بيروت- وكالات الأنباء

أعلن نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم بأن الحزب سوف يقوم في المرحلة القادمة بتحركات في الشارع اللبناني لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أنه أكد أن كل ما سيستخدمه الحزب من وسائل سيكون وفق الدستور وذا طابع سلمي.

 

وقال قاسم- في تصريحات لقناة (المنار) الفضائية أمس الأحد 26 نوفمبر-: إن التحركات التي سيقوم بها الحزب ستكون مفاجئةً، وسوف تساعد في إفساح المجال "أمام بعض العقلانية التي نأملها عند الطرف الآخر قبل أن نصل إلى الحائط المسدود"، لكنه نفى أن يكون التلويح بالتحرك الشعبي تهديدًا، مؤكدًا أنه استخدامٌ لحقٍّ كفله الدستور والقوانين، واتَّهم "مَن يفسِّر الدستور بطريقة خاطئة ويحاول أن يتجاوز العيش المشترك" بتهديد الاستقرار في لبنان.

 
 الصورة غير متاحة

          رفيق الحريري

 

 

ونفى نائب الأمين العام لحزب الله أن يكون تحرُّكُ الحزب يستهدف الحكومة بسبب إقرارها مشروع المحكمة الدولية الخاصة بالمتورطين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قائلاً إن المهم في هذا المقام هو "أن هناك حكومةً فقدت شرعيتها وفقدت دستوريتها، وهي لا زالت تجتمع وتتخذ بعض القرارات، التي ليس لها أي قيمة عملية لأنها مخالفة للدستور".

 

وحذَّر قاسم من الفراغ الدستوري في حال استمرار الحكومة اللبنانية بصورتها الحالية، مؤكدًا أن أمامه حلَّين: الأول هو الاستقالة، والثاني هو التحول لحكومة وحدة وطنية تمثل كافة فئات الشعب اللبناني.

 

وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة تتمتع فيها بثلث الحقائب فيها؛ لكي تتمكن من التحكم في صدور القرارات، وترفض الأغلبية هذه المطالب التي تتصاعد في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية للحكومة؛ بسبب الفساد وعدم القدرة على التعامل الجيِّد مع العدوان الصهيوني على لبنان في الصيف الماضي، بالإضافة إلى تأكيد الكثير من الأطراف على عدم دستورية الحكومة بسبب استقالة الوزراء الشيعة التابعين لحزب الله وحركة أمل، وهو ما يعني أن الحكومة باتت لا تمثِّل كلَّ فئات الشعب اللبناني، وهو ما يخالف الدستور الذي يطالب الحكومة بأن تمثل كل الطوائف اللبنانية.

 

وكان الرئيس اللبناني أميل لحود قد كرَّر في وقت سابق وصْفَ اجتماع مجلس الوزراء السبت الذي تم خلاله إقرار مشروع المحكمة الدولية بأنه "باطلٌ" لمخالفة الحكومة الدستور.

 

وفي السياق نفسه حذر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمد رعد من أن لبنان قد يواجه "مستقبلاً مظلمًا" بعد موافقة الحكومة على مشروع الأمم المتحدة حول المحكمة الدولية لمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري، وقال: الأغلبية الحاكمة أمامها فرصة حتى انتهاء فترة الحِداد على اغتيال وزير الصناعة بيير الجميل، وإلا فستجد نفسها في "نفق مظلم إذا استمرت في الاستئثار بالسلطة".

 

ومن المتوقَّع أن تشهد لبنان في الفترة القادمة احتجاجاتٍ موسعةً من جانب المعارضة بعد انتهاء فترة الحداد على وزير الصناعة بيير الجميل، والذي اغتيل الثلاثاء الماضي في حادث إطلاق نار بالعاصمة بيروت، وهو الحادث الذي أكد زعيم التيار الوطني الحر المعارض العماد ميشيل عون أنه لن يُربك تحركات المعارضة ولكنه سيعطِّلها قليلاً.