بغداد- عواصم- وكالات الأنباء وحسين محمود

في أحدث حصيلة لأعمال العنف في العراق انفجرت عدة سيارات ملغومة في سوق للخضروات والفاكهة بمنطقة الصدرية الشيعية القديمة الواقعة في وسط بغداد يوم السبت؛ مما أدى إلى مقتل 51 شخصًا على الأقل في أحدث حلقات العنف الدموي الطائفي في البلاد، من جهةٍ أخرى رفَضَ الدكتور عبد العزيز الحكيم- رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- مقترحَ كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي عن العراق خارج الأراضي العراقية.

 

وقد وقعت تفجيرات الصدر بعد يومَيْن فقط من الاجتماع الفاشل للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن مع رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي لبحث سبل تجنُّب اندلاع حرب أهلية شاملة في العراق وبعد عشرة أيام فقط أيضًا من وقوع الهجوم الأشدّ دمويةً منذ الغزو الأمريكي على العراق والذي قُتِلَ فيه أكثر من 200 شخص في مدينة الصدر.

 

وفي ردود الأفعال نقلت وكالة (رويترز) للأنباء أنَّ العاصمة العراقيَّة قد شهدت وقفاتٍ ومظاهراتٍ لشيعة غاضبين، هتفوا ضد حزب البعث الموالي للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقالوا إنَّ من وصفوهم بـ"متمردين سُنَّة" زرعوا القنابل ردًّا على غارةٍ شنَّتها القوات الأمريكية والعراقية على معقل للبعثيين قريب من منطقة الصدرية يوم الجمعة الماضي.

 

وفي التفاصيل تحدث أحد شهود العيان المحليين عن ثلاثة انفجارات كبيرة وقعت خلال دقيقتَين أو ثلاث دقائق؛ مما أدَّى إلى تصاعد الدخان الأسود عبر الأزقَّة الضيقة في منطقة الصدريَّة القديمة وانتشار الجثث والدماء بالمكان، كما تفحَّمَت 12 سيارةً واحترقت الأكشاك في السوق، وقالت مصادر في مقرّ الشرطة ووزارة الداخليَّة إنَّ 51 شخصًا قد قُتِلُوا وأُصيب 90 آخرون بجروح.
 
 الصورة غير متاحة

 د. عبد العزيز الحكيم

وفي الملف السياسي العراقي رفض زعيم الائتلاف الشيعي الموحَّد الحاكم الدكتور عبد العزيز الحكيم مقترحَ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لعقد سلسلةٍ من المؤتمرات الدولية خارج العراق لحل المشكلة الأمنية فيه, ووصف الاقتراح بأنَّه "غير منطقي وغير شرعي"، كما قال- في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمَّان قبل التَّوجه إلى الولايات المتحدة لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن-: إن الحكومة العراقية تكونت على أساس الشَّراكة وتمتلك قاعدةً جماهيريةً عريضةً، وتابع قائلاً: "نحن نعتقد أن الحل في بغداد وليس في مؤتمرات خارج العراق".
 
 
 الصورة غير متاحة

 محمود أحمدي نجاد

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكَّد في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) الفضائية يوم الجمعة الفائت معارضته عقد مؤتمر دولي بشأن العراق.

 

من جانبه وصف عضو هيئة علماء المسلمين السُّنَّة بالعراق عبد السلام الكبيسي السنَّةَ المشاركين في العملية السياسية في البلاد بأنهم "شهودُ زور"، ودعا الكبيسي من عمَّان القياداتِ السنّية الموجودة بالبرلمان والحكومة في بغداد إلى أن تتوقَّف عن منح الشرعية لما وصفها بـ"الحكومة الطائفية في العراق"، كما حذَّر من أن 37 ألف معتقل من العرب السنَّة في العراق يواجهون القتل البطيء في سجونهم، محذِّرًا من أنَّ السكوت على قضية هؤلاء يعني موتهم بالكامل.

 

كما انتقد الكبيسي بشدة الدورَ الإيرانيَّ بالعراق، معتبرًا أنّ