بيروت- وكالات الأنباء
أعلنت كافة قوى المعارضة اللبنانية أنها ستستمر في الاعتصام حتى يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في الوقت، بينما دخل الاعتصام الذي تشهده العاصمة بيروت يومَه الثالث بحلول صباح اليوم الأحد 3 ديسمبر.
وأوضح النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن- في تصريحات لقناة (المنار) اللبنانية المرتبطة بحزب الله، أمس- أن "التغيير سيأتي قريبًا وسيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية"، كما أكد رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أن المعارضة "لن تتحاور منذ اليوم" مع رئيس الحكومة، وستُواصل اعتصامها للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تأكيدات من المعارضة أنها ستعمل على تصعيد الاعتصام في الأيام المقبلة، وقد شهدت العاصمة بيروت استعداداتٍ من جانب المعارضة لاعتصامٍ طويل الأمد؛ حيث تمَّ نصب 500 خيمة وسط العاصمة وإنشاء العديد من خزانات المياه والمراحيض المتنقِّلة، إلى جانب توزيع الوجبات الغذائية للمخيمات لضمان استمرار الاعتصام.
من جانبه جدَّد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تأكيده على أن حكومتَه باقيةٌ طالما هي تتمتع بثقة البرلمان، قائلاً إن الطريق الوحيد لتكوين حكومة وحدة وطنية هو العودة للحوار.
وفي إطار المواقف العربية والدولية من الأزمة اللبنانية أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه سيتوجَّه اليوم إلى بيروت للتشاور مع القيادات اللبنانية، وقال في بيان إن "لبنان يمر بمرحلة دقيقة جدًّا تستدعي المتابعة النشطة من قبل الجامعة العربية" مضيفًا أن المهم في الوقت الراهن "حماية الوحدة الوطنية اللبنانية وتحقيق الوفاق الوطني الذي كان الدرع الحامي للبنان".
![]() |
|
حسني مبارك |
بينما أكد الرئيس المصرى حسني مبارك أن نزول قوى المعارضة اللبنانية للشارع يُعتبر "تصرفًا غير حكيم"، داعيًا جميع الأطراف إلى العودة إلى الحوار بدلاً من التصعيد، قائلاً: "أنادي كل التيارات وأدعوها إلى تحكيم العقل والحكمة ويمكن لهذه المشاكل أن تُحلَّ بطريق الحوار".
وفي تصريحات من شرم الشيخ بعد لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أضاف مبارك أنه "لو استمرت المسيرات فترةً طويلةً سيأتي مَن يناصر السنيورة من الخارج.. من بلاد عربية كثيرة، ومن يناصر حزب الله، وستكون النتيجة وجود ساحة للقتال والخراب والدمار وستضيع لبنان"، موضحًا أنه وجَّه رسالةً إلى رئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل نبيه برّي "ليفتح الطريق المؤدي إلى مقرّ الحكومة.. فالحكومة اللبنانية أصبحت محبوسةً الآن، ولو استمرَّ ذلك فسيأتي ناس من الخارج لفكِّ هذا الحصار وهذه هي الخطورة".
وكانت المعارضة قد أغلقت الطرق المؤدية إلى السراي الحكومية الذي يقيم فيه الوزراء كلهم لاعتبارات أمنية، إلا أن مصادرَ سياسيةً أعلنت أن اتصالاتٍ جرت بين بري وعدد من الدبلوماسيين العرب وقيادات الجيش اللبناني أسفرت عن فتح الطرق.
![]() |
|
الملك عبد الله بن عبد العزيز |
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أبلغ ا

