نواكشوط- وكالات الأنباء
من المتوقَّع أن يتم اليوم الإثنين 20 نوفمبر الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت في موريتانيا أمس في كل من العاصمة نواكشوط ومدينة نواذيبو، على أن يتم إعلان النتائج كاملةً خلال 24 ساعة.
وقد بدأت عمليات فرز الأصوات بمجرد الانتهاء من التصويت في الانتخابات، والذي استمر من الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي الموافق لتوقيت جرينيتش وحتى السابعة مساءً بذات التوقيت، وقد شهدت الانتخابات إقبالاً كبيرًا على التصويت؛ حيث قدرت بعض المصادر نسبة الإقبال على التصويت بما يتراوح بين 70% إلى 80% من أصل حوالي 1.1 مليون مواطن موريتاني لهم حقُّ التصويت، كما أشارت الأنباء إلى أن المواطنين استمرُّوا في الإقبال على التصويت حتى بعد انتهاء الوقت المحدد لعملية الاقتراع.
وقد برَّر بعض المراقبين ذلك الإقبالَ المرتفعَ بأنه يرجع إلى أن تلك الانتخابات هي الأولى من نوعها التي تَجري في البلاد، بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد الطايع في أغسطس من العام 2005م، وشكَّل بعده قادةُ الانقلاب مجلسًا عسكريًّا للحكم، تعهد بإجراء انتقال ديمقراطي في البلاد خلال عامين، بدأ باستفتاء في يونيو الماضي على تعديلات دستورية تقيِّد من صلاحيات الرئيس، يتبعه إجراء انتخابات بلدية وتشريعية، وهي الانتخابات التي جرت أمس على أن يتم إجراء انتخابات رئاسية في مارس من العام القادم.
ويشارك في تلك الانتخابات 30 حزبًا وقوةً سياسيةً موريتانيةً، من أبرزها تجمع الإصلاحيين الوسطيين، الذي كشف في بيان صحفي أمس عن وجود "بعض الخروقات والملاحظات على سير عملية الاقتراع في الجزء الأول من نهار اليوم"، لكن البيانَ أشار إلى أن عمليات الاقتراع تسير بصفة عامة "في ظروف مقبولة".
![]() |
|
محمد جميل ولد منصور |
يُشار إلى أن زعيم الإصلاحيين الوسطيين محمد جميل ولد منصور قد أكد خلال أحد التجمعات الانتخابية أنه تجمُّعٌ يستند إلى التجربة المعتدلة للإخوان المسلمين في مصر، ويخوض التجمع المنافسات بـ64 لائحةً في الانتخابات المحلية و30 مرشحًا في الانتخابات التشريعية تحت صفة المستقلين؛ بسبب تعسف القانون الموريتاني في منح الإسلاميين ترخيصًا قانونيًّا للعمل الحزبي؛ ما دفع التجمع إلى خوض الانتخابات تحت مظلة الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي ذي التوجهات القومية البعثية، إلا أن التجمع احتفظ ببرنامجه الانتخابي.
وتتصدَّر قضايا الإصلاح سياسيًّا وماليًّا وإداريًّا واجتماعيًّا أجندة القضايا الداخلية لتجمع الإصلاحيين الوسطيين، بينما تأتي قضايا قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني على قمة أجندة الملفات الخارجية للتجمع، الذي أكد زعيمه ولد منصور أنه سيسعى إلى قطع العلاقات مع الكيان حال فوزه بتمثيل جيِّدٍ في البرلمان، كما تأتي ملفات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وإقامة علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة في قلب الاهتمامات الخارجية للتجمع.
ويبلغ عدد الناخبين في موريتانيا حوالي 1.1 مليون مواطن يُدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية ومحلية، ويجري التنافس في الانتخابات التشريعية بين 411 قائمةً انتخابيَّةً من بينها 259 قائمةً حزبيَّةً و32 أُخرى تابعة لتحالفات حزبيَّة و120 للمُسْتَقلِّين على 95 هي إجمالي عدد مقاعد الجمعية الوطنية (البرلمان)، بينما يتم التنافس في الانتخابات المحلية بين 1222 لائحةً انتخابيَّةً، من بينها 888 قائمةً تابعةً للأحزاب السياسيَّة و334 للمستقلين على مقاعد 216 بلديةً.
| |
