بغداد- عواصم عربيَّة وعالميَّة- وكالات الأنباء

مع تصاعد أعمال العنف الدموي في العراق وتجاوز ضحاياه يوميًّا مئات القتلى بدأ عددٌ من القوى الدوليَّة والإقليميَّة- من بينها الأردن وتركيا والأمم المتحدة- في التَّحرُّك في محاولةٍ للحيلولة دون وقوع حربٍ أهليَّةٍ في العراق أو تقسيم هذا البلد العربي المسلم، وبعد لقاءات ريتشارد تشيني- نائب الرئيس الأمريكي- في الرياض مع المسئولين السعوديين حذَّرت الحكومتان التُّركيَّة والأردنيَّة من احتمالات تقسيم العراق، من جهته أشار طارق الهاشمي- نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي- إلى أنَّ القوى السُّنِّيَّة في العراق "لم تَكُن جزءًا حقيقيًّا في صناعة القرار الأمني بالحكومة".

 

وفي الملف العراقي عربيًّا أعلن السفير أحمد بن حلِّي- الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربيَّة- أنَّ مندوبي اللجنة الوزاريَّة الخاصة بالشأن العراقي قرَّروا في اجتماعٍ طارئٍ لهم أمس عَقْدَ جلسةٍ في الخامس من شهر ديسمبر القادم على مستوى الوزراء.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائيَّة عن المندوب المصري في اللجنة أنَّ الوزراء العرب "سوف يطالبون كافة الفصائل والقوى العراقيَّة بوقف حمَّامات الدم التي تعرقل تصوُّر بناء بلد آمن ومستقر".

 

كما دَعَتْ الأمم المتحدة الحكومةَ العراقيَّةَ إلى وقف الانزلاق نحو الحرب الأهليَّة، ومنْع "سرطان الطائفيَّة من تدمير البلاد"، مُحَذِّرَةً من أنَّ الأحداث الأخيرة في الصدر والحريَّة ببغداد يمكن أنْ تُمَزِّق العراق.

 

يأتي ذلك بينما حصَدَ العنفُ الطائفيُّ مزيدًا من أرواح العراقيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية, فيما قرَّرَتْ الحكومة تمديد حظر التَّجوال المفروض على العاصمة العراقيَّة بغداد ليُرفع بشكل كامل غدًا الإثنين 27/11/2006م.

 

وقد عَثَرَتْ الشرطةُ العراقيَّةُ على جُثَثِ 22 شخصًا قُتلوا رميًا بالرصاص على أيدي مسلَّحين في بعقوبة، وقال مصدر أمني إنَّ الضحايا من عائلتَيْن خُطِفُوا من منازلهم ليلة أمس من قِبَلِ مُسَلَّحين بمنطقة بلدروز، كما عُثِرَ على ثماني جثثٍ مجهولة الهويَّة في بغداد.

 

من جانب آخر أعلنت هيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق أنَّ القوات الأمريكيَّة قَتَلَتْ سبعة مواطنين بينهم نساءٌ وأطفالٌ في قصفٍ جويٍّ استهدف منزلَهم بمنطقة إبراهيم بن علي شمال الفلوجة، وأضافت في بيان لها أنَّ تلك القوات قد قَتَلَتْ عشرةً من المُشَيِّعيِن ومَثَّلَتْ بُجَثِثهم أمام أنظار موكب التشييع أمس في مقبرة المدينة.

 الصورة غير متاحة

 تشيني بحث الأزمة في العراق مع المسئولين السعوديين

على صعيد سياسي غادر نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني المملكةَ العربيَّةَ السعوديَّةَ بعد محادثات مع خادم الحرمَيْن الشَّريفَيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، تركَّزَتْ على الملف العراقي، وبينما امتنع تشيني والمسئولون السعوديُّون عن الإدلاء بأيَّة تصريحات عن الزيارة ذكرت وكالة الأنباء السعوديَّة الرسميَّة (واس) أنَّه قد جرى بحثُ مجملِ الأحداث والمستجدَّات على السَّاحتَيْن الإقليميَّة والدوليَّة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينيَّة والوضع بالعراق، إضافةً إلى التعاون بين البلَدَيْن.

 

إلا أنَّ مصادر في واشنطن ذكرت أنَّ تشيني قد دعا العاهل السعودي إلى ممارسة نفوذه لدى السُّنَّة العراقيين لدعم جهود المصالحة في العراق، كما حثَّه على تقديم المساعدات اللازمة لمسيرة إعادة الإعمار في العراق.
 
 
 الصورة غير متاحة