كتب- محمد هاني

أكد الدكتور مثنى حارث الضاري- الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق- أن الشيخ حارث الضاري لا يعبأ بشأن مذكرة الاعتقال التي صدرت ضدة وأنها لن ترهبه ولن تمنعه عن مواصلةِ إبداء آرائه ضد مَن يحاول المساس بأمن ووحدة العراق، مشددًا على أن المذكرة التي أصدرتها الحكومة دلالة واضحة على أنها فقدت توازنها وأعلنت إفلاسها، ومشيرًا إلى أنها لم يعد لوجودها مسوغ وعليها أن تستقيل قبل أن يقيلها الشعب العراقي.

 

وقال في تصريحٍ لـ(إخوان أون لاين): إن الهدف من إصدار تلك المذكرة هو التغطية على ما وصفه بالأفعال المنكرة خاصةً حادثة وزارة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن الهدف من مذكرة التوقيف هو إشغال الناس وإلهاؤهم عن تلك القضية، ووصف الحكومة بأنها ضعيفة ولا يمكن أن تستمر في حكمِ البلاد، داعيًا إياها إلى حمايةِ المواطنين من عبثِ الميليشيات المنتشرة بالبلاد.

 

وطالب الضاري "الابن" حكومة نوري المالكي بالاستقالة عقب إصدار وزارة الداخلية مذكرة بتوقيف الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري، مضيفًا: أنَّ الهيئةَ تعتقد أنَّ هناك شخصياتٍ في الحكومة الحالية مرتبطة بدولةٍ مجاورة، ومؤكدًا أنَّ التجاربَ المتكررة أوضحت أن تلك الشخصيات لا تُعبِّر عن إرادة الشعب وإنما عن إرادةِ الأطراف الخارجية.

 

واعتبر أنَّ إصدارَ مثل هذه المذكرة يعكس أزمة خانقة تعيشها الحكومة والعملية السياسية التي سعى الاحتلال إلى إنجاحها في العراق، وقال: بدأت حكومة المالكي تفقد صوابها إزاء نمو وتصاعد المشروع الوطني الذي بدأ يستقطب الجماهير، التي سعت الأحزاب والشخصيات التي جاءت مع الاحتلال إلى شحنها طائفيًّا، وقد بدأت الآن تعي ضرورة الاصطفاف خلف المشروع الوطني العراقي، وهو ما يعني انهيار هذه الحكومة؛ لذلك بدأت تتخبط وتصدر أوامر اعتقال مثل تلك التي صدرت بحق الشيخ المجاهد حارث الضاري، ورأى أنَّ مثل هذه المذكرة ستؤدي إلى تعقيد الوضع في العراق المتأزم أصلاً، مشيرًا إلى أنَّ الخلافَ في العراق مرده إلى أزمةٍ سياسيةٍ خانقةٍ بين الذين شكلوا الحكومة الراهنة.

 

وأوضح أنَّ مطالبةَ هيئة علماء المسلمين حكومة المالكي بالاستقالةِ ليست لها علاقة بمذكرة الاعتقال سيئة الصيت بحقِّ سماحةِ أمينها العام الشيخ حارث الضاري وإنما هي مطلب العراقيين جميعًا، وأنَّ المذكرةَ كانت مناسبة للإعرابِ عن هذه المطالبة ليس إلا، فثمة مسئولون فيها تبرؤوا منها وزعموا أنهم لا يعلمون عنها شيئًا وآخرون زعموا أنها ليست مذكرة اعتقال وإنما مذكرة تحقيق، وبالتالي قلنا لهم بإمكانكم إصلاح ما بدر منكم من خلال سحبِ هذه المذكرة سواء كانت مذكرة اعتقال أو تحقيق؛ لأن الأمر عندنا سيَّان، ومن ثم تقديم اعتذار رسمي لسماحة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين.

 

وحذَّر الضاري الابن من المساس بوالده، مشيرًا إلى أنَّ الهيئةَ ومن خلفها الشعب العراقي لن يقفوا مكتوفي الأيدي والشيخ الضاري يعتقل، مؤكدًا أنَّ المساس بالشيخ الضاري قد يكون له عواقب وخيمة على مستوى العراق والمنطقة.