- صنداي تايمز: أولمرت أمر باغتيال نواب حماس

- سؤال: ما مهمة السفير الأمريكي في مصر؟!

 

إعداد: حسين التلاوي

الانتفاضة التي قام بها أهالي بلدة جباليا لمنع الصهاينة من قصف أحد المنازل الفلسطينية كانت الأبرز في الصحف الصادرة اليوم الأحد 19 نوفمبر 2006م حول العالم، كما كانت ملفات فلسطينية أخرى محورًا لبعض التقارير، إلى جانب الوضع العراقي والمساومات الدولية حوله.

 

ما حدث في جباليا مساء أمس أثار ارتباك الصهاينة، رغم أن ما فعله الفلسطينيون لم يكن التصدي بالسلاح لتوغل صهيوني، وإنما كان التجمع أمام أحد المنازل لمنع الصهاينة من شنِّ غارةٍ لتدميره، وهو الأمر الذي بدا عنوانًا على إرادة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني.

 

وفي تناول الصحف الصهيونية لما حدث ذكرت (يديعوت أحرونوت) أن مئات الفلسطينيين تجمَّعوا حول منزل محمد البارود، القيادي في ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية)؛ لمنع الغارة من الوقوع، الأمر الذي اضطر الجيش إلى إلغاء مخططاته لضرب المنزل، ونقلت الجريدة تبرير الجيش الصهيوني بوقف العملية، وهو التبرير الذي استند إلى ما زعم الصهاينة أنه يرجع إلى عدم الرغبة في استهداف المدنيين "التفرقة بين الإرهابيين والمدنيين" في إشارةٍ إلى عناصر المقاومة الفلسطينية بالطبع، إلا أن الجريدة لم تُشِرْ إلى ما ارتكبه الصهاينة في بيت حانون ضد المدنيين الفلسطينيين عندما قصفوهم بالمدفعية.

 

أما الـ(جيروزاليم بوست) فقد أوردت الخبر، مشيرةً إلى أن المقاومة الفلسطينية اتخذت من المدنيين درعًا بشريًّا، في مخالفةٍ لوقائع الأمور التي تؤكد أن المواطنين تجمعوا من تلقاء أنفسهم للدفاع عن المنزل، وأخذت الجريدة في المقابل تعدد "الإنجازات" التي قام بها جيش الحرب الصهيوني ضد الفلسطينيين، والتي أسفرت عن 5 شهداء في أنحاء متفرقة من الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعتبر تطمينًا للرأي العام الصهيوني بأن الجيش الصهيوني لا يزال على دمويته!!

 

الصواريخ الفلسطينية استمرت في التدفق على الكيان الصهيوني واستمرت معها أحبار الصحف في تسجيل العجز الصهيوني، فقد ذكرت (يديعوت أحرونوت) أن صاروخَين من طراز "قسام" سقطا فجر اليوم على مغتصبة سديروت؛ ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص أحدهم جراحه خطيرة، وقالت الجريدة إن الصواريخ الفلسطينية استمرت في التدفق طوال الليل أيضًا، وتنقل عن أحد المسئولين الصهاينة قوله إن عدد الصواريخ الفلسطينية التي سقطت على "إسرائيل" تجاوز الـ1000 صاروخ منذ مطلع العام الحالي، وأضاف المسئول أن الصاروخ الـ1000 سقط في منطقة نيجيف الغربية مساء الجمعة ضمن عملية إطلاق تضمنت سقوط صاروخ آخر.

 

(هاآرتس) بدأت تنقل اعترافاتٍ من داخل الحكومة الصهيونية بالفشل في التصدي للصواريخ الفلسطينية؛ حيث نقلت عن الوزير الصهيوني جدعون عزرا مطالبتَه بضرورة وقف العمليات العسكرية في غزة لمدة 10 أيام بعد مذبحة بيت حانون، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة 70 فلسطينيًّا، وهو ما وصفه الوزير الصهيوني بـ"المجزرة"، لكنه وصف أيضًا مقتل إحدى سكان مغتصبة سديروت قبل يومين بصواريخ المقاومة بـ"المجزرة" أيضًا!! وقال الوزير الصهيوني إنه من الضروري الإعلان عن وقف إطلاق النار على الملأ؛ لكي يلمسه الفلسطينيون والرأي العام الدولي ويرونه حقيقة واقعة.

 

الدعوات لاستهداف قادة المقاومة وردت في مقال بقلم يهودا يعاري في (يديعوت أحرونوت)؛ حيث رسم الكاتب خطةً تهدف إلى ضرب المقاومة الفلسطينية، وقال إنه من الضروري في البداية توجيه الدعم المالي لسكان سديروت؛ بغرض إغرائهم على البقاء فيها، على الرغم من صواريخ المقاومة، ودعا إلى عدم ضرب المدن والبلدات الفلسطينية لإسكات المقاومة، ولكنه زعم أن ضرب رؤوس "العمل المسلَّح" ممثلة في قيادات المقاومة مثل وزير الخارجية محمود الزهار ورئيس الوزراء إسماعيل هنية أفضل من قَتْل "المسلَّحين" أنفسهم، وهذا المقال يُعتبر تحريضًا صريحًا يضاف إلى سلسلة التصريحات التحريضية الصهيونية ضد الفلسطينيين.

 

اليأس الصهيوني

الـ(صنداي تايمز) أوردت تقريرًا اليوم ذكر أن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت أصدر قرارًا بتصفية القيادات السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وقال التقرير إن ذلك القرار يأتي في ظل ما وصلت إليه القيادة السياسية الصهيونية من يأسٍ من وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية، ونقلت الجريدة عن مصادر أمنية صهيونية قولها إن القرار اتُّخِذ بعد مشاورات بين أولمرت وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس عقب الضربة التي وجهتها كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) والتي أسفرت عن مقتل إحدى سكان مغتصبة سديروت، وتنقل الجريدة عن بعض القوى الصهيونية مطالباتٍ مشابهةً تضم أيضًا دعوات لشنِّ عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة؛ مما يوضح حجم اليأس الصهيوني من وقف المقاومة.

 

الكل في مأزق

"بعدما تجاهل بوش الواقع.. كلنا في مأزق" كان هذا هو العنوان الذي اتخذه المعلِّق السياسي الأمريكي ويليام فاف لمقال في الـ(أوبزرفر) ذكر فيه أن الحرب على العراق باتت تشكِّل أكبر أزمة تواجه الأمريكيين في الفترة الحالية، وأنهم يريدون الخروج من العراق بأسرع وقت، مثلهم في ذلك مثل غالبية البريطانيين، لكن الكاتب يؤكد أنه لا أحد يعلم كيف يمكن الخروج من المأزق العراقي بما في ذلك الإدارة الأمريكية والجيش الأمريكي وحتى اللجنة الأمريكية المناط بها بحث ملف الحرب على العراق، والتي يرأسها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر، إلا أن فاف يذكر أن المسئول عن كل المأزق معروف وهو الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي تجاهل حقائق الأمور وخدع الشعب الأمريكي ليقوده إلى الحرب على العراق، ويشير الكاتب إلى أن أكاذيب بوش والنظام السياسي الذي أسسه في الولايات المتحدة جعل الأراضي الأمريكية أشبهَ ما تكون بدولة شمولية بوليسية.

 

الـ(إندبندنت) تناولت في تقرير لها القضية التي تشغل بال الكثيرين في الغرب، وهي الاندفاع البريطاني الأمريكي نحو سوريا وإيران للتدخل كلاعبين في تسوية الأوضاع بالشرق الأوسط، فتقول الجريدة إن ظروف الفشل السياسي الذي تعرَّض له البريطانيون والأمريكيون في العراق كانت هي العامل الأبرز الذي أدى إلى تغيُّر دفَّة السفينة الأمريكية البريطانية من معاداة سوريا وإيران إلى المهادنة، ويذكر التقرير التغيرات الكبيرة التي حدثت في لغة خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تجاه إيران وسوريا، فبدلاً من "محور الشر" يقول إن بلاده تحترم إيران وإن سوريا أنجبت شعبًا عظيمًا!!

 

مهمة للسفير الأمريكي في مصر؟!

تحليل بقلم روجر كوهين ورد في الـ(هيرالد تريبيون) الدولية تناول أزمة التسوية في الشرق الأوسط، وقال الكاتب في التحليل إن الولايات المتحدة تمر في الفترة الحالية بمرحلة من عدم الاتزان فيما يتعلق بالتسوية في الشرق الأوسط ومسألة نشر الديمقراطية، وهو ما جعل الوضع الإقليمي يعيش حالةً من الارتباك، ويقول الكاتب إن ذلك الوضع غير مرضٍ بالنسبة للأمريكيين، وبالتالي فإنهم يحاولون أن يغيروه؛ حيث إن ملف السلام يعتبر الملف الأبرز على طاولة القضايا الأوسطية، ونادرًا ما كان يترك رأس قائمة تلك الملفات لصالح ملف آخر، ويشير التحليل إلى أن الإدارة الأمريكية ألقَت على سفيرها لدى القاهرة فرانسيس ريتشاردوني مهمةَ تفعيل عملية التسوية في المنطقة.

 

الـ(كريستيان ساينس مونيتور) تناولت في تقرير لها المهمة التي تنتظر أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي في العراق، وهي المهمة التي تتمثل في نقل السلطة إلى العراقيين؛ ما يؤدي إلى انسحاب أمريكي من العراق، وتقول الجريدة في تقريرها إن الديمقراطيين يدعمون الانسحاب الجزئي ودعم قوات الأمن العراقية، إلا أنهم يواجهون إشكاليةً، وهي أنهم سوف يتحملون مسئولية أي تدهور أمني يحدث في العراق، بالنظر إلى أن الجمهوريين يدعمون في الفترة الحالية حلاًّ يتعارض مع الانسحاب، وهو نشر قوات؛ مما سيجعل أيَّ فشل لعملية سحب القوات يتحول إلى قوة دافعة لاقتراح إضافة المزيد من القوات، وهو ما يعني انتقال جزء من شعبية الديمقراطيين إلى الجمهوريين.

 

ماذا يحدث في الجزائر؟!

(لوفيجارو) الفرنسية لم تنسَ الماضي الاستعماري الفرنسي في الجزائر، وبالتالي تحاول إيجاد الثغرات في قانون المصالحة الوطنية الذي يحاول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تمريره في لفترة الحالية، فقد أشارت الجريدة في تقرير لها إلى أن حرية الصحافة ستكون ضحية ما سمتها "ألعاب التوافق الوطني" في الجزائر، ولكن كيف ذلك؟! تقول الجريدة إن المصالحة الوطنية في الجزائر تتضمن عدم إثارة أية حساسيات متصلة بالوضع المأزوم في الجزائر وبالتالي فإن الصحافة الجزائرية ستكون الضحية؛ لأن حريتها ستقيد لمنع نشر مواد تثير الحساسيات بشأن ما سبق من حرب أهلية في البلاد.

 

(كورييري ديلاسيرا) الإيطالية تناولت توجه بعثة من الأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية والكيان الصهيوني لإجراء مباحثات حول الوضع العام وزيارة بلدة بيت حانون التي تعرضت لعدوان صهيوني أسقط ما يزيد على الـ70 فلسطينيًّا ما بين شهيد وجريح، وقالت الجريدة إن "تلك الحادثة"- في إشارة إلى المجزرة الصهيونية- أدت إلى أزمة دبلوماسية دولية بالنظر إلى أن الكيان الصهيوني انتقد الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب تمريرها بأغلبية ساحقة مشروع قرار يدين المجزرة، ويدعو إلى إرسال لجنة للتحقيق فيما حدث.