دارفور- وكالات الأنباء

اتهم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الغربَ بالسعي وراء الاستيلاء على الثروات النفطية لإقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، مشيرًا إلى أن التحركات الغربية لنشر قوات دولية في الإقليم تأتي ضمن مخططات الاستيلاء على النفط في الإقليم.

 

وفي اجتماع عقده في طرابلس بليبيا أمس الأحد 19 نوفمبر مع مسئولين حكوميين سودانيين وممثلين عن فصيل مني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان- والذي وقَّع مع الحكومة السودانية على اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم- قال القذافي: إن الدول الغربية والولايات المتحدة لا تشغل نفسها بالتعاطف مع الشعب السوداني أو أفريقيا، بل "بالنفط وعودة الاستعمار إلى القارة الأفريقية" مطالبًا السودانيين برفض التدخل الأجنبي، قائلاً "أن يكون الإقليم محتلاًّ من قِبَل الجيش السوداني خيرٌ من أن يكون محتلاًّ من قِبَل قوات الأمم المتحدة، وإن الكارثة الكبرى ستكون إذا تمركزت قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) في السودان".

 

وأكد القذافي أنه "إذا جاء الجيش الأطلسي وضع جنوده على حدود السودان، فستكون كارثة على السودان ودول الجوار" موضحًا أن السبب في ذلك هو أن "الصراع في دارفور هو من صنع الاستعمار.. صراع على البترول ومناطق النفوذ".

 

 الصورة غير متاحة

 معمر القذافي اعتبر الاتفاق وقفًا للتدخل الخارجي في قضية دارفور

وأشار الزعيم الليبي إلى أن الحكومة السودانية وقَّعت مع فصيل مني أركو ميناوي اتفاقًا خلال اجتماع الأمس يمنع التدخل الأجنبي في الإقليم، مضيفًا أن قمةً ستُعقد لاحقًا في ليبيا للمصادقة على الاتفاق، ونقلت وكالات الأنباء عن مصدر ليبي قوله إن الدول المشارِكة في القمة قد تكون مصر والسودان وتشاد وليبيا.

 

وينص الاتفاق على تسهيل عودة النازخين واللاجئين إلى دارفور بمشاركة قوات حركة تحرير السودان والعمل على ضبط السلاح وجمعه؛ بحيث لا يبقى إلا بأيدي القوات النظامية مع بقاء حركة تحرير السودان في مواقعها إلى حين استكمال الترتيبات الأمنية.

 

وفي اتجاه مغاير دعا أحمد يعقوب- الذي يقود إحدى فصائل حركة تحرير السودان التي لا تزال تقاتل القوات الحكومية في دارفور- الأممَ المتحدةَ إلى نشْر قوة سلام في دارفور، مشيرًا إلى أن المواجهات قد تزايد في شمال وشرق منطقة دارفور، كما أضاف أن المعارك تدور منذ السبت في منطقة ساني آي بين القوات الحكومية وقواته، مؤكدًا أنها أوقعت العديد من القتلى من الجانبين.

 

وفي الأوضاع بالإقليم أعلن والي جنوب دارفور فرح مصطفى طرْدَ المسئولين في المجلس النرويجي للاجئين- الذي يُعتبر منظمةً غير حكومية- متهمًا إياه بنشر تقرير خاطئ عن حالات اغتصاب في مخيم للاجئين، وقال- في مؤتمر صحفي بمدينة نيالا عاصمة الولاية- إن السلطات اطَّلعت على تقرير للمنظمة يُشير إلى وقوع 80 عمليةَ اغتصابٍ في مخيم كالما قرب نيالا، وهو ما نفاه والي جنوب دارفور.

 

إلى ذلك طالب منسق شئون الإغاثة التابع للأمم المتحدة يان إيجلاند كلَّ أطراف الصراع في دارفور بالمساعدة على إنهاء القتال الدائر بالإقليم، وقال إيجلاند- في مؤتمر صحفي بالخرطوم بعد زيارته لدارفور- إنه لم يكن يتوقَّع أن معاناة النازحين في المخيمات "قد وصلت إلى هذا الحدِّ من السوء"، معلنًا أن عدد المحتاجين إلى مساعدات عاجلة تَضاعَفَ من مليون إلى 4 ملايين شخص، كما أضاف أنه لم يكن يتوقَّع أن "حالةَ الذعر بين المدنيين في الإقليم لا تزال سائدةً حتى بعد 3 أعوام من الصراع".

 

في غضون ذلك اتهم الاتحاد الأفريقي الحكومةَ السودانيةَ وميليشيا "الجنجويد" بشنِّ هجمات على بلدة برمازا شمال دارفور، وقد أشارت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد