بيروت- نيويورك- وكالات الأنباء

قرَّر مجلس الأمن الدولي الموافقة على طلب الحكومة اللبنانيَّة بتوسيع نطاق لجنة التَّحقيق الدوليَّة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والتي يترأَّسُها المحقق البلجيكي سيرج براميريتز لتشمل اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيير أمين الجُمَيِّل، من جهةٍ أُخرى تُشَيَّع اليوم جنازة الوزير اللبناني وسط حالة من التَّرقُّب والحذر داخل البلاد.

 

وقد ووافق مجلس الأمن بإجماع أعضائه الـ15 على رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لتوسيع نطاق لجنة التحقيق التي تضمُّ أيضًا ملفات قضايا الاغتيالات والتفجيرات التي جرت في لبنان منذ خريف العام 2004م وحتى الآن، وشدَّد المجلس على أنَّه "مُصَمِّم على دعم الحكومة اللبنانيَّة في جهودها لإحالة مُنَفِّذي ومُنَظِّمي وداعمي اغتيال بيير الجُمَيِّل وعمليات الاغتيال الأخرى في لبنان إلى القضاء".

 

 الصورة غير متاحة

 د. فؤاد السنيورة

ونقلت فضائية (الجزيرة) الإخباريَّة عن عنان في رسالته إنَّ رئيس الوزراء اللبناني الدكتور فؤاد السنيورة طلب منه إضافة اغتيال الجُمَيِّل إلى التَّحقيقات في اغتيال الحريري، وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للقضايا التي يشملها تحقيق الأمم المتحدة في لبنان إلى 16، وأشار رئيس لجنة التحقيق القاضي البلجيكي سيرج براميريتز إلى أنَّ هناك أدلة على وجود صلة ما بين جميع هذه القضايا.

 

من جهته صرح المندوب الأمريكي الدائم السفير جون بولتون بأنَّ واشنطن تأمل أنْ تتمكن اللجنة من المساعدة في التحقيق في مقتل الجُمَيِّل "بأسرع ما يُمْكِن وقبل أنْ تختفي معالم الجريمة".

 

 الصورة غير متاحة

 بيير الجميل

وكان مجلس الأمن قد وافق في ذات يوم اغتيال بيير الجُمَيِّل على مشروع إنشاء المحكمة الدوليَّة التي ستُحاكِم قتلة الحريري، وما زال المشروع يحتاج إلى موافقة مجلس النواب اللبناني وتصديق رئيس الجمهوريَّة أميل لحود عليه بموجب الدستور.

 

من جهة أخرى توصلت الاستعدادات لمراسم تشييع جنازة بيير الجُمَيِّل ظهر اليوم الخميس 23/11/2006م، وسط تَوَقُّعاتٍ بمشاركة شعبيَّة حاشدة؛ حيث تمَّ توجيه دعوات مفتوحة لحضور الجنازة، كما شوهدت مساء أمس الأربعاء مواكب عديدة تجوب شوارع العاصمة لسياراتٍ أُلصقت عليها صور الوزير الراحل وصور رفيق الحريري والرئيس الأسبق بشير الجُمَيِّل الذي اغتيل عام 1982م.

 

وسوف تُقام المراسم الدينيَّة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت جرينتش [الثامنة صباحًا بتوقيت بيروت] في كنيسة القديس جرجس للموارنة وسط العاصمة، على أنْ يتمَّ دفن الجُمَيِّل في مسقط رأس عائلته في بكفيا في جبل لبنان شمال شرق بيروت.

 

وقد دعا رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون جميع اللبنانيين إلى المشاركة في مراسم التشييع، مُشيرًا إلى أنَّه لن يشارك شخصيًّا في المراسم.

 

وقد كثَّف الجيش اللبناني وجوده وأقام حواجز ونقاط مُراقبة في مناطق عدة من العاصمة، كما أُقيمت حواجز للجيش اللبناني في محيط القصر الجمهوري في بعبدا؛ حيث مقر الرئيس اللبناني أميل لحود، وعلى طريق بيروت- دمشق في محي