- واشنطن بوست تصف بوش بالغباء في التعامل مع الأزمة العراقية

- الصحف الإيطالية تهتم بزيارة البابا لتركيا وتصفها بالتجميلية

 

إعداد- حسين التلاوي

لا تزال التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة تسيطر على الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر 2006م، بالإضافة إلى ملفات الطائفية العراقية وزيارة بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر إلى تركيا اليوم، إلى جانب بعض الملفات العربية والإسلامية الأخرى.

 

الصحف الصهيونية اليوم تناولت التهدئة من زاوية واحدة، وهي أنها تعبر عن نجاح الفلسطينيين في فرض شروطهم على الصهاينة ورسمهم قواعد اللعبة بين الجانبين، وفي هذا الإطار يشير تحليل بقلم المحلل العسكري زئيف شيف في (هاآرتس) إلى أن التوصل إلى هدنة بين الفلسطينيين والصهاينة يعني أن الاستراتيجية التي اتبعتها حركة المقاومة الإسلامية حماس قد نجحت، كيف ذلك؟! يقول المحلل الصهيوني إن حماس نجحت من خلال إطلاق الصواريخ في إجبار القوات الصهيونية على الانسحاب من قطاع غزة ووقف العمليات العسكرية فيها، بما سيساعد الحركة على أن تزيد من قدراتها السياسية والعسكرية في فترة التهدئة.. إلى جانب أنها نجحت في فرض شروطها فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ حيث إن الحكومة الفلسطينية القادمة لن تعترف بالكيان الصهيوني، وبالتالي فإن ما فعلته حماس بالحكومة هي أنها تنازلت فقط عن رئاسة الحكومة، إلا أن شروطها وبرنامجها السياسي لا يزالان فاعلَيْن في تسيير شئون الحكومة، أي أن حماس نجحت في وقف العدوان على القطاع وفي الاحتفاظ بالسيطرة على البرنامج الحكومي، رغم كل الحصار والاعتداءات.

 

ويؤكد الكاتب الصهيوني أن في مقابل ذلك كان هناك إخفاقٌ صهيونيٌّ في وقف المقاومة الفلسطينية ومنعها من إطلاق الصواريخ، وهو ما ساعد حماس على تحقيق أهدافها، كما يُنهي الكاتب تحليله بالتأكيد أيضًا على أن مراقَبة قوات الأمن الفلسطينية لحدود القطاع لمنع إطلاق الصواريخ ووقف دخول الأسلحة لن يؤثر في حركة حماس التي وصلت إلى مستويات جيدة من التسليح؛ مما يجعل الحصاد الختامي هو وقف العمليات الصهيونية وبقاء حركة حماس في حكومة ستخفّف الحصار على الفلسطينيين مع احتفاظ الحركة بقدراتها العسكرية!!

 

(يديعوت أحرونوت) ذكرت في تقرير لها أن لجان المقاومة الشعبية اعتبرت الهدنة فرصةً للمقاومة لكي تزيد من قدراتها العسكرية والتدريب على العمل العسكري، وتنقل الجريدة عن المتحدث باسم اللجان أبو عبير قوله إن الهدنة ستُتيح المزيد من إنتاج الصواريخ والتدريب استعدادًا للمواجهات القادمة مع الكيان الصهيوني، وتقول الجريدة إن الكثير من التصريحات الصادرة من القيادات العسكرية الصهيونية- ومن بينها رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال عاموس يالدين- قد أكدت أن عدم شنّ الجيش الصهيوني عمليةً عسكريةً واسعةَ النطاق في غزة سيُساعد على منح الوقت الكافي للمقاومة الفلسطينية لزيادة قدراتها، وبالتالي فإن التقرير الصهيوني يوضح أيضًا أن المقاومة استطاعت فرض كلمتها على الكيان الصهيوني في المواجهات الأخيرة.

 

 الصورة غير متاحة

 خالد مشعل

الجريدة نفسها أوردت تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، التي أكد فيها أن المقاومة سوف تعمل على أسْرِ المزيد من الجنود الصهاينة لإجراء المزيد من عمليات تبادل الأسرى بين الجانبين، وتدعم الجريدة بتلك التصريحات وجهة النظر التي تتبنَّاها بأن المقاومة نجحت خلال المواجهات الأخيرة في فرض سيطرتها على المشهدَين السياسي والميداني.

 

أما الـ(جيروزاليم بوست) فقد دعت الفلسطينيين في افتتاحيتها إلى أن يقبلو