قُبَيل الزيارة المرتقَبة للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى العاصمة الأردنيَّة عمَّان لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي حذَّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين من اندلاع حربٍ أهليَّة في العراق ولبنان وفلسطين، من جهةٍ أُخرى يصل الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى طهران اليوم الإثنين 27/11/2006م لدعوة إيران إلى المُساعدة في استقرار الوضع في بلاده، وقد تمَّ تأجيل الزيارة لمدة يَوْمَيْن بسبب حظر التجوال المفروض في بغداد الذي شمل إغلاق المطار. وهذه هي الزيارة الثانيَّة للرئيس العراقي إلى إيران، وعندما سُئِلَ الطالباني الأسبوع الماضي عن برنامج المحادثات في طهران قال للتلفزيون الإيراني الرسمي: "تعزيز العلاقات وأمن العراق"، وكانت السلطات الإيرانيَّة قد حاولت تحقيق اختراق دبلوماسي عبر دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الانضمام لزيارة الطالباني، إلا أنَّ العرض رُفِضَ في دمشق وبغداد، ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجيَّة الإيراني مانوشهر مُتَّقي أنَّ "مثل هذا اللقاء ليس واردًا في البرنامج". جواد المالكي وفي بغداد اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي أنَّ الأزمة في بلاده "سياسيَّة"، وشدَّد على أنَّ التَّدهور الأمني لن يتوقف إلا بتوافق السياسيين العراقيين، مشيرًا إلى أنَّ العنف انعكاسٌ لعدم التوافق السِّياسي، وأعلن بعد اجتماع لمجلس الأمن الوطني- حضره رموز النظام العراقي، ردًّا على سؤال حول تصريحات رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري بالقاهرة- أنَّ أعضاء المجلس السياسي للأمن الوطني قد تمَّت دعوتهم من أجل إعادة ترتيب الملف السياسي لمواجهة الذين يرغبون بالخروج عن إرادة الشعب العراقي.
وكان الضاري قد اتهم حكومة المالكي بالطائفيَّة، ودعا- في مؤتمر صحفي بالقاهرة- إلى سحب الاعتراف العربي والدولي بها. من جهة أُخرى قام عدد من المتظاهرين الشيعة برشق موكب المالكي بالحجارة في مدينة الصدر ببغداد أمس الأحد أثناء زيارة له للمشاركة في مراسم تأبين نحو 200 شخص قُتلوا هناك الأسبوع الماضي، وطبقًا لوكالة (رويترز) للأنباء فقد ماجَ حيُّ الصدر- معقل ميليشيات جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- بالغضب في اليوم الثالث من حظر التجوال الذي فرضته حكومة المالكي في العاصمة، في إطار مسعاها لاحتواء المشاعر المحتدمة التي تهدد بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية شاملة. وقد تسبَّبت الهجمات الانتقاميَّة- التي أعقبت الهجوم الدموي والتي استهدفت مساجد سنيَّة ومنازل وإطلاق قذائف المورتر بشكل عشوائي بين أحياء بغداد- في إبقاء سكان بغداد وعددها سبعة ملايين في بيوتهم؛ خوفًا مما قد يحدث عندما يرفع الحظر المروري اليوم الإثنين. الاحتقان السياسي ترافق مع تصاعد العنف، فقد أعلن مصدر أمني عراقي أنَّ مسلَّحين خطفوا أمس 21 شخصًا من منازلهم في ناحية كنعان التابعة لمحافظة ديالى (شمال شرق بغداد) واقتادوهم إلى جهة مجهولة، من جهة ثانية قالت شرطة بعقوبة إنَّها عثرت على جث
بغداد- طهران- عواصم- وكالات الأنباء
كما دعا نجاد شعوب المنطقة إلى العمل سويًّا لطرد المحتلين الأجانب، وخصَّ بالذكر مساعدة شعوب العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان، معتبِرًا أنَّ وجود الأجانب هو مصدر النزاعات في المنطقة.
