نواكشوط- وكالات الأنباء
تتجه الانتخابات التشريعيَّة الموريتانيَّة إلى جولة ثانية للإعادة بعد أن سجلَّت قوى المُعارضة الموريتانيَّة السابقة من الإصلاحيين الوسطيين والاشتراكيين القوميين تقدُّمًا في الجولة الأولى من الانتخابات التي شهدتها البلاد يوم الأحد الماضي، وذلك بحصولها على 26 مقعدًا من أصل 43 حُسِمَت في الدور الأول، فيما لا يزال أكثر من نصف مقاعد الجمعية الوطنية في انتظار الدور الثاني من الانتخابات.
وفي التفاصيل التي أوردتها قناة (الجزيرة) الإخباريَّة حصل مرشَّحو الأحزاب السِّياسيَّة مُجتمعةً على 33 مقعدًا في الجمعية الوطنية البالغ عددها 95 مقعدًا، فيما حاز المُرشَّحُون المستقلُّون 10 مقاعد، وكان ترشيح المُستقلِّين قد أثار بعض المخاوف لدى بقيَّة الأحزاب.
ونقلت (الجزيرة) تصريحاتٍ لوزير الداخليَّة الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين مساء أمس الأربعاء 22/11/2006م بأنَّ المنافسة قد حُسِمَتْ في 12 دائرة انتخابيَّة تُمثِّل 29 مقعدًا فازت فيها الأحزاب بـ19 مقعدًا، بينما نالَ المُستقلِّون 10 مقاعد، فيما حُسِمَت مقاعد اللائحة الوطنيَّة الـ14 التي كانت تتنافس فيها الأحزاب السياسيَّة فقط لصالحها كلها.
كما حصل ائتلاف قوى التَّغيير المُكَوَّن من 11 تشكيلاً سياسيًّا معارضًا لنظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع على 26 مقعدًا، عاد الجزء الأكبر منها لحزب تكتُّل القوى الديمقراطيَّة الذي يقوده الرئيس الأسبق أحمد ولد داده بفوزه بـ12 مقعدًا، كما حصل حزب التحالف الشَّعبي التقدمي على 4 مقاعد، فيما نال حزب اتحاد قوى التقدم 3 مقاعد.
من جهة أخرى حَصَلَ كل من الإصلاحيين الوسطيِّين وحزب الاتحاد والتَّغيير الموريتاني (حاتم) وحزب التجديد الديمقراطي على مقعدَيْن لكلٍ منهم، فيما نال حزب الجبهة الشعبيَّة مقعدًا واحدًا.
وسوف يَجري الدُّور الثاني من الانتخابات البرلمانيَّة في الثالث من ديسمبر المقبل لحسم الموقف بشأن 52 مقعدًا في الجمعيَّة الوطنيَّة، وسوف يَجري الاقتراع في 33 دائرةً انتخابيةً تتنافس فيها 66 لائحةً منها 34 لائحةً مستقلةً و32 لأحزابٍ سياسية
وبشأن تفاصيل اللائحة الوطنيَّة أوضحت وزارة الداخليَّة أنَّ حزب تكتُّل القوى الديمقراطية تَقَدم فيها على بقية التشكيلات السياسيَّة، وحاز 3 مقاعد، فيما فاز الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد الحزب الحاكم سابقًا بمقعدَيْن.
وحصل كل من أحزاب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي- الذي ترشَّح من خلاله بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي- والتجمع الوطني من أجل الديمقراطيَّة والوحدة والمساواة، والتَّحالف الشَّعبي التَّقدُّمي، واتَّحاد قوى التقدم، والاتِّحاد من أجل الديمقراطيَّة والتَّقَدُّم، وحزب الاتحاد والتَّغيير الديمقراطي، والجبهة الشعبيَّة، والتَّجمع من أجل الديمقراطيَّة والوحدة، والتَّجديد والديمقراطيَّة على مقعد واحد لكلٍ منها.
وفي الانتخابات البلديَّة حيثُ كان التنافس جاريًا بشأن 3688 مقعدًا في المجالس البلديَّة، حصلت الأحزاب على 2151 مقعدًا بنسبة 62.81% من عدد المقاعد، فيما حصل المستقلُّون على 1537 مقعدًا بنسبة 37.19% من المقاعد، ولم يوضح وزير الداخلية بالتفصيل عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب على حدة.
وقد تميزت الانتخابات النيابية والبلدية في موريتانيا بالنزاهة والشفافية، وبنسبة مشاركة عاليَة وصلت إلى نحو 73%، لكن نسبة الأصوات الملغيَّة كانت أيضًا عاليَةً؛ إذ بلغ معدلها في الانتخابات ككل نحو 13% ويفسر ذلك بطبيعة التَّصويت المُعَقَّدَة.
وكان نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني مدعوِّين للمشاركة في هذا الاقتراع ذي الطبيعة الثلاثيَّة؛ حيث جرت انتخابات تشريعيَّة بلوائح محليَّة وأخرى وطنيَّة على عموم الدولة، إلى جانب الانتخابات البلديَّة، وقد استمر فرزُ الأصوات نحو ثلاثة أيام، وهو ما أرجعه المسئولون الموريتانيُّون والمراقبون إلى طبيعة التَّصويت المُعَقَّدة وبُعد عدد من المناطق عن العاصمة نواكشوط.