بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات

في أحدث حصيلة للعنف الطائفي في العراق أعلنت مصادر في الشرطة العراقيَّة أنَّ 17 شخصًا قد قُتِلُوا في انفجار سيارة مفخَّخَة كان يقوده انتحاريٌّ في طابور من العُمَّال كانوا ينتظرون فرصة عمل في بلدة الحلة التي تقطنها أغلبيَّة من الشيعة جنوب البلاد اليوم الأحد 19/11/2006م، من جهةٍ أخرى أفادت أنباء أنَّ قوات الاحتلال الأمريكي قد قتلت العشرات في أنحاء مختلفة من البلاد، مع صدور تحذيرات من واشنطن لمختلف الأطراف العراقيَّة من تصعيد العنف الطائفي في البلاد، مع مقتل أحد المرجعيات الشيعيَّة العراقيَّة الكبيرة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر الشرطة العراقيَّة في مدينة الحلة الواقعة على بُعد 100 كيلو متر جنوب بغداد أنَّ 49 شخصًا آخرَ قد أُصيبوا بجراح في الانفجار الذي وَقَعَ ضمن أعمال العنف الطائفي التي تشهدها البلاد، وقالت الشرطة العراقيَّة إنَّ العمال تعرَّضوا للهجوم في ساحة اعتادوا التجمع فيها انتظارًا للعمل.

 

وفي ذات الملف قَتل مسلَّحون في العاصمة العراقيَّة بغداد سياسيًَّا شيعيًّا بارزًا أمس السبت 18/11/2006م؛ ما دعا وزيرة الخارجية الأمريكيَّة كونداليزا رايس إلى تحذير العراقيين بـ"ألا يسمحوا للنزعة الطائفيَّة التي تغذي الانغماس في العنف بتدمير بلادهم"؛ حيث أعلنت الشرطة العراقيَّة أنَّ علي العضاض- عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلاميَّة في العراق- قد قُتِلَ هو وزوجته رميًا بالرصاص، بينما كانا يستقلاَّن سيارتهما في غرب بغداد، وقد أكَّدَ عدنان العبيدي عضو المجلس نبأ الاغتيال.

 

وقال العبيدي: إنَّ العضاض عضو بمجلس الشورى التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلاميَّة، وهو الهيئة المركزيَّة لاتخاذ القرار بالحزب الذي يهيمن حاليًا على حكومة رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي، وكان مقرَّرًا أنْ يشغل منصب سفير العراق لدى الأمم المتحدة في مقرها الإقليمي بجنيف؛ حيث كان ممثلاً للمجلس فيها لفترة طويلة.

 

وقالت رايس- أثناء زيارة لها إلى فيتنام-: إنَّ العراقيين "أمامهم مستقبل واحد وهو مستقبلهم سويًّا، لن يكون لهم مستقبل إذا حاولوا أنْ يبقوا مُتباعدين".

 

وقد أثارت موجةٌ من حوادث الاختطاف في الآونة الأخيرة ينفِّذها رجال يرتدون زيًّا رسميًّا لرجال الأمن العراقيين مخاوفَ بشأن اختراق عناصر الميليشيات الطائفيَّة والعصابات الإجراميَّة المسلَّحة في العراق صفوفَ قوات الأمن العراقيَّة.

 

وقد تمَّ فرض حظر التجول في بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد، وتحدَّث السكان المحليون عن اندلاع قتال عنيف بين القوات الأمريكيَّة ومسلَّحين من المقاومة العربيَّة السُّنَّيَّة إلى الجنوب من المدينة، وامتنع جيش الاحتلال الأمريكي عن التعليق.

 

وفي خلافٍ بشأن موظفي وزارة التعليم العالي المخطوفين قال مسئول في الوزارة إنَّ لديه قوائم تضم 66 شخصًا بينهم 20 من المتردِّدين على الوزارة لم يُعْرَف مصيرُهم بعد، وأضاف أنَّ أحد الرهائن- قد أُطلق سراحه- قال إنَّه شاهَدَ اثنَيْن آخرَين يموتان مختنقَين بعد تكميمهما وتعذيبهما، وقال مسئول آخر إنَّ خمسة أشخاص قد أُطْلِقَ سراحُهم يوم الجمعة الفائت بعد تعرضهم للتعذيب.

 

وعلى الصعيد الميداني أيضًا قال جيش الاحتلال الأمريكي في بيان له إنَّ قواتٍ عراقيَّةً خاصةً مدعومةً بمستشارين ميدانيين أمريكيين قد نفَّذَت غارةً على خلية لخطف الأشخاص في مدينة الصدر إحدى معاقل الميليشيات الشيعيَّة، وكان شهود عيان قد قالوا إنَّ رهائن الوزارة قد اقتيدوا إليها، إلا أنَّ العميد عبد الكريم خلف- المتحدث باسم وزارة الداخلية التي يهيمن عليها الشيعة- قال إنَّ هذا الموضوع قد أصبح مُغلقًا الآن، وإن وزارة الداخليَّة قد أعلنت أنَّ كل الرهائن قد أُطْلِقَ سراحهم.

 

وتُبْرِز وقائع الاختطاف التي تجري يوميًّا في العراق المدى الذي وصلت إليه الميليشيات وعصابات الإجرام في تقويض الاستقرار بشكل كبير حتى خارج العاصمة بغداد، رغم التأكيدات الأمريكيَّة بأنَّ القسم الأكبر من العنف في العراق يحدث في العاصمة.

 

 الصورة غير متاحة