كتب- محمد هاني

أكد الشيخ حارث الضاري- رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق- أن العملية السياسية في العراق وصلت إلى طريق مسدود ولا يمكن الخروج منه إلا بإسقاط الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن هناك بعض القوى العراقية العميلة- على حد وصفه- عاونت الاحتلال في تمزيق العراق وتقسيمه وفق رؤية مذهبية.

 

وقال- في المؤتمر الصحفي الذي عقده بنقابة الصحفيين المصرية-: إن الفصائل العراقية كلها مهمَّشة، ما عدا الفصائل المشاركة في الحكومة، مشيرًا إلى أن عمليات الاغتيال والاعتقال تتم يوميًّا وفق أسس مذهبية.

 

ورفض الضاري وصْفَ الخلاف في العراق بأنه مذهبي، مؤكدًا أنه خلاف سياسي، لكنَّ الحكومة تسعى بشكل طائفي إلى ضرب كافة القوى الوطنية المناهضة للاحتلال، وقال في المؤتمر إن حكومة المالكي تستغل الطائفية وتؤجِّج نار الفتنة وتستعين بذلك لاستمرار بقائها في الحكم.

 

وأوضح أن هناك مخططاتٍ تم إعدادها منذ أسبوعين لتأجيج نار الفتنة، وتم الإعداد لها من جانب الحكومة وقوات الاحتلال وبمعاونة مليشيات الحكومة؛ وذلك لاستهداف أبناء العراق والمقاومة وفق هويتهم، مؤكدًا أن الاحتلال يهدف من وراء تلك الحملة إلى التصعيد حتى الوصول إلى حرب أهلية.

 

وطالب الشيخ الضاري الدولَ العربيةَ والإسلاميةَ والمجتمعَ الدوليَّ بإيقاف تلك الحكومة وسحب الثقة منها؛ لكونها ضعيفة وهزيلة ومدعومة من المليشيات حتى تجبر ضعفَها،
وناشَدَ الجامعة العربية والأمم المتحدة وقف التعامل مع هذه الحكومة، مشددًا على أن التاريخ لن يرحم الأطراف التي تتعامل مع الحكومة والتي سيسقطها الشعب العراقي قريبًا.

 

وشدَّد الضاري على أن هيئة علماء المسلمين لا تفرق بين مسلم وشيعي في التعامل، وقال: لقد قمنا بالتوقيع على وثيقة مكة مع عدة أطراف عراقية، لكنَّ بعض الأطراف خرَقَت تلك الوثيقة وخرقت بنودها خاصةً بند تحريم الدم الفلسطيني.

 

وأكد أنه لا يعبأ بمذكرة التوقيف التي صدرت ضده من حكومة المالكي، قائلاً: الآن أقوم بجولة عربية والإقامة الحالية في الأردن، لكني سأعود إلى العراق قريبًا رغم أنف الحكومة والاحتلال.

 

 الصورة غير متاحة
وأشار إلى أن جميع مخابرات دول الجوار للعراق اخترقت العراق، بما فيها المخابرات الصهيونية، وأوضح أن الحكومة أرادت أن تفتعل أزمةً لإسكاته بعد أن فضح ما سماها الجرائم الجماعية للقتل بالهوية من قِبَل مليشيات الأحزاب الشيعية، واتهم الحكومة بالتغاضي عن أعمال هذه المليشيات التي تمارِس القتل الجماعي للسنة، ويقول إنها وصلت إلى ما بين 150 و350 جثةً يوميًّا في الأشهر الأخيرة.

 

وأضاف رئيس هيئة علماء المسلمين أن آخر هذه الأعمال كان الأسبوع الماضي في بغداد؛ حيث اخَتطَف رجالٌ يلبسون زيَّ الشرطة عشراتِ السنة من إحدى الوزارات، مشيرًا إلى أن هذه المليشيات هي وراء معظم ما يجري بالساحة العراقية من قتلٍ طائفيٍّ.

 

واتهم الأمريكيين بالسماح للمليشيات الشيعية بالعمل دون رادع؛ بهدف المساعدة في هزيمة المسلَّحين الذين يقاومون وجودهم، ويتسبَّبون بخسائر كبيرة بين قواتهم.

 

كما اتهم الجيش الأمريكي باستخدام مَن وصفهم بشيوخ القبائل المرتزقة من الأنبار لتحقيق انقسامات عشائرية بهدف إضعاف المقاومة.

 

وأكد الشيخ الضاري أنه أثار حفيظة البعض في الحكومة عندما زار السعودية هذا الشهر، مشيرًا إلى أن "هؤلاء كانوا دائمًا يحولون بيننا وبين الإخوة العرب، ويسعون على مدى ثلاثة أعوام ونصف إلى عزل القوى الوطنية".

 

وقال إن عدم تدخل دول الجوار العربية منذ الاجتياح الأمريكي "سم