الخرطوم، طرابلس- وكالات الأنباء
تنعقد اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر قمةٌ أفريقيةٌ مصغَّرةٌ في طرابلس بليبيا لبحث أزمة إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، تضم رؤساء السودان ومصر وإريتريا وتشاد وأفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
وسوف تناقش القمة تحسين أداء القوات الأفريقية العاملة في الإقليم وزيادة عددها إلى 17 ألفًا، كما ستُصادق على اتفاقٍ وقع السبت الماضي في ليبيا بين الحكومة السودانية وفصيل متمرد في حركة تحرير السودان بزعامة أبو القاسم الحاج.
وإلى جانب ذلك سوف تبحث القمة التوتُّرَ في العلاقات بين السودان وكل من تشاد وأفريقيا الوسطى، وهو التوتر الذي يرجع إلى الاتهامات الموجَّهة من تشاد وأفريقيا الوسطى بدعم التمرد في كلا البلدين بتوفير المأوَى في إقليم دارفور للمتمردين، وهو ما تنفيه السودان، متهمةً تشاد بدعم التمرد في دارفور.
وقال أمين شئون الاتحاد الأفريقي في وزارة الخارجية الليبية علي التريكي: إن الاجتماع يأتي في إطار جهود ليبيا لحل الأزمة، مؤكدًا استمرارَ المساعي الليبية لإقناع بقية متمردي دارفور بالانضمام إلى اتفاق أبوجا، وأشار إلى أن ممثلين عن المتمردين موجودون في ليبيا وتَجري مناقشاتٌ معهم للانضمام إلى مسيرة السلام.
بينما أعلن رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور أنه لن يكون هناك سلامٌ في إقليم دارفور دون اتفاقٍ تُوقِّعه جميع الفصائل الرافضة لاتفاق أبوجا، مضيفًا- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) القطرية-: "السلام لن يتحقق ما لم تلبِّ الحكومةُ جميعَ مطالب شعب دارفور، وهو ما لم تحققه الاتفاقيات السابقة".
وفي غضون ذلك صعَّدت الولايات المتحدة ضغوطًا على السودان للقبول بنشر قوات دولية في الإقليم بمقتضى القرار الدولي 1706 الذي يدعو إلى نشر قوات دولية بموافقة الحكومة السودانية، إلا أن الأمريكيين يقلِّلون من هذا الشرط.
فقد طالب المبعوث الأمريكي للسودان أندرو ناتسيوس الخرطومَ بضرورة الالتزام بمهلة الأول من يناير القادم لانتشار قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، محذِّرًا من اتخاذ إجراءاتٍ مشدَّدةٍ ضد السودان في حال عدم التزامها، لكنه لم يوضِّح ماهيةَ تلك الإجراءات؛ حيث اكتفى بالإشارة إلى أنها تأتي ضمن الخطة (ب) دون الإعلان عن تفاصيل تلك الخطة، لكنه أشار إلى أنها "نهج مختلف".
وشدَّد ناتسيوس- في مؤتمر صحفي بمقرّ وزارة الخارجية الأمريكية- على أنه لا يوِّجه تهديدًا للسودان، ولكنه "يحثُّ الدولةَ على القبول بالقوات الأفريقية والدولية المشتركة"؛ من أجل تجنُّب وقوع ما زعم أنها "انتهاكاتٌ جديدةٌ لحقوق الإنسان هناك"، وأكد المبعوث الأمريكي أن الإدارة الأمريكية "ليس لديها جدولُ أعمال خفي في السودان" موضحًا أن الغرض من نشر قوات دولية في دارفور هو أن تشارك في هذه القوات "بلدان اكتسبت تجربةً في هذا المجال في أماكن أخرى من العالم" زاعمًا أن ذلك يضمن أن تكون فرص نجاحها أكبر.
وقال المبعوث الأمريكي إن تحديد المهلة بأول يناير يأتي لأنه موعد نهاية ولاية الأمين العام الحالي للأمم المتحدة كوفي عنان.
ويضغط الأمريكيون لنشر قوات دولية في الإقليم وهو ما ترفضه السودان، معتبرةً أنه احتلال، كما تؤكد أنه سوف يؤدي إلى دخول عناصر القاعدة في الإقليم لقتال القوات الأمريكية التي سوف تنتشر في الإقليم ضمن القوات الدولية، وقد وافقت السودان على مقترح دولي بنشر قوات مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على أن تكون القيادة للاتحاد الأفريقي.