مقديشو، أديس أبابا- وكالات الأنباء
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو مظاهراتٍ حاشدةً احتجاجًا على مشروع القرار الذي تسعى الولايات المتحدة لتمريره في مجلس الأمن الدولي لنشر قوات حفظ سلام أفريقية في الأراضي الصومالية.
وقد تجمَّع آلاف الصوماليين في أحد الملاعب الرياضية بالعاصمة أمس الإثنين 4/12/2006م، مردِّدين هتافاتٍ معارضةً للولايات المتحدة وأثيوبيا، من بينها اتهامات للبلدين بالسعي إلى غزو الصومال، ونقلت وكالات الأنباء عن المسئول البارز في المجلس الأعلى بالصومال عبد الرحمن جنقو وصفَه القوات الأجنبية المفترض نشرها بأنها قواتُ احتلال أجنبية؛ حيث قال: "يقولون إنها قوة لحفظ السلام لكننا نراهم كمعتدين أجانب.. نرى هذا كهجوم علينا".
وتعهد بمقاومة اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال لوجود تلك القوات، قائلاً "إذا تمت المصادقة على هذا المشروع فإن المحاكم الإسلامية ستدافع عن نفسها" كما أضاف: "نرى أن أمريكا تفضل لعبة الحرب على الاستقرار، فلننطلق جميعًا في لعبة الحرب".
وينص مشروع القرار على نشر قوات تابعة للاتحاد الأفريقي قوامها 8 آلاف جندي، بشرط ألا تضم قوات من أثيوبيا لضمان حيادية تلك الدول وعدم اعتراض قوات المحاكم الإسلامية عليها، وقد أعلنت الحكومة الانتقالية ترحيبَها بمشروع القرار، بينما جدَّدت المحاكم رفضَها لذلك التوجه.
![]() |
|
رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي |
وفي سياق التدخل الأمريكي في الشأن الصومالي أجرى قائد القوات المركزية الأمريكية الوسطى جون أبو زيد مباحثاتٍ مع رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي وعدد من المسئولين الأثيوبيين خلال زيارة إلى أديس أبابا قام بها أمس، وقد تناولت المباحثات آخر التطورات في المسألة الصومالية، إلى جانب الوضع على الحدود الإريترية الأثيوبية؛ حيث تتوتر الأوضاع بين الدولتين وسط مؤشرات على إمكانية استغلال الجانبين الأزمةَ الصوماليةَ لتسوية الأوضاع بينهما بصورة تبعدهما عن الحرب الشاملة.
وتأتي هذه التطورات بعد مباحثات مفاجئة جرت بين مسئولين في المحاكم الإسلامية ووزير الدولة الأثيوبي للشئون الخارجية تاكيدا أليمو، وقد علق مسئول الشئون الخارجية بالمحاكم إبراهيم حسن إدو للصحفيين "كرَّرت موقفنا له.. إننا لن نتفاوض معهم، بينما توجد قواتٌ لهم في الصومال".
وأرسلت أثيوبيا قواتٍ إلى الصومال؛ من أجل دعم الحكومة الانتقالية في الصومال وضرب تيار المحاكم، وينظر الصوماليون لهذه القوات على أنها قواتُ احتلال، وتطالب الأثيوبيين بسحب قواتهم من البلاد؛ من أجل إفساح المجال أمام جهود المصالحة التي تقودها جامعة الدول العربية، وأسفرت في السابق عن عقد اتفاق بين المحاكم والحكومة الانتقالية يُلزِم الطرفَين بعدم الاستعانة بأية قوى من خارج البلاد؛ مما يجعل استعانة الحكومة الانتقالية بقوات أثيوبية خرقًا للاتفاق.
