هي المسئولة عن قتل الشاب؛ مما دعا تيار المستقبل إلى الردِّ، متَّهِمًا القناةَ بالسعي إلى "الحقن المذهبي والتجييش للفتنة المذهبية"، كما ألمح إلى أن حزب الله هو "الجهة اللبنانية الوحيدة التي تملك السلاح والأمن والإعلام الحربي ومن ضمنه قناة المنار التلفزيونية".
وقد أدى ذلك الشحن المذهبي والسياسي إلى إطلاق الجيش اللبناني تحذيراتٍ من احتمال انفلات الوضع في لبنان؛ حيث نقلت وكالات الأنباء عن قائد الجيش اللبناني العماد ميشيل سليمان تحذيرَه لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة من أن المظاهرات قد يفلت زمامُها، وقال "إن غياب الحلول السياسية مع تكرار الحوادث الأمنية، لا سيَّما ذات الطابع المذهبي منها، تستنزف قدراتِ الجيش في الداخل وتُضعف مناعتَه التي هي في أقوى صورها، الأمر الذي يجعل باب الضعف هذا مدخلاً لعدم استمراره في قدرته على ضبط الوضع في كل المناطق اللبنانية وعلى أكثر من مستوى أمني".
![]() |
|
وليد جنبلاط |
وفي استمرار للمواقف السياسية أكد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الدرزي وليد جنبلاط أن الحوار وحده كفيلٌ بحلِّ الأزمة في لبنان، داعيًا المعتصِمين إلى احترام مناطق معينة "حسَّاسة" في بيروت وعدم الدخول إليها تجنبًا لأي اشتباكات، في إشارةٍ إلى المناطق ذات الغالبية السنّية، والتي أسفر دخول المعتصمين واحدًا منها عن سقوط القتيل الأحد الماضي.
كذلك دعا جنبلاط طلاب منطقة جبل لبنان التي تُعتبر معقِلَ أنصاره إلى عدم التوجه للجامعة اللبنانية خلال موسم الأعياد؛ حرصًا على عدم وقوع أية مواجهاتٍ، زاعمًا أن الجامعة اللبنانية المملوكة للدولة باتت "حكرًا على فئة

