بيروت- وكالات الأنباء

وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعوةً إلى كل من إيران وسوريا للعمل على دعم الاستقرار في لبنان، وذلك بعد تفاقم أزمة الحكومة اللبنانية إثْر استقالة 6 وزراء من بينهم 5 شيعة يتبعون حركة أمل وحزب الله وتصاعد الدعوات لها بالاستقالة أو إجراء انتخابات مبكرة في البلاد.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أمس السبت 18 نوفمبر قوله إن عنان تحدَّث عبر الهاتف مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والرئيس السوري بشار الأسد بشأن التطورات في لبنان والحاجة إلى قيام الحكومات في المنطقة والعالم "بتعزيز استقرار ووحدة لبنان"، مضيفًا أن عنان حثَّ الرئيسَين الإيراني والسوري على أن يطلبا من الزعماء السياسيين في لبنان "التزام الصبر وحلّ خلافاتهم عبر الحوار".

 

يأتي ذلك وسط تصاعد لاحتمالات توجُّه المعارضة اللبنانية إلى الشارع في مظاهرات تدعو إلى إسقاط الحكومة، تَعقُبها انتخاباتٌ مبكرةٌ؛ حيث أكد زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية- أن النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة ما زال خيارًا محتملاً، إلا أنه لم يتخذ قرارًا حاسمًا بشأنه، مؤكدًا أن الحكومة قد فقدت شرعيتها الدستورية بسبب استقالة الوزراء الشيعة الـ5 التابعين لحزب الله وحركة أمل، وهو ما يعني أن الحكومة باتَت لا تعبر عن كل الشرائح اللبنانية؛ ما يتناقض مع الدستور الذي ينص على ضرورة تمثيل الحكومة اللبنانية لكل طوائف البلاد.

 

وأضاف عون أن الحلَّ الوحيد للخروج من الأزمة السياسية في لبنان هو إجراءُ انتخاباتٍ مبكرة بعد تشكيل حكومة انتقالية لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ حسن نصر الله

بينما أشارت الأنباء إلى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سيُلقي خطابًا اليوم الأحد يحدِّدُ فيه موقفَه من التطورات السياسية في البلاد، وسوف تبثّ قناة (المنار) الخطاب الذي سيكون مسجَّلاً على الهواء مباشرة، وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات التي يوجهها حزب الله إلى الحكومة، مطالبًا إياها بالاستقالة أو إجراء انتخابات مبكرة.

 

وفي هذا السياق أيضًا وعد الرئيس اللبناني أميل لحود بتشكيل "حكومة وطنية مهما كلف الثمن" وأضاف- خلال استقباله وفدًا من أعضاء الرابطة الوطنية اللبنانية- أن المرحلة التي يمر بها لبنان "دقيقة؛ لأن الذي حصل مخالفٌ لاتفاق الطائف والدستور" في إشارةٍ إلى إقرار الحكومة مسودةَ قرارٍ دوليٍّ لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة المتورِّطين في عملية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير من العام 2005م؛ حيث أقرت الحكومة المسودة بعد استقالة الوزراء الشيعة وتصاعد الاتهامات لها بعدم دستوريتها.

 

وقد تأزَّم الموقف السياسي اللبناني بعدما فشلت المفاوضات بين قوى الأغلبية ممثلةً في قوى 14 آذار (مارس) وقوى المعارضة التي يقودها حزب الله والتيار الوطني الحر في التوصل إلى اتفاق لتلبية مطلب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية للمعارضة الثلث من عدد مقاعدها، بما يكفي لعدم إصدار قرارات حكومية تعبر عن رأي الأغلبية فقط، وترفض قوى الأغلبية ذلك، مدعيةً أن هذا الثلث سيكون "ثلثًا معطلاً" لأداء الحكومة، بينما تقول المعارضة إنه سيكون "ثلثًا ضامنًا" لتعبير القرارات الحكومية عن كافة القوى السياسية اللبنانية، وتعتبر قضايا حكومة الوحدة الوطنية وسلاح المقاومة من أهم القضايا التي تثار على الساحة السياسية اللبنانية حاليًا.

 

وفيما يتعلق بالقوات الدولية المنتشرة في لبنان الـ"يونيفيل" قال متحدث باسم القوة إنها عثرت على 17 صاروخًا