بغداد، عمان- وكالات الأنباء

بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس 30 نوفمبر اجتماع الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي في العاصمة الأردنية عمان، وهو اللقاء الذي سيكون عبارة عن إفطار عمل، ويأتي عقد اللقاء اليوم بعدما تأجَّل أمس بسبب ما قال الديوان الملكي الأردني إنه "ضيق الوقت"، إلا أن بعض المصادر تشير إلى أن التأجيل جاء احتجاجًا من جانب المالكي على تقرير صحفي أمريكي أورَدَ مقتطفاتٍ من تقرير سري أمريكي ينتقد المالكي، لكنَّ البيت الأبيض نفى أن يكون ذلك هو سبب التأجيل.

 

وفي رد فعل على اللقاء الذي سيركِّز على كيفية وقف العنف الطائفي في البلاد علَّقت الكتلة التابعة للتيار الصدري مشاركتَها في أعمال البرلمان والحكومة؛ تنفيذًا لتهديد أطلقته قبل أيام بالامتناع عن المشاركة السياسية إذا أصرَّ المالكي على لقاء بوش.

 

وقد استبق اللقاء رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال بيتر بيس بنفي انحدار العراق للحرب الأهلية، واتهم- في مؤتمر صحفي أمس بواشنطن- تنظيمَ القاعدة بمحاولة إشعالها من خلال الهجمات التي يشنُّها، داعيًا إلى ضرورة تركيز بلاده جهودَها على إحباط تلك المحاولات، وقال: "مستوى العنف الذي تتسبَّب فيه القاعدة وأمثالها يرمي تحديدًا إلى إثارة حرب أهلية"، وأضاف: "أن نركِّز على كيفية هزيمة العدوّ الذي يحاول خلق الحرب الأهلية أهم كثيرًا من أن نقضي وقتًا طويلاً في المجادلات بشأن أي الكلمات يجب أن نستخدم"، في محاولةٍ منه لصرف النظر عن مناقشة ما إذا كان العراق في حرب أهلية أم لا، وهو ما عاد وأكده صراحةً بالقول: "الحكومة العراقية لا تسميها حربًا أهليةً ثانيًا.. الحكومة العراقية تؤدي مهامها، ثالثًا.. قوات الأمن العراقية تستجيب (لأوامر) الحكومة العراقية".

 

وتكتسب فكرة وقوع العراق في حرب أهلية خطورةً لدى الإدارة الأمريكية بسبب حظر القوانين الأمريكية انغماس القوات المسلَّحة الأمريكية في الحروب الأهلية في أي من دول العالم، وتقول العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة إن الوضع في العراق وصل إلى حدِّ الحرب الأهلية، ومن بينهم وزير الخارجية السابق كولين باول.

 

كما قلَّل بيس من شأن تقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من محافظة الأنبار المضطربة غرب البلاد ونقلها إلى العاصمة بغداد، وكان مسئولون عسكريون قد قالوا إنه يجري تعديل أصغر للقوات داخل العراق من أجل استقدام قوات جديدة إلى العاصمة؛ حيث أكدوا أن كتيبتين أو نحو 1600 جندي من اللواء الثالث من فرقة المشاة الثانية بالجيش الأمريكي سينتقلون إلى بغداد من مدينة الموصل شمال البلاد.

 

وللولايات المتحدة نحو 140 ألف جندي في العراق، وقد قُتِلَ أكثر من 2880 جنديًّا أمريكيًّا منذ الغزو الأمريكي للبلاد في مارس العام 2003م؛ الأمر الذي شكَّل إحراجًا كبيرًا للجمهوريين والإدارة الأمريكية، وهو ما ساهم في الهزيمة السياسية الكبيرة التي مُنِيَ بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس أوائل هذا الشهر.

 

وفي سياق متصل بالتوتر الطائفي وجَّهت العديد من القوى السنية انتقاداتٍ حادَّةً لتصريحات رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم، التي قال فيها إن الخاسر الأكبر من الحرب الأهلية في العراق- إن وقعت- هم السنة، وهي التصريحات التي جاءت خلال لقاءٍ له بالعاصمة الأردنية عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين أمس.
  
 الصورة غير متاحة

 مسلسل التفجيرات مستمر في العراق يوميًّا

وقد استنكرت جبهة التوافق العراقية هذه التصريحات وقالت إن الخاسر الأكب